باول يخير كوريا الشمالية بين «النووي» و«الطعام»

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي ان على كوريا الشمالية ان تختار بين برنامجها النووي وبين اطعام شعبها في الوقت الذي اشارت فيه صحيفة «نيويورك تايمز» الى ان مسئولين اميركيين خلصوا إلى ان باكستان كانت المورد الرئيسي لمعدات برنامج كوريا الشمالية النووي. وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها من البرنامج الكوري الشمالي. فقد قال كولن باول «علي كوريا الشمالية ان تختار بين هل تمضي قدما لمحاولة تقديم حياة افضل لشعبها او تضيع الموارد المحدودة التي لديها في تطوير أسلحة للدمار الشامل لن تطعم طفلاً كورياً شمالياً واحداً». وسئل باول هل تدرس الولايات المتحدة استخدام القوة ضد كوريا الشمالية مثلما هو الحال مع العراق فقال «اننا لا نخطط لأي شيء من هذا القبيل الآن». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» في نسختها على شبكة الانترنت ان مسئولين اميركيين خلصوا الى ان باكستان كانت موردا رئيسيا للمعدات لبرنامج الاسلحة النووية السري لكوريا الشمالية. وقالت الصحيفة وهي تستشهد بمسئولين اميركيين سابقين وحاليين ان باكستان قدمت لكوريا الشمالية معدات ربما تشمل مضخات طرد مركزي تعمل بالغاز تستخدم في انتاج اليورانيوم من الدرجة المستخدمة في الاسلحة النووية في اطار صفقة ابرمت في اواخر التسعينيات. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم السفارة الباكستانية قوله انه من «الخطأ تماما» اتهام باكستان بتقديم تكنولوجيا اسلحة نووية الى كوريا الشمالية. ولم توضح الصحيفة كيف توصل المسئولون الاميركيون الى النتيجة بأن باكستان تورد معدات حيوية الى كوريا الشمالية لكنها نقلت عن مسئولين اميركيين قولهم ان البلدين «يجمعهما اتفاق مصالح مثالي». واضافت ان مسئولين اميركيين يرون الان ان المشروع النووي لكوريا الشمالية بدأ في حوالي عام 1997 أو 1998 . وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تسعى للحصول على معلومات حول احتمال انتهاك كوريا الشمالية التزاماتها بعدم إنتاج يورانيوم مخصب، وهي الخطوة الاولى لانتاج سلاح نووي. وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات له من مكتبه في فيينا ليل الخميس ـ الجمعة إنه يشعر «بقلق عميق» من تصريحات وردت من واشنطن بأن حكومة بيونغ يانغ واصلت مساعيها لانتاج أسلحة نووية، رغم اتفاقات وقعت في عام 1994 ونصت على حظر القيام بذلك. من ناحية أخرى قالت وكالة ايتار تاس الروسية وهي احدى وكالات الانباء الاجنبية القليلة التي تعمل في كوريا الشمالية أمس ان مسئولين هناك يعتقدون ان الولايات المتحدة كشفت عن برنامج الاسلحة النووية لبيونغ يانغ لممارسة ضغوط عليها للدخول في محادثات. وقالت تاس في تقرير من العاصمة الكورية الشمالية التي لا تتمكن معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل فيها «يتم الاشارة هنا الى ان الولايات المتحدة نشرت متعمدة اعتراف «كوريا الشمالية» بالبرنامج النووي قبل اجتماعات ممثلي الكوريتين الشمالية والجنوبية». ولم يصدر تعقيب رسمي من الحكومة الشيوعية في بيونغ يانغ حتى الان على تصريحات المسئولين الاميركيين. وقالت الولايات المتحدة ان مسئولي كوريا الشمالية اعترفوا بأنهم يواصلون تطوير اسلحة نووية رغم الوعود التي قدموها بعدم القيام بذلك. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات