دعا ساخطي «العمل» للانضمام إلى حزبه، ساريد يطالب بقوات فصل دولية

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 أعلن يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية ان لديه افضل حل لعامين من المواجهات الدامية في الشرق الاوسط وهو نشر قوة دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة للمساعدة في ميلاد دولة فلسطينية. وقال ساريد رئيس حزب «ميريتس» اليساري لرويترز في مقابلة «اننا ندافع عن فكرة تفويض دولي في الاراضي «الفلسطينية». تلك هي الفكرة الوحيدة التي يمكن تنفيذها». ويرى ساريد ان ميزة مثل هذه الخطة هي انهاء الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة على الفور لتحل محله قوة دولية لحفظ السلام لفترة زمنية محدودة. وفي تلك الاثناء يمكن ان يتفاوض الاسرائيليون والفلسطينيون على الشروط النهائية لاتفاق سلام شامل بينما يستطيع الفلسطينيون اعادة بناء مؤسساتهم واصلاحها بمساعدة المجتمع الدولي. وقال ساريد «ستكون لفترة عامين مع الاعلان المسبق عن انشاء دولة فلسطينية ثم ستولد الدولة مثل تيمور الشرقية من رحم تفويض دولي». ويتجاوز الاقتراح توصيات اعضاء في حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط تدعو الى انسحاب اسرائيلي من جانب واحد من معظم الاراضي المحتلة لكنه لا يوضح ما سيحدث للسلطة الفلسطينية بعد ذلك. ويطالب الفلسطينيون بتدخل دولي لحمايتهم من غزوات الجيش الاسرائيلي ويطالبون بانهاء الاحتلال لكن الفكرة التي عرضها ساريد تخالف تقريبا كل سياسة اقترحتها الحكومة الائتلافية التي يرأسها رئيس الوزراء اليميني ارييل شارون. وقال ساريد ان قرار حزب العمل فيما بعد بالانضمام الى الحكومة الائتلافية العريضة لشارون مما منح زعيم الليكود اغلبية ساحقة في البرلمان لتأييد سياساته الصارمة لمكافحة الانتفاضة كان مسمارا في نعشها. وقال ساريد «هناك مئات الالاف من الناس في اسرائيل بل ربما ملايين يفكرون بطريقة مختلفة عن رئيس الوزراء. وبكل المعايير الموضوعية فان شارون فشل فشلا ذريعا كرئيس للوزراء في كل المجالات». ومن الفصائل الاخرى خارج الحكومة الاحزاب اليهودية اليمينية المتطرفة التي تميل الى مساندة شارون والاحزاب العربية التي قال ساريد انها نفرت الناخبين اليهود الاسرائيليين بظهورها في صورة المنحاز انحيازا كاملا الى الفلسطينيين في الصراع. غير ان ساريد اعرب عن احتمال تشكيل حزب ديمقراطي اجتماعي ذي قاعدة اعرض بحلول الانتخابات العامة المقبلة خلال عام قائلا ان ميريتس قد يختار حمائم العمل الساخطين الذين هددوا بالاستقالة اذا تمسك الحزب بمساندة شارون. ويعتبر ميريتس منذ وقت طويل معقلا للنخبة المنحدرة من اصل اوروبي في اسرائيل. وقال ساريد ان الحزب بعد ان يعاد تشكيله سوف يتعين عليه ان يبدي مزيدا من الانفتاح على الساحة السياسية الاوسع وان يجتذب زعماء من دوائر انتخابية كبرى مثل المواطنين العرب في اسرائيل وطائفة المهاجرين الروس. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات