عرفات التقى المتبرعين اليهود في مقره، نشطاء سلام فلسطينيون واسرائيليون يتبادلون التبرع بالدم

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 اعتبر نشطاء «منتدى ثكلى العائلات الفلسطينية الاسرائيلية» الذين يؤمنون باقامة السلام بين الشعبين ان تبادل التبرع بالدم بينهم هو افضل رد على مجزرة خانيونس. وقد تبرع الاسرائيلي في بنك دم فلسطيني بينما تبرع الفلسطيني في بنك دم اسرائيلي. وفي مدينة رام الله في الضفة الغربية قال احد النشطاء من العائلات الثكلى الاسرائيلية روني غرستون «جئنا للتبرع بالدم في مستشفى رام الله الحكومي للعائلات الثكلى الفلسطينية كأفضل رد على احداث خانيونس وكانت الفكرة موجودة منذ الاعتداء على حي الدرج الذى قتل فيه 16 فلسطينيا في 21 يوليو الماضي». وروني غرستون فقد ابنه امير (19 عاما) في عملية تفجيرية في باص اسرائيلي في بيت ليد (شمال تل أبيب) عام 1995. وكانت حركة الجهاد الاسلامي تبنت هذه العملية. وفي مقر فرع نجمة داوود الحمراء الاسرائيلية (التي تعادل جمعيات الصليب الاحمر) في القدس الغربية تبرع نشطاء من ابناء العائلات الثكلى الفلسطينيين الذين فقدوا اقرباءهم برصاص اسرائيلي للعائلات الثكلى اليهودية. وشارك في عملية التبرع بالدم طبيب الاعصاب الفلسطيني عادل مسك من مدينة القدس الذي اعتبر ان هذا التبرع رمزي. وقال لوكالة «فرانس برس» «نود ان نظهر للرأي العام ان هدر الدم هو واحد لكل من الطرفين والالم واحد». واكد «نعمل على محاولة وقف اراقة الدماء والتوصل الى السلام ». وكان عادل مسك فقد والده في 1993 عندما قام مستوطن اسرائيلي باطلاق النار عليه في حي رأس العمود في مدينة القدس الشرقية. وحكم على المستوطن بالسجن اربع سنوات قضى منهم سنتين ثم اطلق سراحه. وقال الدكتور مسك ان «السلطة الفلسطينية تبارك خطوة المنتدى من اجل التوصل الى اتفاق سلام ووقف اطلاق النار». أما مؤسس المنتدى اسحق فرانكنتال فقال لوكالة فرانس برس ان «ابني اريك اختطف وقتل من قبل (حركة المقاومة الاسلامية) حماس في 1994 وعندها قلت لنفسي ان المسلمين قتلوا ابني ليس لانهم يكرهونه بل لانه لا يوجد سلام». واضاف «منذ ذلك الوقت دأبت على العمل في هذا المنتدى من اجل السلام». وحول وجود معارضة لمنتداه في المجتمع الاسرائيلي، قال «بالطبع ولكن هذا لن يثنيني عن طريقي الذي اؤمن به. فقد حان الوقت ان يعيش الفلسطيني مثل اليهودي في دولته وحان الوقت لنقول للسياسيين ان هناك طريقة محترمة وجميلة للعيش». واضاف فرنكنتال ان «الشعب الفلسطيني شعب رائع مثلما هو الشعب الاسرائيلي والمشكلة تكمن في القادة الذين يفتقرون الى الشجاعة لصنع السلام والقيام بتنازلات صعبة واعطاء شعوبهم الثقة بطريق السلام». واعتبر فرانكنتال ان الاحتلال نوع من الارهاب يجب ايقافه، مؤكدا انه «لن يكون آمناً طالما لا يوجد سلام». وتابع «نحن نريد ان نقوم بالتبرع بالدم كعائلات ثكلى اسرائيلية حتى نعطي مثالا للشعب الفلسطيني بانه الم واحد ودم واحد». والتقى الرئيس ياسر عرفات نشطاء المنتدى بعد تبادلهم التبرع بالدم في مقره في مدينة رام الله. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات