القمة تناقش العراق والارهاب في جلسة مغلقة، «إعلان بيروت» الفرانكفوني يتبنى مبادرة السلام العربية

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 كشف مصدر لبناني رفيع المستوى، ان «اعلان بيروت» الذي سيصدر اليوم الأحد في ختام أعمال قمة الفرانكفونية التاسعة سيتبنى المبادرة العربية للسلام ويجدد رفضه ضد القرارات الأحادية الخاصة بضرب العراق، فيما عقد زعماء الدول المشاركة في القمة أمس اجتماعاً مغلقاً ناقشوا خلاله قضايا مكافحة الارهاب والوضع في افريقيا والتوتر في الشرق الأوسط، وخصوصاً الموضوع العراقي. وكشف وزير لبناني بارز ل«البيان» رفض ذكر اسمه ان البيان الختامي للقمة سيعلن في مؤتمر صحفي اليوم، وانه سيحمل عبارة: «اعلان بيروت»، ويتناول قضايا ساخنة على مختلف المستويات، خاصة فيما يتعلق بالوضع في لبنان والشرق الاوسط، وساحل العاج، وحوار الثقافات والديمقراطية وحقوق الانسان، والسياسات اللغوية والثقافية، ومسائل تنموية اقتصادية واجتماعية ومعرفية. وأضاف المصدر ان القادة الفرانكفونيين سيعبرون في بيانهم الختامي عن: «قلقنا بازاء استمرار العنف وتفشي الارهاب وتصاعد حدة الازمات والصراعات بكل اشكالها»، وسيتوقفون في موقفهم حيال قضية السلام في الشرق الاوسط عند النقاط الاساسية التالية، وفق النص الحرفي المرتقب في بيانهم: أولا: اننا ندين بشدة، ووفق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالموضوع، بكل اساليب اللجوء الى الارهاب، ونشدد على ضرورة التعاون الوثيق بين جميع دولنا وحكوماتنا بهدف تدارك هذه الآفة ومكافحتها. ونحن نلتزم الانضمام في اقرب وقت الى كل الاتفاقات الدولية المكافحة للارهاب والى تطبيق موادها. وندعو الى عقد اتفاق عام وشامل حول الارهاب، ونصر في الوقت نفسه على ان تحترم التدابير المتخذة لمكافحة الارهاب، والمبادئ الاساسية لشرعة الامم المتحدة والوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والقانون الانساني وحقوق اللاجئين. ثانيا: اننا نندد بانتهاكات سيادة الدول الوطنية وسلامة اراضيها، واستخدام اراضي الدول المستقبلة للاجئين بهدف زعزعة بلدان المنشأ التي قدموا منها، والاعتداءات المسلحة، واوضاع الاحتلال، واعمال التدمير والنهب والاستغلال غير القانوني للمصادر الطبيعية وللثروات الاخرى، بالاضافة الى انتهاكات حقوق الانسان... واننا نعيد تأكيد دعمنا لمنظمة الامم المتحدة في بحثها عن حلول عادلة وسلمية لتلك الاوضاع. نكرر كذلك التزاماتنا الدولية فيما يتعلق بحماية الشعوب المدنية ومساعدتها، ولاسيما النساء والاطفال، في حالات النزاعات المسلحة. ثالثا: الوضع في لبنان والشرق الاوسط: نعيد تأكيد تضامننا الكامل مع لبنان وشعبه في الجهود الهادفة الى مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفيما يتعلق بالوضع في الشرق الاوسط، ندعو الى الاستئناف الفوري لعملية السلام على اساس المباديء التي اعتمدت في مؤتمر مدريد وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالموضوع، وخصوصا القرارين 242 و 338 لمجلس الامن في الامم المتحدة. واننا ندعم على هذا المستوى مبادرة السلام العربية التي تم تبنيها بالاجماع خلال القمة العربية في بيروت في 27 و 28 مارس 2002 والتي نعتبرها، بكل مقوماتها، وخصوصاً تلك المتعلقة بمقايضة الارض بالسلام، وتلك المتعلقة بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الاطار الافضل للتوصل الى حل عادل ودائم وشامل في المنطقة. وكانت القمة الفرانكفونية في بيروت استأنفت أمس أعمالها، وعلى جدول الاعمال مناقشة مواضيع مكافحة الارهاب والوضع في افريقيا وحالة التوتر في الشرق الاوسط. وقد اعلن اميل لحود الرئيس اللبناني الذي افتتح الجلسة هذه المواضيع قبل ان تبدأ المحادثات في جلسة مغلقة. وافادت مصادر دبلوماسية ان ابرز اهتمامات القادة الفرانكفونيين ستتمحور حول قضية العراق وساحل العاج الدولة العضو في المنظمة التي تشهد تمردا عسكريا منذ 19 سبتمبر. وقال لحود ان تعزيز الدور السياسي للفرانكفونية سيكون ايضا على جدول اعمال المحادثات التي تجرى في احد الفنادق الكبرى في بيروت وسط اجراءات امنية مشددة. واوضح الرئيس اللبناني ان جاك شيراك الرئيس الفرنسي استهل المناقشة حول الارهاب. يشار الى ان هذه «الجلسة السياسية المغلقة» التي ستستمر طوال قبل الظهر هي اول جلسة من نوعها تعقدها قمة الفرانكفونية وقد انعقدت بناء على طلب لبنان، البلد المضيف. بيروت ـ وليد زهر الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات