بوش يلجأ إلى القضاء لانهاء إضراب الموانيء

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 في اجراء هو الأول من نوعه لجأ جورج بوش الرئيس الأميركي الى القضاء لاجبار عمال الموانيء المضربين عن العمل للعودة الى أعمالهم بعد تفاقم الخسارة الاقتصادية التي اعتبرها بوش تهديداً للأمن القومي الأميركي. وعادت موانئ الساحل الغربي للولايات المتحدة لاستئناف أعمال الشحن واستقبال وتفريغ البضائع المكدسة بصورة عادية اعتبارا من أمس بعد أن وافقت محكمة فدرالية على طلب عاجل من بوش إجبار الادارة والعمال على «استئناف العمل بمعدل طبيعي». وصدر هذا الحكم بعد يوم مشحون بالمفاوضات والمبادرات الحكومية بهدف وضع حد لتوقف العمل من جانب الادارة منذ أكثر من عشرة أيام مما أدى إلى تعطيل التجارة مع آسيا وتكبيد الاقتصاد الاميركي وحده خسائر تراوحت بين مليار وبليوني دولار يوميا. كما أدى ذلك إلى إغلاق بعض المصانع الاميركية وانعكس سلبا على اقتصاد آسيا خاصة اليابان. وقال بوش في تصريح أدلى به في البيت الأبيض ان «هذه الأزمة تؤثر على اقتصادنا بكامله وبأمتنا» مضيفاً ان «الاقتصاد الأميركي يخسر حالياً بسبب التوقف عن العمل في هذه المرافيء حتى مليار دولار يومياً. وهي المرة الاولى أيضا التي يستخدم فيها نفوذ الرئيس لانهاء وقف العمل من جانب الادارة وليس إضراب حسبما ذكرت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» اليومية. ويتعلق النزاع بإدخال تكنولوجيا جديدة إلى الموانئ. ووصف الاتحاد الدولي لعمال الموانيء والمستودعات مبادرة بوش بأنها «عنيفة» وهي تأتي بعد أن وافق على اقتراح من مسئولي الادارة بالعودة إلى العمل على أساس التعاقد لمدة ثلاثين يوما تجنبا للتدخل على المستوى الفدرالي. وقال بريان ديفيدسون المسئول في الاتحاد «إن الاتحاد فعل كل ما طلبه الرئيس ورب العمل يتفاوض بسوء نية». وندد الاتحاد الدولي لعمال الموانئ والمستودعات بأعمال الحكومة ولكنه أعلن أن العمال سيعودون إلى العمل. وكان العمال قد هددوا بمواصلة التباطؤ الذي أدى إلى إغلاق الموانئ في 27 سبتمبر الماضي. وسمح قرار المحكمة الذي صدر مساء الاثنين الماضي للرئيس بأن يمهل الجانبين ثمانين يوما لتسوية الخلاف بموجب قانون العمل هافت ـ هارتلي الصادر عام 1947. وحذر خبراء السياسة من أن قرار الرئيس بوش ربما يعبئ صفوف العمال في انتخابات الكونغرس الحاسمة في نوفمبر المقبل. ولكن نظرا إلى الاضرار التي تلحق بالاقتصاد الهش الذي يتأثر سلبا مع كل دقيقة تمر أعلن الرئيس الجمهوري أن الامر يستحق المجازفة. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات