مستشار عرفات يدعو لميثاق تحريم الاقتتال الداخلي، حماس تطوي الخلاف مع فتح برفع الغطاء عن قتلة أبو لحية

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 أعلنت حركة حماس طي ملف الخلاف مع حركة فتح اثر مقتل عميد في الشرطة الفلسطينية عبر رفع الغطاء عن عناصر حماس الذين ارتكبوا هذه الجريمة وتأكيدها على سيادة القانون في وقت تظاهر مئات الطلبة في جامعات غزة تأكيداً للوحدة الوطنية مع مطالبة مستشار للرئيس الفلسطيني بميثاق شرف يحرم الاقتتال الداخلي. وقال القيادي في حماس عبد العزيز الرنتيسي لوكالة فرانس برس ان «جهودا مصرية اخوية بذلت عبر اجراء اتصالات بين قياديين من حماس في الخارج والسلطة الفلسطينية وفتح من اجل انهاء الاحداث المؤسفة التي وقعت في غزة مؤخرا». ولم يسم الرنتيسي هؤلاء القياديين. واوضح ان مصر «كانت قلقة لما جرى من احداث في غزة» بعد مقتل ستة فلسطينيين في مواجهات بين عناصر من حماس والشرطة الفلسطينية في مخيم النصيرات وغزة اثر مقتل العميد ابو لحية مسئول شرطة مكافحة الشغب على ايدي مجموعة من حماس . ورأى الرنتيسي ان الجهود المصرية «صادقة واخوية ونابعة من حرص مصر على وضع حد لهذه الاحداث وارادة جادة تصب في اتجاه تشجيع كل الاطراف لتفويت الفرصة على اي محاولة للاقتتال الداخلي واثارة الفتن». واشار الرنتيسي الى ان «مسألة الحوادث انتهت من وجهة نظرنا»، موضحا ان حماس قدمت ليل الاربعاء الخميس ردها الى لجنة الوساطة الوطنية التابعة للمجلس التشريعي التي تناقش «حاليا رد حماس لتقييم الموقف»، حسبما ذكر احد اعضائها لوكالة فرانس برس. واضاف ان «ملف القضية اغلق»، موضحا ان الرسالة التي قدمتها حماس الى اللجنة «تضمنت التأكيد على ضرورة سيادة القانون وان الحركة ليست طرفا في القضية». واكد الرنتيسي ان حماس «اكدت في ردها على ضرورة ان ياخذ القانون مجراه» مشددا على «سيادة القانون والعدل على الجميع». ويلمح الرنتيسي بذلك الى أن الحركة لن تتدخل في حال اعتقال عماد عقل احد عناصر كتائب القسام الذراع العسكري لحماس الذي شارك مع مجموعة اخرى من عناصر حماس في قتل ابو لحية. وطالب حاتم ابو شعبان عضو المجلس الوطني الفلسطيني ومستشار الرئيس ياسر عرفات كل القوى والتنظيمات والحركات الوطنية والاسلامية في الاراضي الفلسطينية بالتوقيع على ميثاق شرف يحرم الاقتتال الداخلي وتطبيق مبدأ سيادة القانون. ودعا إلى محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق شعبنا سواء كان مسئولاً في السلطة او في اي تنظيم او حركة وطنية او اسلامية واعتبار اي جهة لاتلتزم بذلك خارجة عن الصف الفلسطيني ومجرمة بحق شعبنا بدرجة لا تقل عن جرم الخيانة. وقال ابو شعبان لـ «البيان» مما لا شك فيه ان عدم فرض سيادة القانون على الجميع بدون استثناء ومحاسبة كل من يخطيء ادى إلى قيام كل جهة او تنظيم او مجموعة او شخص يأخذ القانون بيده وتنفيذه حسب اهوائه ومعتقداته بدون محاكم. إلى ذلك نظمت كتلة الوحدة الطلابية وجبهة العمل الطلابي اعتصاماً طلابياً حاشداً، شارك فيه مئات الطلبة من جامعات غزة الذين انتظموا في سلسلة بشرية على امتداد شارع الثلاثيني امتداداً من جامعة الأزهر وحتى مركز رئاسة وكالة الغوث. حمل خلالها المعتصمون اللافتات والشعارات المطالبة برفض الاقتتال والفتنة وتطبيق سيادة القانون على الجميع وحفظ حقوق المواطن وكرامته ورفض اخذ القانون باليد وعادة الأخذ بالثأر الضارة ، وتطبيق مبدأ المحاسبة على الجميع ومحاربة الفساد والمفسدين ومحاكمتهم. واستمر الاعتصام لمدة ساعة تجمع بعدها الطلبة داخل حرم جامعة الأزهر، حيث قاموا بتنظيم مسيرة طلابية كبيرة جابت أرجاء الجامعة. وقال رائد مصلح امين عام اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني كلمة أكد فيها ، إن اعتصام وتحرك الطلبة هذا اليوم وبهذه المشاركة الواسعة إنما يعبر عن إرادة كل قطاعات شعبنا وفي مقدمتها حركته الطلابية الباسلة برفض الاقتتال والانقسام والفرقة وصيانة كرامة وحقوق المواطنين ونبذ عادة الأخذ بالثأر في الوقت الذي تهدد فيه دبابات شارون بسحق الجميع. غزة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات