حرس السفارة الأميركية أجهض الهجوم، فشل عملية استشهادية كبرى في تل أبيب

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 كشفت مصادر عبرية ان الاستشهادي الفلسطيني الذي أوقف مساء أمس الأول، كان يخطط لتنفيذ عملية استشهادية كبرى، لولا تدخل حرس السفارة الأميركية والقاؤهم القبض عليه قبل أن يفجر حزامه الناسف. ولم يصب احد في الحادث الذي وقع في تلك المنطقة المزدحمة الواقعة على الساحل بتل ابيب الليلة قبل الماضية. وهذه ثاني مرة خلال يومين يخفق فيها فلسطينيون استشهاديون في اصابة اهدافهم فيما يبدو انها موجة جديدة من التفجيرات بعد عمليات الجيش في قطاع غزة والتي أدت الى وقوع ضحايا كثيرين بين المدنيين الفلسطينيين. وقال دافيد بيكر وهو مسئول في مكتب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ان «الاستشهاديين الفلسطينيين يواجهون صعوبة في تفويت اي فرصة لمهاجمة المدنيين الاسرائيليين في قلب مدننا». وفي لقاء مع الصحفيين في مسرح الحادث قال ضباط الشرطة ان هذا الشخص الذين قالوا انه فلسطيني حاول دخول مقهى تايليت المزدحم الواقع على البحر. وقال مايكل ساركيسوف حارس الامن بالمقهى في تصريحات على موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» على الانترنت «فحصته بجهاز لكشف المعادن وبدأ الجهاز في اطلاق اصوات. سألته ما هذا فقال لي.. انه.. وكانت يده في جيبه ورأيت اسلاكا فيه. ادركت انه ارهابي». «جذبت يده ولكنه بدأ في الهروب. ناديت على حراس السفارة وصرخت (ارهابي)». وامسك رجال الامن الواقفون عند السفارة على بعد نحو 20 مترا بالفلسطيني وأوقعوه على الارض الى ان وصلت الشرطة لابطال مفعول القنبلة واعتقاله. وقال يوسي سيدبون قائد شرطة تل ابيب ان «البطل الحقيقي هو حارس الامن بالمقهى الذي منع وقوع فاجعة كبيرة.. المكان كان مزدحما». وشهدت تلك المنطقة بتل ابيب تفجيرا في يونيو عام 2001 أدى الى قتل 22 شابا كانوا في انتظار دخول ملهى ليلي. وتنشر اماكن اللهو الاسرائيليي حاليا رجال امن عند مداخلها. وهرعت دورية من رجال الشرطة التي كانت في جولة تفقدية معتادة لمساعدة حراس السفارة من انتزاع العبوة من جسد الانتحاري ومن ثم تم نقل الاستشهادي الى محطة الشرطة للتحقيق معه. جدير بالذكر، أن خبراء المتفجرات قاموا بنقل العبوة بعدما ابطلت من شارع هربرت صموئيل في مدينة تل-أبيب الى منطقة مفتوحة لتفكيكها نهائياً. ويشار الى أن العبوة تزن عدداً من الكيلوغرامات. وقامت الشرطة على الفور باعمال تمشيط في المنطقة بمساندة طائرة بعدما أغلقت الشوارع المحاذية لمكان الحادث. وهرعت أيضاً طواقم الانقاذ تحسباً لاي طاريء قد يحدث للبيئة المحيطة جراء التفجير. وتجدر الاشارة الى أن الحارس الذي أفشل العملية، ويبلغ من العمر 31 عاماً من مدينة بات ـ يام قدم الى إسرائيل قبل سنة ونصف السنة متوركومنستان ولذلك لم يمنح تصريح بحيازة مسدس واكتفى بمسدس غاز. وقال ران شفيت، أحد شهود العيان الذي كان في طريقه إلى مطعم قريب من المنطقة بصحبة أبناء عائلته: «كنا على بعد عدة أمتار من السفارة، وفجأة لاحظنا أن رجال الأمن يهجمون على شخص. مسكوه من يديه ورجليه. وعندها وصلت قوات الشرطة. وأسرعنا نحن نحو بناية قريبة للإختباء». وحدث شفيت أنه كان في الأمس في المنطقة التي وقعت فيها العملية التفجيرية بالقرب من بار ـ إيلان، «أنا أشعر أنني قد انقذت مرتين بأعجوبة». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات