في اجتماع ساخن ترأسه نائب البشير، الحزب السوداني الحاكم يرفض الالتزام بالهدنة في الشرق

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 طلب المكتب القيادي للحزب الحاكم في السودان من حكومته وضع ملف السلام بكامل تفاصيله امام اجتماع مجلس الشورى اليوم الخميس بما فيه بروتوكول الهدنة الذي وقعته الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان مؤخرا. وخلص الاجتماع الذي ترأسه علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية الى هذا الطلب في اعقاب مداولات ساخنة ومطولة وجه فيها بعض أعضاء المكتب انتقادات لاذعة لسير عملية التفاوض مع حركة قرنق فيما طالب اخرون بضرورة توسيع الحوار الدائر ليشمل القوى السياسية الاخرى حتى وان تم ذلك خارج مظلة «ايغاد». ووفقاً لمعلومات «البيان» فان الاجتماع رحب بالهدنة وكافة الخطوات التي تعزز من فرص احلال السلام بالبلاد. وقال د. ابراهيم احمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم في تصريحات صحفية ان الاجتماع وضع عدة ملاحظات تجاه الهدنة في بندها الخاص بالوقف الشامل لاطلاق النار وقال ان الاعتداءات على الجبهة الشرقية في تقديرات الحكومة تمت من جهات أخرى غير الحركة وبدعم مقدم من اريتريا. وشدد عمر على ان الوقف الشامل لاطلاق النار ملزم للحكومة والحركة فقط وليس الحكومة وجهات اخرى، في اشارة لتمسك الحزب الحاكم بضرورة استمرار المعارك في شرق السودان. وقطع عمر بأن اجتماع المكتب القيادي وقف على كافة التدابير المتعلقة بهذه الهدنة في صورة مجملة لكنه بعد مداولات واسعة طلب من الحكومة ايداع تقارير وافية عن السلام بكل مستجداته التي طرأت مؤخراً أمام اجتماع مجلس الشورى المحدد له اليوم الخميس إلى جانب تقارير اخرى عن الحكم الاتحادي وكيفية الوصول إلى صيغة بشأن قوانين الحكم المحلي والموجهات العامة لميزانية الدولة للعام المقبل وكذلك التعديلات المقترح ادخالها على النظام الاساسي للحزب الحاكم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات