ترجيح فرضية الاعتداء المدبر، خلافات يمنية فرنسية في تحقيقات الناقلة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 أكدت مصادر حكومية يمنية ان حادث الهجوم الذي تعرضت له الناقلة الفرنسية ليمبورغ مدبر الا انها لا تزال تبحث عن الجهة المنفذة له فيما كشف مصدر غربي عن خلافات شديدة تتعلق بالتحقيقات وان فريق المحققين في طريقه المغادرة صنعاء ولم يكشف عن تفاصيل الخلاف، وهو الأمر الذي نفته السلطات اليمنية. وقالت مصادر مقربة من فريق التحقيق لـ «البيان» ان الجانب اليمني بات مقتنعاً بأن العمل مدبر الا ان الطرفين الفرنسي واليمني لا يزالان يبحثان عن الجهة المدبرة. ونفت مصادر وجود خلافات مع الجانب الفرنسي حول التحقيقات مؤكداً ان الجانبين قد توصلا إلى قناعة بأن قارباً اصطدم بناقلة النفط عند دخولها ميناء «ضبة» بمحافظة حضرموت كان محملا بمتفجرات من نوع تي. ان. تي الا ان الجهة الفاعلة لا تزال مجهولة. وقال المسئول الذي لم يذكر اسمه: التحقيق لم ينته بعد ولا نريد استباق النتائج، والجهود تبذل حالياً لفك لغز الناقلة قائلاً ان اليمن تكبد خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة نتيجة تلوث مساحات واسعة من مياهه الاقليمية ونفوق الاسماك وتراجع حركة الموانيء وتضاعف كلفة التأمين وانحسار النشاط السياسي الذي كانت الحياة قد عادت إليه الشهور الماضية. وأوضح المصدر ان السلطات «على قناعة بأن الحادث عمل مدبر لكن ينبغي التساؤل عن الجهة التي تقف وراءه ومن هم مرتكبوه والمحت الى اتهامات لطاقم الناقلة. واشتهد المصدر بتضارب اقوال من تم التحقيق معهم من طاقم الناقلة وبروز عدة تساؤلات تثير الاهتمام مثل الاسباب التي ادت بقبطان الناقلة الى ان يتأخر في دخول الميناء لمدة 24 ساعة وجنوحه بها باتجاه الغرب نحو خليج عدن قبل ان يغير اتجاهه إلى ميناء «ضبه». وقال المسئول ان الغموض عاد مرة أخرى ليكتنف الحادثة بعد النيران ووقوع الانفجار في الخزان الوحيد المملوء بالنفط من الناقلة دون غيره من الخزانات الاخرى الفارغة خصوصاً في ظل عدم توفر دليل يؤكد صحة الرواية الفرنسية حول وجود اثار لمادة «تي. ان. تي» حيث تبين ان ما قيل حول ذلك لم يكن اكثر من تسريب صحفي. وأكد المصدر ان لدى فريق المحققين اليمنيين صوراً بالفيديو للساعات الأولى من الحادث تظهر انتشار حديد جسم الناقلة عند القمة التي اشتعلت فيها النيران وهي تتجه إلى الخارج وهو ما شاهده فريق صحفي يمثل وسائل اعلام دولية متعددة توجهوا إلى المكان حينها. على صعيد آخر اعلن دبلوماسي غربي رفيع ومصادر يمنية ان تحقيقات يجريها خبراء فرنسيون ويمنيون واميركيون في ملابسات الحادث توقفت أمس بعد خلافات بين الجانبين اليمني والفرنسي حول تفسير اسباب الحادث. وأبلغ الدبلوماسي، الذي اشترط عدم كشف هويته ان «التحقيقات توقفت، ومن المتوقع ان يغادر فريق التحقيق الفرنسي اليمن في طريق عودته إلى فرنسا. ولم يرغب المسئول الغربي في الخوض في تفاصيل الخلاف بين الجانبين. وذكر مصدر قريب من فريق التحقيق الفرنسي ان «خلافا شديداً عصف أمس الأول باجتماع مشترك للمحققين اليمنيين والفرنسيين قرر على اثرها الفريق الفرنسي اعتبار التحقيق منتهياً من جانبه وان الانفجار في السفينة ليمبرج نجم عن هجوماً. صنعاء ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات