المنطقة على حافة الاجتياح العسكري الحكومي، هجمات غامضة تفجر الاوضاع الأمنية في «جبل مرة»

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 بدأت بعض المعلومات تخترق الستار الحديدي الذي تفرضه الحكومة السودانية على الاوضاع داخل اكبر الاقاليم السودانية «دارفور» بتفجر الاحداث هناك بشكل مثير للقلق في اعقاب التحول الجوهري في عمليات النهب المسلح التي عرفت بها المنطقة لتصبح هجمات منظمة ضد الجيش الحكومي والقوات الاجنبية الأمر الذي دفع برئيس آلية الأمن المشكلة من قبل رئيس الجمهورية ان وصف ما يجرى في منطقة جبل مرة «بالتمرد»، وفيما لم تحرز المجهودات التي يقوم بها بعض عقلاء قبيلة الفور تقدماً ملموساً حتى نهار امس تصاعدت وتيرة الأحداث في منطقة شرق جبل مرة بشكل دفع بالمنطقة الى حافة الاجتياح الحكومي لها بعد ان كانت الحكومة قد هددت في وقت سابق باستخدام القوة بأفراط حال فشل الوسطاء وكان هجوماً مسلحاً نفذته ميليشيات تدعى «جيش الفور» على منطقة «كد نير» ادى إلى مقتل الامير محمد حسب الله رئيس محكمة كدنير وعضو المجلس القومي الثالث والسكرتير العام السابق لاتحاد مزارعي السودان وقتل في الهجوم ايضاً العمدة ادم حسب الله عمدة المنطقة وعدد من المواطنين. ووجه عدد من نواب دافور في البرلمان نداء اسموه بالنداء الأخير بضرورة تدارك الاوضاع في الاقليم التي قالوا انها تنذر بالخطر وتسير بخطى سريعة ناحية الحرب الأهلية والتي لن تقف وتقتصر على المنطقة ان هي اندلعت وفي اوساط آلية دارفور التي شكلها الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية في اعقاب تأزم الاوضاع هناك بدا ان اللجوء إلى خيار استخدام القوة في مواجهة مثيري ومدبري الاحداث هو الاقرب ولم يستبعد والفريق «م» ابراهيم سليمان والي شمال دارفور رئيس الآلية اللجوء إلى حسم التمرد الذي بدأ الآن في منطقة جبل مرة بالقوة وقال سليمان لـ «البيان» ان فرض الأمن والاستقرار لا يتم إلا بأقدام المواطن للدولة والاحترام لا يأتي الا بعد الشعور بقوة القانون وذهب سليمان إلى القول نحن سنعمل على فرض هيبة الدولة وسطوتها وسنتعامل مع هؤلاء وفقاً لمنطق القوة ولن نسمح لهم بالعمل على تخريب الأمن والبلاد واعتبر ما يحدث من هجوم على العديد من نقاط القوات الحكومية تمرداً وخروجاً على القانون وقال ان الدولة ستتعامل معه بالحسم اللازم. غير ان تقارير صحفية نشرت في الخرطوم أمس اشارت إلى ان آلية الأمن بدارفور تعاني شحاً كبيراً في التمويل ووصلت مديونياتها إلى 500 مليون دينار وهو ما قد تؤدي إلى اعاقة تنفيذ تهديدات رئيس الآلية. الخرطوم ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات