مشروع قانون يدرسه «التشريعي» الفلسطيني، رفض أي تسوية لا تتضمن حق العودة

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 لمحت مصادر فلسطينية إلى احتمال ان يلجأ المجلس التشريعي الفلسطيني إلى اصدار قانون خاص يشدد على حق اللاجئين في العودة، شبيه بالقانون الذي اعتبر القدس عاصمة موحدة للدولة الفلسطينية، الذي كان المجلس اقره وصادق عليه ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني مطلع الشهر الجاري. وقال جمال شاتي النائب في المجلس التشريعي ان القانون الجديد سوف يؤكد على الثوابت الفلسطينية بما يتعلق بقضية اللاجئين، واعتبار أي تسوية لا تتضمن حقوقهم بالعودة والتعويض معاً باطلة وغير ملزمة للفلسطينيين. وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» في دبي ان جلسة خاصة للمجلس التشريعي ستناقش تقريراً بهذا الخصوص يتضمن اثني عشر بنداً اعدته لجنة اللاجئين التابعة للمجلس يتولى هو رئاستها. ويدعو التقرير الى تحميل اسرائيل المسئولية الكاملة عن وجود قضية اللاجئين الفلسطينيين كما ويحمل المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة المسئولية عن استمرار معاناتهم وعدم تنفيذ القرار «194» الذي اعتبره التقرير الاساسي الوحيد والمرجعية لحل هذه القضية التي حالت دون توصيل الفلسطينيين والاسيرائيليين الى اتفاق سلام بينهما في كامب ديفيد ويؤكد التقرير الذي اعتبر حق العودة مقدساً لا يسقط بالتقادم وغير قابل للتصرف أو الانابة ومتلازماً مع حق التعويض على رفض التوطين والدمج والانابة والتهجير ويشدد على ضرورة وحدة ترابط قضايا الحل الدائم. وذكر شاتي الذي يتمتع بعضوية اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية ان الاسرائيليين اظهروا في احدى مراحل المفاوضات معهم ان لديهم الاستعداد للموافقة على دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية مقابل طي ملف اللاجئين وشن هجوماً غير مسبوق على «سري نسيبة» مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية لاشتراكه مع «عامي الون» باعداد مسودة اتفاق قصر فيه حق عودة اللاجئين على حدود الدولة الفلسطينية الموعود اقامتها في حدود الرابع من يونيو 1967 فقط. ووصف طروحات نسيبة في هذا السياق بـ «المريبة» واعتبرها خروحاً عن الاجماع الوطني وقال: «نسيبة اما انه لا يفقه بالسياسة او انه ينفذ مهمة غامضة تثير العديد من علامات الاستفهام» مستدركاً بقوله: «اعتقد ان المبادرات المجانية التي يقوم بها من اجل ايجاد دور له على حساب القضية هي محاولات بائسة لترويض العقل الفلسطيني لأي حل مقبل على مقاس الاميريكيين والاسرائيليين، مشيراً إلى ان مثل هذه التحركات تخلق بلبلة من شأنها شق الصف الفلسطيني داعياً الى عمل وطني جاد دون ان يحدد ماهيته لوضع حد لسري نسيبة على حد قوله. واعتبر «شاتي» في معرض رده على سؤال لـ «البيان» ان شراسة الهجمات العسكرية التي ينفذها الإسرائيليون ضد المخيمات الفلسطينية هدفها شطب حق العودة نهائياً وقال: «اعلان شارون بشن الحرب على ما يسميه بؤر الإرهاب يستهدف استئصال المخيمات الفلسطينية تمهيداً لأي حل قادم لقضية اللاجئين» لافتاً الى ان استطلاعات الرأي التي تجريها العديد من المراكز المتخصصة والمتعلقة بقضية اللاجئين هدفها اظهار نتائج سياسية محددة من خلال اسئلة موجهة ومدروسة لخدمة المخططات المريبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات