السلطة تكذب الاتفاق المالي والانسحاب من الخليل وعرفات يحذر من اجتياح غزة، اعدام مقاومين وهجوم مسلح على حافلة داخل اسرائيل

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 أصيب سبعة اسرائيليين أمس في هجوم بالرصاص على حافلة داخل الدولة العبرية بعد اقدام جيش الاحتلال على اعدام مقاومين بعد اصابتهما في الضفة الغربية وسط تحذير ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من استعدادات اسرائيلية لاجتياح قطاع غزة في وقت كذبت السلطة الفلسطينية مزاعم حكومة الارهابي ارييل شارون حول قرب الانسحاب من الخليل أو الاتفاق على الافراج عن أموال السلطة المحتجزة. وأفادت مصادر الاحتلال ان مقاومين هاجموا بالرصاص حافلة تتبع شركة «ايغد» الاسرائيلية على الطريق بين العفولة وبيسان في غور الأردن شمال فلسطين المحتلة عام 1948، ما أسفر عن اصابة سبعة اسرائيليين نقلوا الى مستشفى العفولة. وأعلنت قوات الاحتلال الاستنفار في هذه المنطقة وطالب سكانها التزام منازلهم حتى إشعار آخر. وتبنت حركة الجهاد الاسلامي في هذه الأثناء شهيدين سقطا الليلة قبل الماضية قرب جنين بالضفة هما أحمد سباغة (23 عاماً) من قرية قباطية ومحمد نافع موسى (24 عاماً) من قرية مرقة. واستشهد سباغة وموسى بعد اشتباك مسلح مع وحدة من «المستعربين» الصهاينة الذين نصبوا لهما كميناً وأصابوهما ثم اعدموهما بدم بارد، فيما أفيد عن اصابة ثالث تم اعتقاله. وهدمت قوات الاحتلال بالمتفجرات فجر أمس منزلاً في قرية مرقة قضاء جنين يعود لأحد المعتقلين الفلسطينيين. وأعلن ناطق عسكري في بيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل سبعة فلسطينيين ليل الاثنين ـ الثلاثاء في عدة بلدات من الضفة. واضاف البيان ان من بين الفلسطينيين المعتقلين هناك ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي اوقفا في سانور شمال الضفة الغربية وثلاثة اخرين في سموع بالقرب من الخليل وسادس في بيت اكسا بالقرب من رام الله والسابع في نابلس. واعلن الجيش الاسرائيلي انه فجر بمادة الديناميت مختبرا لصنع المتفجرات في قباطية بالقرب من جنين. وفي قطاع غزة قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال جرفت ما يربو عن 650 دونما من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والبرتقال والخضراوات ملحقة خسائر جسيمة بما يزيد على 50 مزارعا يمتلكون أراضى في الأجزاء المجرفة والواقعة على طول الحدود الفاصلة بين القطاع والدولة العبرية قرب قريتي جباليا وبيت حانون. وفي هذا الاطار أكد ياسر عرفات رئيس فلسطين ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مستمر في تدمير عملية السلام وانه يستعد لاقتحام غزة. وقال عرفات فى حديث لمجلة «اخر ساعة» اجرته معه بمقره برام الله وتنشره بعددها الصادر اليوم ان الوضع في المنطقة بالغ الحرج والخطورة ولكن لا يفتقد الى افق سياسي يستند الى موقف دولي. ونفى نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في هذه الأثناء وجود اية اتصالات سياسية او غير سياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال ابو ردينة ل«رويترز» «حتى هذه اللحظة لا توجد اي اتصالات مع الجانب الاسرائيلي». جاء ذلك ردا على مع ما قاله بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي أمس عن القيام باتصالات وجهود مكثفة مع الجانب الفلسطيني للتحضير لانسحاب جديد من الخليل بالضفة. وقال بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي اثناء زيارة رسمية لباريس «نجري محادثات الآن.. بشأن توسيع منطقة (الانسحاب) من بيت لحم اولا الى كل يهودا (الضفة الغربية) اولا». وقال ابو ردينة ان تصريحات بن اليعازر «للاستهلاك المحلي» وتهدف للايحاء بأن هناك استعدادا اسرائيليا للتحرك. ويطالب الفلسطينيون الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ اتفاق انسحاب تدريجي من المدن الفلسطينية عرف باتفاق (غزة بيت لحم اولا) تم توصل اليه بين مسئولين امنيين بارزين اسرائيليين وفلسطينيين قبل شهرين. واضاف بن اليعازر «نجري محادثات مكثفة حول هذه المسألة». واعرب عن امله في حدوث ذلك بحلول مطلع الاسبوع «اذا سمحت الظروف الميدانية». واشار الى ان الخليل قد تكون المدينة التالية التي يشملها الانسحاب. كذلك نفى سلام فياض وزير المالية الفلسطينى الانباء التى تحدثت عن التوصل الى اتفاق مع اسرائيل بشأن اعادة الاموال الفلسطينية. وقال فى تصريح لراديو «العالم الآن» الاميركى انه عقد اجتماعا مع دان كيرتس السفير الاميركى لدى اسرائيل وكل من افى جيل مدير وزارة الخارجية الاسرائيلى ويوهاد مورانى مدير عام وزارة المالية الاسرائيلى حيث جرى بحث تحويل عوائد الضرائب التى تعود للسلطة الفلسطينية والمحتجزة لدى اسرائيل منذ نحو عامين غير انه لم يتم التوصل الى اتفاق يفتح الطريق امام تحويل حوالى اربعمئة وخمسين مليون دولار لها. غزة ـ ماهر إبراهيم ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات