وزير الخارجية الأردني: لسنا مستعدين لاستقبال مزيد من اللاجئين، خطة الشهر الحالي لجدولة قيام الدولة الفلسطينية

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 توقع الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الأردني ان يشهد المسار الفلسطيني الاسرائيلي هذا الشهر انطلاقة جديدة من خلال الاعلان عن خطة يتم من خلالها تنفيذ التزامات متقابلة من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة ثلاث سنوات تنتهي باقامة دولة فلسطينية وإزالة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى ان هذه الانطلاقة تأتي بالتنسيق مع المسئولين الاوروبيين والدوليين. وقال في حديث مع التلفزيون الأردني ان هذه الخطة جاءت نتيجة جهود أردنية مضنية قادها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تمكن فيها من اقناع الرئيس الأميركي والمجتمع الدولي ليس فقط بوجوب الحديث عن حل نهائي ضمن فترة زمنية معقولة وانما ايضاً بوجوب ترجمة هذا الكلام الى خطة عمل جدية تؤمن بها الاطراف وتؤمن بجديتها كي تعمل على اتجاهها. وطالب بشمولية الحل من ناحية تغطيتها فقط للمسار الإسرائيلي الفلسطيني وانما لباقي المسارات السورية الاسرائيلية واللبنانية الاسرائيلية، كاشفا عن العناصر الرئيسية التي تتضمنها الخطة: وابرزها التزامات على الاطراف المعنية المتقابلة. والجداول الزمنية وموعد تنفذ هذه الالتزامات، ووجود آلية مراقبة وتصحيح لهذه المسارات بمعنى انه بدون ان يكون هناك هيئة دولية تراقب تنفيذ هذه الالتزامات وتصحيح المسار اذا ما اخل أي طرف بالتزاماته فلن نتمكن من الوصول إلى الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات. وحول موضوع الشمولية اكد ان الأردن ينظر إلى فترة الثلاث سنوات على انها ستغطي ليس فقط المسار الفلسطيني الإسرائيلي، بل أكثر من ذلك إلى امكانية البدء بهذا المسار باعتباره يشهد خطورة بالغة وننظر الى الثلاث سنوات بأنها تغطي كافة المسارات السورية اللبنانية اضافة إلى المسار الفلسطيني وان ننتهي من كافة هذه المسارات في منتصف عام 2005. وفيما يخص البديل لوقف العنف، قال وزير الخارجية الأردني ان موقف المملكة صريح ومنذ البداية حول هذا الموضوع، نحن لا نعتقد ان العمليات الانتحارية افادت القضية الفلسطينية وقد رفضنا مثل هذه العمليات من وجهة نظر انسانية وسياسية وحتى فيما يتعلق بالتعاطف الدولي مع الفلسطينيين، فانه بدأ بالانحسار منذ ان بدأت هذه العمليات، ولا يوجد اي دولة ايدت مثل هذه العمليات. وشدد على ان المطلوب وصول المواطن الفلسطيني إلى مرحلة يشعر فيها بالامل من انه سيتم اقامة الدولة وزوال الاحتلال دون الحاجة للجوء إلى هذه العمليات، مشيراً إلى ان التحرك الدبلوماسي الأردني والعربي انصب على الخروج بخطة مقنعة حتى لا يشعر المواطن الفلسطيني بأن هذه الوعود فارغة وان تنفيذها لن يتم. اما على الحدود الشرقية للأردن فقد أكد المعشر ان بلاده تنظر إلى ان مهمتها مع باقي الجهود تجنيب المنطقة اثار العمل العسكري، مشيراً إلى ترحيب المملكة بقرار عودة المفتشين إلى العراق، مشدداً على ان الأردن شعباً وحكومة لا ينظر بعين الرضا لأي عمل عسكري قد يجلب الدمار لأي شعب عربي آخر، مشيراً الى ان الجهود السياسية الأردنية استخدمت كل اتصالاتها مع الولايات المتحدة من أجل التحذير من أخطار العمل العسكري في المنطقة. وحول آثار التهجير من الجانب الشرقي إذا ما تم توجيه ضربة للعراق قال المسئول الأردني ان الأردن ليس مستعداً لاستقبال لاجئين جدد بل نحن على استعداد لتقديم كل العون والمساعدة لهم، ولكن ليس على الأراضي الأردنية. ورداً على سؤال حول امكانية استغلال اسرائيل لضربة العراق المحتملة قال الوزير الأردني: اننا متخوفون من أن تستغل اسرائيل أي هجوم على العراق وتقوم بعمل عسكري في المنطقة من أجل أن تدفع بطرد الفلسطينيين الى الأردن، لافتاً الى انه ورغم المطالبات الأردنية بذلك لم يصدر أي تصريح اسرائيلي تقول فيه بأن سياسة التهجير ضد سياستها، كما قالت وأوصلت للجانب الأردني ذلك بطرق غير مباشرة. أما من حيث الجهود الشعبية الأردنية فقد أعلن عن مغادرة وفد شعبي أردني متوجهاً الى بغداد لحضور عملية الاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية في العراق. ويضم الوفد شخصيات حزبية وسياسية ونقابية واعلامية وشعبية تلقت دعوات من اللجنة المنظمة لعملية الاستفتاء والتي يرأسها عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق، ونصت الدعوة على ان الحكومة العراقية ستتيح المجال لجميع الوفود الشعبية بزيارة مختلف المناطق في العراق والاطلاع على عملية الاستفتاء التي ستجري يوم الثلاثاء المقبل. وقالت شخصيات سياسية لبت الدعوة ان مشاركتها تأتي في اطار الوقوف مع العراق الذي تستهدفه الولايات المتحدة في هذه المرحلة. عمان ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات