وفد هولندي زائر التقى معارضين سودانيين، قوى سياسية ومدنية ترفض استثناء الشرق من الهدنة المرتقبة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 اجتازت القوى السياسية التي وقعت على مذكرة دار الأمة في وقت سابق أول اختبار تخضع له أمس وذلك خلال الاجتماع الذي تم بمنزل السفير الهولندي بالخرطوم وجمع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق وجوزيف اوكيلو امين على تجمع الداخل رئيس تنظيم «يوساب» الجنوبي المعارض مع وزير الخارجية الهولندي ووزيرة التعاون الدولية الهولندية، حيث تطابقت وجهات نظر اوكيلو والمهدي أمام الوفد الزائر عندما طالبا بتوسيع المشاركة في مفاوضات السلام التي تتم تحت رعاية مجموعة ايغاد وذلك بدعوة بقية القوى السياسية السودانية الاساسية بجانب الحكومة والحركة لضمان التوصل إلى حل جذري للأزمة السودانية بدلاً عن الحل الجزئي الذي لن يحقق السلام والاستقرار في البلاد. وقال جوزيف اوكيلو امين على تجمع الداخل لـ «البيان» انه والمهدي طالبا أيضاً الاتحاد الأوروبي ومجموعة شركاء ايغاد بالمساعدة على تحقيق الديمقراطية واقتراح حقوق الانسان لأن من شأن ذلك ضمان لاستمرار ما سيتم التوصل اليه من حلول بواسطة السودانيين، واضاف انهما اكدا لوزير الخارجية واعضاء الوفد الهولندي الزائر تأييد المعارضة بمختلف فصائلها لمحادثات ماشاكوس وانهما يؤيدان كذلك ايقاف العدائيات بين الحكومة والحركة اثناء التفاوض وضرورة ان يشمل ذلك جميع انحاء السودان لأن عدم ايقاف اطلاق النار في اقليم سوداني دون الآخر يعني ان الحكومة ترغب في ان يحدث انشقاق مسبق بين السودانيين. ومن جانبه اوضح غازي سليمان زعيم المجموعة السودانية لحقوق الإنسان لـ «البيان» انه طالب الوفد الهولندي الذي يترأسه وزير الخارجية بضرورة توسيع المشاركة في المفاوضات لأن أقصى ما يمكن ان تحققه ماشاكوس بشكلها الحالي هو وقف اطلاق النار، واضاف انه أكد للوفد ضرورة المحافظة على وحدة السودان لا تمزيقه لان ذلك يعني خلق الاضطراب في كامل منطقة البحيرات الكبرى. وقال انه اخطر الوفد الزائر خلال الاجتماع الذي عقده معه بمنزل السفير الهولندي أمس بضرورة صياغة دستور يعبر ويعكس التعدد العرقي والديني والثقافي في السودان وكذلك يتم فيه فصل الدين عن الدولة، وأوضح انه أكد للوفد ان عدم تنفيذ ذلك يعني تحويل السودان إلى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة. الخرطوم ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات