هاتف شيراك لاقناعه بالموقف الأميركي، بوش يناشد الأمم المتحدة ارسال «رسالة واضحة» للعراق

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 ناشد الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش الامم المتحدة مجددا أن تبعث «بإشارة واضحة» إلى الرئيس العراقي صدام حسين مفادها أن عليه أن ينبذ أسلحة الدمار الشامل. وبينما تتعثر المفاوضات في مجلس الامن الدولي بسبب معارضة فرنسا لمشروع قرار يهدد باستخدام القوة العسكرية إذا لم يستجب العراق للسماح دون قيد أو شرط باستئناف عمليات التفتيش على الاسلحة، حاول الرئيس بوش تخطي الازمة بأن اتصل هاتفيا بنظيره الفرنسي جاك شيراك ليضغط عليه كي يقبل بالموقف الاميركي. وفي تصريحات علنية أدلى بها الرئيس الاميركي في البيت الابيض في يوم احتفاله بشهر التراث الاسباني قال ان المنظمة الدولية يجب أن «ترسل إشارة واضحة لهذا الرجل (صدام حسين) أن عليه أن ينزع سلاحه قبل أن يضر بأميركا أو بأي طرف آخر». وأضاف «ولكن إذا لم ينزع سلاحه وإذا لم تتصرف الامم المتحدة من أجل حريتنا سنقود دولا أخرى تحب الحرية بقدر ما نحبها وسننزع سلاحه». وقد قال بوش «نحن نعتمد على كلمة رجل» مشيرا إلى تعهد الرئيس العراقي في نهاية حرب الخليج الثانية مطلع عام 1991 بوقف برامج التسليح العراقية، ولكن يبدو أن المتحدث باسم بوش يشكك في فعالية أجراء عمليات تفتيش جديدة بقوله ان العراق لا يمكن الوثوق به عندما يقول ان ليس لديه أسلحة دمار شامل. ونفى اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض وجود اي تعارض بين رسالة وكالة المخابرات المركزية وتقييم بوش للخطر العراقي وقال ان الجانبين مقتنعان «باحتمال ان يستخدم صدام «اسلحة دمار شامل» للابتزاز او الردع او اي شيء اثناء بناء ترسانته». وينفي العراق امتلاك اسلحة بيولوجية او كيماوية او السعي لامتلاك اسلحة نووية تعتقد واشنطن ان بغداد ستستخدمها لابتزاز جيرانها والعالم. وقال فلايشر للصحفيين «اذا كان صدام حسين يحمل مسدسا مصوبا لرأس شخص بينما ينفي انه يمتلك مسدسا فهل انت مستعد للمخاطرة بالا يستخدمه». وجاء في رسالة وكالة المخابرات المركزية التي ارسلت الى رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ بوب غراهام «يبدو ان بغداد ترسم في الوقت الراهن حدودا فاصلة تحول دون شن هجمات ارهابية بالاسلحة التقليدية او باسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة». واضافت انه «اذا اقتنع صدام انه لم يعد بالامكان ردع اي هجوم تقوده الولايات المتحدة فقد يصير أقل تقيدا في عدم تبني هجمات ارهابية». وتسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لاستصدار قرار يعطي للمفتشين سلطات ضخمة في البحث عن الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية المزعومة في العراق ويهدد بالقوة اذا لم تذعن بغداد. وعرض بوش خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جاك شيراك أمس الأول وجهة نظره بشأن اصدار قرار من الامم المتحدة يمهد الطريق لعمل عسكري اميركي ضد بغداد. وقال مسئول كبير في الادارة الاميركية «اوضح الرئيس انه يأمل ان تتمكن الولايات المتحدة وفرنسا من التوصل لاتفاق على مشروع قرار امام مجلس الامن». واضاف «اوضح الرئيس انه كلما كان القرار قويا وكلما زادت قوة بيان العواقب اذا تجاهل صدام حسين الامم المتحدة كلما زادت احتمالات تسوية الامر سلميا». د.ب.ا رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات