باقر الحكيم: استقالة صدام تجنب العراق الحرب، إيران تندد بمخطط تنصيب حكومة احتلال في بغداد

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 نددت ايران والمعارضة العراقية الموالية لها بالمشاريع الاميركية لاقامة قيادة عسكرية اميركية في العراق بعد اسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين الا انها كررت القول انها ستقف على «الحياد» في حال حصول هجوم اميركي على العراق. وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية «آمل بأن تكون المعلومات حول تنصيب عسكري اميركي على رأس العراق مجرد شائعة». واضاف المتحدث الايراني «ان اقامة قيادة عسكرية قد يكون جزءا من الحرب النفسية (التي تقوم بها الولايات المتحدة) الا ان الذين يطرحون افكارا من هذا النوع لا يعرفون حقائق المنطقة». وتابع «لم يتم بعد استنفاد كل السبل الدبلوماسية لتسوية المسألة العراقية». ورأى ان على القوى العظمى «التشاور مع بلدان المنطقة خصوصا الدول المجاورة للعراق» لايجاد حل للازمة الحالية. من جهة ثانية شدد آصفي على ان طهران «قالت لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو (خلال زيارة لطهران قام بها في التاسع من أكتوبر ان ايران تعارض الحرب» مضيفا «الا اننا نريد في الوقت نفسه التأكد من ان العراق لا يملك اسلحة كيميائية وبيولوجية او اي اسلحة دمار شامل اخرى». وذكر ان نحو 100 الف جندي ايراني اصيبوا بأسلحة كيميائية عراقية خلال الحرب بين العراق وايران (1980-1988). وكان علي اكبر رفسنجاني الرئيس الايراني السابق قال امس الاول «آمل بالا تندلع اي حرب لكن في حال حصل هجوم اميركي على العراق سنتخذ موقفا محايدا». وكان رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام اعتبر الاحد ان المشروع الاميركي باقامة حكومة عسكرية اميركية في العراق بعد الاطاحة بصدام حسين انه «خطأ». الى ذلك اعلن احد زعماء المعارضة العراقية مقره ايران انه لن يقبل فرض حكم عسكري على العراق بعد الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي وان أي حكومة في المستقبل يتعين ان تكون ممثلة لكل طوائف الشعب العراقي. وقال آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق لتلفزيون المنار الذي تملكه جماعة حزب الله اللبنانية «لا يمكن ان تقبل أي قوة من قوى المعارضة فرض نظام عسكري على العراق او فرض حكومة على الشعب العراقي غير منتخبة من قبل الشعب العراقي». واضاف قائلا ان أي حكومة عراقية يتعين ان تمثل «كل طوائف الشعب العراقي.. يعني تمثل الشيعة والسنة والعرب والاكراد». وقال الحكيم الذي يرأس اكبر الجماعات الشيعية العراقية ان الامل ما زال يراوده في امكانية تجنب الحرب وحث دول الشرق الاوسط على ممارسة ضغوط على العراق. وقال «لدينا ايضا امل ان يكون دور حقيقي لدول المنطقة في ممارسة ضغط على نظام صدام لو استقال من الحكومة انا اعتقد ان يعتبر هذا الموضوع من افضل الوسائل لتجنب الحرب في العراق». وكان الحكيم ضمن زعماء ست من جماعات المعارضة العراقية دعتهم واشنطن لاجراء محادثات معهم في اغسطس بشأن مستقبل العراق. ولم يحضر الحكيم الذي يعيش في ايران مع كثير من مقاتليه منذ الحرب العراقية الايرانية المحادثات بنفسه ومثله فيها احد نائبيه. وتزعم جماعته ان لديها ما يصل الى ثمانية الاف مقاتل داخل العراق كما ان للحكيم اتباعاً بين 500 الف مهاجر عراقي يعيشون في ايران. أ. ف. ب ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات