المعارضة تعتزم اعادة النظر في صفقات النفط بعد صدام

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 اعلنت الجماعة المعارضة الرئيسية في العراق ان الحكومة التي ستأتي في عهد ما بعد الرئيس صدام حسين ستعيد النظر في صفقات تطوير حقول النفط القائمة مع شركات فرنسية وروسية وربما تفضل التعامل مع الشركات الاميركية. وقال شريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي في حديث لرويترز ان جماعته ستفتح قطاع النفط امام جميع الشركات بما فيها الشركات الاميركية الكبرى. وأضاف انه يتعين مراجعة جميع العقود التي وقعها هذا النظام لضمان انها تخدم مصلحة الشعب العراقي وليس صدام حسين فقط. وتابع الحسين انه سيعاد النظر في العقود الروسية والفرنسية بشكل خاص رغم ان ذلك لا يعني الغاءها تلقائيا اذ يتعين ان يؤخذ في الاعتبار ان هذه الاتفاقات ابرمها «دكتاتور». ومن شأن هذه التصريحات ان تعزز وجهة النظر القائلة بان هدف واشنطن الرئيسي من سعيها للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين هو ان تضع يدها على نفط العراق. وتنفي الولايات المتحدة هذا الاتهام. وقال الحسين ان الاتفاقات النفطية المجمدة حتى ترفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق ستأخذ في الاعتبار الحقائق الدبلوماسية والسياسية الجديدة التي تواجه حكومة تنصب في بغداد اذا ما تمت الاطاحة بصدام. وأضاف ان جماعته لم تجر محادثات رسمية مع اي شركة نفطية اميركية كما انه لم تجر اي محادثات رسمية مع توتال فينا الف الفرنسية او لوك اويل الروسية اللتين اختارتهما بغداد لتطوير احتياطيات النفط العراقية. وقال الحسين ان الجماعة ستضع سياسة نفطية تركز على التنمية طويلة الاجل وتغير الاتجاه السائد في العلاقات العراقية بالشركات الاجنبية. واضاف ان العراق يفتقر لسياسة نفطية طويلة الاجل ورشيدة وعملية وان جماعته تتطلع لوضع برنامج عملي على مدى عشر سنوات. واشار الى ان العلاقات مع شركات النفط كانت تتسم بالمواجهة. ومضى يقول انهم يدركون تماما ان شركات النفط توجهت لاماكن اخرى لتطويرها وستعتمد السياسة الجديدة على اعطائها حوافز للمجيء للعراق. وقال انهم يريدون للعراق ان يحتل مكانة عالمية لائقة وان يكون له دور رئيسي في صناعة النفط العالمية. وتابع ان النظام الجديد يمكنه ان يؤسس شركة نفطية حكومية واحدة مثلما هو الحال في دول خليجية اخرى او ان يقيم عدة شركات انتاج كما هو الحال في روسيا. وأضاف من السابق لاوانه القول ما اذا كانت صيغة الشركة الواحدة هي الاصح ام الشركات المتعددة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات