باول يؤكد ضمناً بحث الخيار، المعارضة العراقية تدعم بحذر تنصيب حكومة عسكرية

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 قدمت المعارضة العراقية دعماً حذراً لخطة أميركية محتملة تقضي باقامة حكومة الاحتلال عسكرية في العراق بعد غزوه، وهو أمر أكده ضمناً كولن باول وزير الخارجية الأميركي. وذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ان احمد الجلبي احد قادة المعارضة العراقية قدم دعما حذرا لخطة اميركية محتملة تقضي باقامة حكومة احتلال عسكرية في العراق اذا اصبح من الضروري طرد الرئيس صدام حسين بالقوة. وقال احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي وهو تحالف لحركات المعارضة يتخذ من لندن مقرا، انه يفضل اقامة حكومة عراقية انتقالية لكنه قد يقبل ادارة اجنبية بشكل مؤقت. واوضح الجلبي الذي زار واشنطن هذا الاسبوع ان «لا فكرة» لديه حول طول الفترة الانتقالية. وشدد «اننا مهتمون في المقام الاول بتحرير العراق». ورأى الجلبي ان «من الواضح جدا ان تغييرا ضخما سيحصل في العالم العربي» مشددا على انه لا يعتبر ان وجودا عسكريا اميركيا على نطاق واسع سيؤدي الى زعزعة المنطقة. وقال وزير الخارجية الاميركي أمس الأول ان الولايات المتحدة تدرس امكانية اقامة حكومة احتلال عسكرية في العراق بعد رحيل صدام حسين. ومن المشاريع التي تتم دراستها حاليا اقامة حكومة احتلال في بغداد على طراز تلك التي شكلت في المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. وقال باول لاذاعة «ان.بي.ار» انه اذا ما تقرر اجتياح العراق «سنكون مضطرين لاقامة نظام افضل». واضاف «اننا نعد بالتأكيد خططا تمهيدية وثمة نماذج مختلفة في التاريخ نستطيع الاستهداء بها»، مشيرا الى نموذجي اليابان وألمانيا لدى هزيمتهما امام قوات الحلفاء. وألمح باول الى ان نموذج تنصيب حكومة الاحتلال العسكري هو واحد من المشاريع التي تدرس. وقال «لم يتقرر شيء بصورة نهائية بعد حتى لو ان موضوع نيويورك تايمز يعكس نموذجا خاصا». وكانت الصحيفة ذكرت أمس الأول ان ادارة بوش تضع خطة لاحتلال العراق بعد رحيل صدام حسين تلحظ قيام حكومة عسكرية يوجهها الاميركيون اضافة الى محاكمة القادة العراقيين كمجرمي حرب. واستنادا الى ما ذكرته الصحيفة فان خطة الادارة الاميركية التى لا تزال في طور البحث تنص على فترة انتقالية تمتد من بضعة اشهر الى بضع سنوات قبل تنصيب حكومة مدنية منتخبة. كما تنص الخطة على اختيار قائد عسكري اميركي ليكون مسئولا في العراق خلال سنة او اكثر وهو الوقت الذي ستسعى فيه واشنطن مع حلفائها الى التخلص من اسلحة الدمار الشامل. ويذكر ذلك بالادارة التى وضعتها الولايات المتحدة لليابان عام 1945 تحت امرة الجنرال دوغلاس ماك ارثر. من جهته، اعلن البيت الابيض ان خططه لادارة العراق بعد الرحيل المحتمل للرئيس صدام حسين لا يمكن النظر اليها على انها «احتلال» لهذا البلد. وشدد المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر على ان اي ادارة مؤقتة للعراق بعد رحيل صدام حسين ستكون قريبة من الوضع الحالي في افغانستان. واضاف «لا اعتقد ان احدا يحتل افغانستان». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات