فريق اميركي تفقد السفينة الفرنسية، السلطات اليمنية تنفي اعتقال اسلاميين بحادث «ليمبورغ»

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 نفت السلطات اليمنية اعتقال نحو عشرين شخصاً من الاسلاميين على ذمة التحقيقات في حادث احتراق الناقلة الفرنسية «ليمبورغ» التي تفقدها أمس فريق من المحققين الاميركيين. وقالت مصادر مطلعة في محافظة حضرموت لـ «البيان» ان ما يقارب العشرين اعتقلوا منذ مطلع الاسبوع الماضي في المحافظة وفي محافظتي عدن وابين إلا ان مصدراً حكومياً قال ان حملة المطاردة والاعتقالات للمشتبه في انهم متطرفون اسلاميون مستمرة منذ ما بعد احداث الحادي عشر من سبتمر ولا ترتبط بحادث بعنيه، مشيرا إلى انه لا يوجد اي معتقل على ذمة قضية السفينة الفرنسية. وقالت المصادر ان فريق المحققين الفرنسيين بدأ أمس في اجراء فحص فني للناقلة بصورة منفردة رافضاً المطالب اليمنية بأن يكون التحقيق مشترك، ويشارك فيه محققون يمنيون واميركيون بحجة ان القانون الفرنسي لا يعطيهم الحق في اشراك آخرين في حادث تعرضت له سفينة تحمل العلم الفرنسي. لكن أحد أفراق فريق التحقيق اليمني أعلن ان المحققين الفرنسيين واليمنيين والاميركيين المكلفين تحديد اسباب الانفجار على ناقلة النفط الفرنسية العملاقة «ليمبورغ» سيضعون معا استنتاجاتهم. واضاف طالبا عدم ذكر اسمه «لقد توصل الخبراء الاميركيون والفرنسيون واليمنيون الى اتفاق يرفعون بموجبه نتائج التحقيق تدريجيا بعد توقيع الاطراف الثلاثة» على الوثائق المتعلقة باستنتاجاتهم. وفي المقابل صعد محققون فرنسون يرافقهم خبراء يمنيون واميركيون صباح أمس الخميس على متن ناقلة النفط التي تضررت نتيجة انفجار وقع الاحد قبالة سواحل اليمن. وقال مصدر قريب من فريق التحقيق الفرنسي ان «الخبراء الفرنسيين واليمنيين والاميركيين توجهوا الى الناقلة لتفقد الاضرار». وفي وقت سابق اعلن جان فرنسوا بيروتي الخبير في المكتب المتخصص في التحقيق في الحوادث البحرية ان عملية تفقد الاضرار على الناقلة والتي كانت مقررة اصلا الاربعاء تأخرت يوما «لاسباب لوجيستية». كما وصل ثلاثة محققين فرنسيين من جهاز مكافحة الارهاب مساء الاربعاء الى المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت (جنوب شرق) على بعد 30 كلم من مكان وقوع الحادث. وارسلت الولايات المتحدة التي تقدم مساعدة لليمن في مجال مكافحة الارهاب محققين اميركيين هما ديفيد دي باولا ودرو ليب «لمساعدة السلطات اليمنية في التحقيق». وبحسب بيروتي صعد خبراء يمنيون على متن الناقلة مساء الثلاثاء واطلعوا نظرائهم الفرنسيين على «استنتاجاتهم». واوضح انه بالرغم من ان المحققين الفرنسيين يجرون تحقيقاتهم بالتعاون مع السلطات اليمنية سيقدمون «تقريرا مستقلا» عند انهاء عمليات التفقد. وقد عززت السلطات اليمنية الاجراءات الامنية حول ميناء الشحر بطلب من الشركات النفطية وشركات النقل، حسبما ذكر مصدر يمني نفطي.واوضح هذا المصدر ان ثلاث مروحيات تقوم بمراقبة مدخل الميناء منذ الاربعاء. على صعيد متصل قالت مصادر حكومية يمنية ان صنعاء تفضل انتظار نتائج التحقيقات لتحديد اسباب الحادث آذا كانت ناتجة عن خلل فني «تبدو مؤشراته واضحة» أم بفعل فاعل كما كان يردد قبطان الناقلة». وأعادت المصادر اسباب تناقض قبطان الناقلة إلى محاولته القنصل من المسئولية ازاء ما حدث ولضمان حصول الشركة الناقلة على تعويضات التأمين.. وقالت ان هناك حديثاً عن خلل أصاب جهاز انتاج الغاز الخامل داخل صهاريج الناقلة والذي يحل محل الغاز الخطر القابل للاشتعال الذي قد يكون سبباً في الحادث. صنعاء ـ محمد الغباري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات