انتخابات حرة خلال 18 شهراً من الاتفاق، الخرطوم تلقت رسمياً اشعار استئناف ماشاكوس من «ايغاد»

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 أعلنت الحكومة السودانية انها تلقت موافقة رسمية من ايغاد على مقترحاتها السابقة بشأن استئناف التفاوض فيما كشف مسئول حكومي آخر عن وثيقة معدة للنقاش تقضي باجراء انتخابات حرة خلال 18 شهراً من الاتفاق. وقال الدكتور أمين حسن عمر عضو وفد الحكومة للمفاوضات لـ «البيان» بأن وفداً حكومياً سيتوجه غداً الاحد برئاسة ادريس عبدالقادر مستشار السلام للتوقيع على وثيقة استئناف المفاوضات صباح بعد غد. وقال امين عمر لـ «البيان» إن وثيقة الاتفاق تضمن وقف الاعمال العسكرية والعدائيات اثناء التفاوض وبدء المناقشات من حيث انتهت في الشهر الماضي. وأوضح بأن «ايغاد» أكدت قبول الحركة بالمقترحات وستتواصل المفاوضات حول مجمل النقاط التي دار حولها تفاوض في السابق مشيراً إلى ان اطراف التفاوض سبق لها ان قدمت رؤيتها للسكرتارية وكان الجانبان قد دخلا في مناقشات ساخنة اثناء الجولة الثانية في ماشاكوس حول قضايا تقسيم السلطة والثروة وقضايا الحدود. وانهارت المفاوضات في مرحلة لاحقة عندما تقدمت الحركة بمقترحات اعتبرتها الحكومة خروجاً عن الاتفاق الأول ومن بينها تطبيق الشريعة في العاصمة ومصير مناطق النيل الأزرق وجبال النوبة. وفي مداخلة منفصلة اثناء مخاطبة ورشة عمل بالخرطوم حول السلام قال امين عمر ان اتفاق ماشاكوس حال التوقيع عليه لن يكون نافذاً الا بعد عرضه لاستفتاء عام وقلل أمين من فرص قبول الحكومة والحركة لدخول القوى السياسية كطرف في التفاوض على اعتبار ان الايغاد في الاصل مصممة على طرفين فقط وشدد امين على ان توقيع الحركة والحكومة على الاتفاق لن يلصق به تهمة انه ثنائي. وخلال الندوة ازاح عباس ابراهيم النور المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية الستار عن بعض ملامح اوراق التفاوض خلال ماشاكوس «2» وقال النور ان مقترحاً مضموناً اجندة ماشاكوس «2» ينص على قيام انتخابات عامة ابتداء من رئاسة الجمهورية وانتهاء بالمحليات خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ التوقيع على الاتفاق سيطرح للنقاش خلال المفاوضات قاطعاً بأن الحكومة قررت قبول هذا البند دون تحفظ. وبدا النور الذي كان يتحدث عن ورشة عمل نظمها مركز دراسات الشرق الاوسط وافريقيا واثقاً من ان حزبه الحاكم سيحرز نتائج جيدة خلالها ونبه النور إلى ان بروتوكول ماشاكوس لم يتحدث عن حكومة قومية سياسية وما ورد فيه عن قومية الحكومة يأتي كحكومة هيكلية واقر النور بأن احداث توريت اوقفت التوقيع الثنائي بين الحكومة والحركة وقال ان الاخيرة لم تطلب اصلاً اشراك التجمع الوطني الديمقراطي معها في التفاوض ولا الحكومة راغبة في ان تدخل القوى السياسية إلى قاعة التفاوض ودعا النور إلى تشكيل مجلس أعلى للسلام بمشاركة كافة القوى السياسية حتى يضمن الجميع مشاركتهم في عملية التفاوض لحين الانتهاء منها. وشهدت ورشة العمل ملاسنات حادة ما بين المتحدثين الحكوميين وموفدي القوى السياسية المناهضة لها حيث نبه د. فاروق كدودة عضو مركزية الحزب الشيوعي السوداني إلى انه لا ضمان لنجاح الاتفاق المتوقع دون ان تكون هناك ديمقراطية وحرية تحرسه متهماً بروتوكول ماشاكوس بأنه مثل الخطوة الاولى في سلم الانفصال باعتباره نصاً على نظام علماني في الجنوب ودولة دينية في الشمال وكذلك حدد تقسيم الثروة على اساس جغرافي ومن ناحيته طلب د. عبدالرحمن الغالي القيادي المعروف في حزب الأمة الذي قدم ورقة الديمقراطية والمشاركة السياسية انابة عن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة تفعيل دور القوى السياسية ومشاركتها فيما يجري بماشاكوس وقطع الغالي في ورقته بفشل ماشاكوس حال اقصاء القوى السياسية عنها وفيما نبه د. لام اكول اجادين الأمين العام لحزب العدالة والمقال من وزارة النقل الى عدم ربط المشاركة في ماشاكوس بغرض التفاوض اقر بضرورة عرضه عليها. الخرطوم ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات