شهادات ناصرية في« ارفع رأسك يا أخي»

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر شكل للأمة العربية نوعاً من صمام الامان للعلاقات القومية، الا انه على الرغم من مرور 32 عاماً على وفاته لاتزال للعديد من المسئولين حسابات معه وجدل وفي ذلك دليل على ان مواقفه مازالت قائمة ولهذا فقد استطاع السينمائي اللبناني المخرج «سايد كعدو» ان يؤرخ في فيلم وثائقي بعنوان «ارفع رأسك» يا اخي عرض مؤخراً ببيروت فترة زمنية امتدت لنحو 28 عاماً دون ان يعتمد على الشهادات والروايات وانما فقط على صوت زعيم تلك الفترة الرئيس المصري جمال عبدالناصر. ويقول المخرج ان عبدالناصر توجه «الى المواطنين كمواطنين» لا «كرعايا وجزء من امتعته الشخصية» كسائر الحكام وانه كان «بغض النظر عن التوافق معه يحدد مضمون مفرداته مثل الحرية والديمقراطية والاشتراكية فيما يتعاطى الاخرون مع المفردات بديماغوجية». ويضيف «اخترت عبد الناصر لانه احد الشخصيات الاساسية التي جرى تشويهها وظلمت، ولانه كان احد اللاعبين الاساسيين في الشرق الاوسط والعالم، ولان اراءه تنطبق على الوضع الحالي». ويرى كعدو ان عبد الناصر كان «لاعبا اساسيا تخطى كل الممنوعات المفروضة بغض النظر عن نجاحه او لا» ومن هذه الممنوعات قضية الوحدة، ومساعدة بلدان عربية تطبيقا لمبدئه في مواجهة نهب الثروات العربية، وخرقه لحظر السلاح. ويعتبر المخرج اللبناني ان السبب الرئيس لمحاربة عبد الناصر يتلخص في عدم خضوعه ويقول «لو تحول الى فرعون صغير على بلده لكان حظي بكل المساعدة». وعلى مدى 48 دقيقة يجيب «الراوي» عبد الناصر بلسانه وبأبسط الطرق عن اصعب التهم التي تناولته خصوصا بعد غيابه باسلوب يتخطى الشكليات الوثائقية الانشائية. يبدأ الفيلم بصوت عبد الناصر جالسا خلف مكتبه يحكي هزيمة عام 1967 في دليل على اسلوب «المصارحة» الذي اعتمده عبد الناصر مع جماهيره. يقول الزعيم الراحل بصوت واثق وحزين «اتخذت قرارا اريدكم جميعا ان تساعدوني عليه. قررت ان اتنحى تماما ونهائيا عن اي منصب رسمي او سياسي لاعود الى صفوف الجماهير اؤدي واجبي معها كأي مواطن». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات