واشنطن تدعو لارجاء الضخ لا الغائه، لبنان يستدعي سفراء الدول الخمس بشأن الوزاني

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 استدعت وزارة الخارجية اللبنانية امس سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، اضافة الى باتريك رينو ممثل الاتحاد الاوروبي في لبنان، وستيفان دوميستورا ممثل الامم المتحدة، حيث سلمهم امين عام الخارجية محمد عيسى نسخا عن الملف الرسمي الذي اعده لبنان عن قضية ضخ مياه الوزاني وارسله الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. واوضح فيليب لوكورتييه السفير الفرنسي، بعد اللقاء، ان البحث تمحور حول الملف الرسمي اللبناني بشأن الوزاني، واضاف: «عرض لنا السفير عيسى حجج لبنان التي نعرفها، وهي حجج جيدة»، رافضا الرد على سؤال حول ما اذا كانت بلاده تؤيد موقف لبنان. اما القائم بالاعمال البريطاني اندريان بدفورد فاكتفى بالقول: «علينا دراسة التقرير بامعان اولا». وفي المقابل، اكد السفير الروسي بوريس بولوتين ان بلاده : «تبذل جهدا وتعمل للمساهمة في البحث عن حل سياسي لمشكلة الوزاني». واعتبر ان ارسال لبنان التقرير للامم المتحدة،: «امر جيد، وخطوة نتمنى ان تساهم في انفراج الوضع». من جهتها اجرت القائمة كارول كالين بالاعمال الاميركية في بيروت سلسلة من الاتصالات امس اوضحت فيها ما اسمته «بحقيقة موقف» بلادها من قضية ضخ مياه الوزاني. وشملت كبار المسؤولين، باستثناء رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء رفيق الحريري، بسبب سفرهما، ووزارة الخارجية، وبعض سفراء الدول العربية المعتمدين لدى لبنان. وعلمت «البيان» ان كالين لفتت الى ان الادارة الاميركية: «لم تطلب من لبنان اطلاقا عدم ضخ مياه الوزاني، خاصة وانها تعرف حقوقه في مياهه استنادا الى الاتفاقيات الدولية وابرزها اتفاق جونستون في الستينيات. بل كل ما قمنا به هو اننا طلبنا ارجاء الضخ لا الغاؤه». واكتفت الدبلوماسية الاميركية بالقول لتبرير ذلك ان «الخارجية واشنطن تدرك انه من الخطأ قيام اية دولة معنية بخطوات من جانبها في اي ملف من الملفات العالقة في مفوضات التسوية والسلام بين العرب واسرائيل، وفي مقدمتها المياه»، مشيرة الى ان التفاوض حول الثروة المائية بدا من اكثر الامور تعقيدا وحساسية بين الجانبين: «الى درجة اننا نتفهم رفض اسرائيل لاية خطوة عربية منفردة في هذا الملف، واعتبارها بأنها في مستوى اعلان حالة حرب عليها». واضطرت وزارة الخارجية اللبنانية الى توضيح موقف لبنان مجددا امس، فاشار مصدر مسؤول فيها الى انه لا يرى مبررا لاي تحذير امريكي طالما انه: «لا يقوم بتحويل مياه الوزاني، بل الحصول على جزء من حقه فيها للاستعمال المنزلي والري الزراعي»، حسب تعبير وزير الخاريجة محمود حمود الذي يكرر بدوره متابعا: «ان النسبة التي سنضخها اقل مما يحق لنا في مياه الوزاني، وهي تراوح بين مليوني واربعة ملايين سنويا، اضافة الى زهاء سبعة ملايين متر مكعب، تفيد منها القرى الحدودية الجنوبية حاليا، فالاسرائيلي يحصل على 350 ليترا من المياه يوميا، بينما بالكاد يحصل اللبناني في الجنوب على حوالي 50 ليترا». ويضيف المصدر نفسه ان تل ابيب وواشنطن تدركان ذلك تماما: «لكنهما تريدان استدراج لبنان الى استئناف المفاوضات مع اسرائيل انطلاقا من افتعال ازمة ضخ المياه، وفك المسار اللبناني فيها عن نظيره السوري». ـ ورفض ممثلو الاحزاب والقوى الاسلامية والوطنية اللبنانية في الجنوب الضغوط الاميركية والتهديدات الاسرائيلية. واشادوا في اجتماع عقدوه استثناء امس عند نبع الوزاني بالموقفين الرسمي والشعبي اللبناني في التعاطي مع قضية ضخ المياه. بيروت ـ وليد زهر الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات