المجايدة يحذر الاحتلال من خسائر فادحة، بن اليعازر: الاجتياح الشامل لقطاع غزة سيكون جحيماً

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 في مقابل تخوف بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي من «جحيم» حال الاجتياح الشامل لقطاع غزة، حذر عبدالرزاق المجايدة قائد الأمن العام الفلسطيني في القطاع من ان كافة عناصر أجهزة السلطة الأمنية وفصائل المقاومة ستتصدى لمثل هذا الاجتياح وستكبد الاحتلال خسائر فادحة. وقبيل توجهه أمس الى باريس قال بن اليعازر لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية حول عمليات التوغل الدامية والمستمرة في قطاع غزة «هناك احتمالان: اما ان نخرج من غزة أو أن ندخلها». واضاف «انا افضل الخروج منها. فسأحتاج لدخولها الى ثلاث فرق عسكرية تقوم بتنظيف غزة منزلا منزلا. وهذا قد يتحول الى جحيم». واضاف «لن نذهب الى غزة لتناول القهوة، بل لتدمير البنية التحتية للارهاب». واضاف الوزير الذي خاض حملة من أجل تعيينه على رأس حزبه بعد بضعة اسابيع تحسبا للانتخابات المقبلة «انني موافق شخصيا على الانسحاب من جميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وسادعو لدى عودتي من فرنسا الى لقاء جديد مع الفلسطينيين». وسئل عن ضرورة فتح آفاق سياسية من اجل بدء حوار، فأكد ان «الوقت حان لتقدم الحكومة الاسرائيلية (مثل هذه الافاق) الى الفلسطينيين». ورأى ان الاحتمالات السياسية تقوم على «المعطيات التي اقترحها (الرئيس الاميركي السابق) بيل كلينتون في ديسمبر 2001 والتي عرضت على الفلسطينيين 97% من الاراضي، وعلى قسم من خطة السلام السعودية، لانني أريد اشراك الدول العربية في حل شامل». وفي موازاة ذلك حذر المجايدة في تصريحات لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية اسرائيل من الثمن الباهظ الذي ستدفعه حال اجتياحها الشامل للضفة. وقال «نلاحظ استعدادات إسرائيلية لعمل عسكري واسع النطاق في قطاع غزة. هناك تعزيزات عسكرية في جميع أرجاء قطاع غزة، ولكن الإسرائيليين، على ما يبدو، يبقون ذلك للمرحلة الأخيرة. ويعمل الجيش الإسرائيلي حاليا في مناطق مختلفة. والحديث، في هذه المرحلة، عن عملية عسكرية إسرائيلية شاملة يهدف الى زرع الخوف والذعر في قلوب الفلسطينيين. وسيكون للعملية هذه تداعيات وانعكاسات على الشعب الفلسطيني وستزرع دمارًا شاملا وستؤدي الى مقتل الكثير من المواطنين الفلسطينيين، إضافة الى أنها ستضرب الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة وسترسخ حالة عدم الاستقرار». وحذر المجايدة من أنه سيكون للاجتياح تداعيات على الجانب الإسرائيلي، إذ ستشارك جميع الفصائل الفلسطينية في القتال، ويقول: «عملية عسكرية إسرائيلية ستصعد الوضع بشكل متطرف. وسيواجه الإسرائيليون مقاومة شديدة ستنزل فيهم خسائر فادحة، والفلسطينيون لن يقفوا مكتوفي الأيدي، إذا كانوا من رجال الأمن أو مسلحين من جميع الفصائل الفلسطينية، وسيشاركون في الدفاع عن أرضهم، سيادتهم وأملاكهم. وستكون المقاومة الفلسطينية مقاومة مشروعة دفاعا عن النفس». القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات