نفى علمه بمصير ابن لادن وأشاد ب«التشكيلة المبدعة» في الجيش الأميركي، رامسفيلد : باقون في أفغانستان طبقاً للضرورة

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 مع تأكيده على بقاء القوات الأميركية في أفغانستان «طالما كان وجودهم ضرورياً» قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي انه لا يعرف مصير أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، ورغم ان مسئولاً بالمخابرات الأميركية قال ان الشريط الذي بثته قناة الجزيرة الأحد يبدو انه لابن لادن، فإن رامسفيلد قال انه لا يمكنه تأكيد صحة الشريط، مشيداً في الوقت ذاته بالتشكيلة المبدعة في الجيش الأميركي، فبعد عام على انطلاق الحملة الأميركية على أفغانستان قال رامسفيلد ليل الاثنين ـ الثلاثاء ان عشرة آلاف جندي أميركي سيبقون في هذا البلد «طالما كان وجودهم ضرورياً». وأضاف ان تقدماً طرأ في الحرب ضد الارهاب فقد بدأت الولايات المتحدة قصف مواقع تنظيم القاعدة الارهابي ونظام طالبان الافغاني السابق الذي كان يأويه في 7 أكتوبر العام الماضي، بعد أقل من أربعة أسابيع من الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. وقال رامسفيلد «قبل عام مضى من أمس الأول بدأت الحرب الدولية على الارهاب، حينما بدأت القوات الاميركية والقوات المتحالفة العمليات العسكرية في أفغانستان وفوقها. إن تحالفنا الان يضم نحو 90 بلدا ـ أي قرابة نصف بلدان العالم. ويقال لي ان هذا هو أكبر تحالف عسكري في التاريخ البشري». وأضاف وزير الدفاع الاميركي قائلا «بالنظر إلى الماضي على مدار عام نرى أن ما أحرزه هذا التحالف كان مدهشا. فكما صرحنا في السابع من أكتوبر العام الماضي، فإن أهداف القوات الاميركية في أفغانستان كانت طرد طالبان من السلطة، وتوفير مساعدات إنسانية للشعب الافغاني، وبدء عملية خلق ظروف تجعل أفغانستان في نهاية المطاف بيئة غير مرحبة بالشبكات الارهابية». ولخص رامسفيلد ما وصفه ب«التشكيلة المبدعة» من الجيش الاميركي ـ الذي وفر قوة جوية بشكل أساسي ووحدات من القوات الخاصة ـ مع خصوم نظام طالبان داخل أفغانستان للاطاحة بنظام كابول في غضون أسابيع. وأضاف «وقد نجح ذلك». واشار رامسفيلد الى ان الجيش الاميركي انتقل من العمليات العسكرية الى مهمات اكثر انسانية وهو سيبقى في افغانستان «طالما كان وجوده ضروريا» وحتى تصبح الحكومة الحالية بغنى عن مساعداته.واضاف «على الحكومة ان تفرض نفسها وعلى الناس ان يتعلموا ان يثقوا بها» مضيفا «من اجل هذا يجب التركيز على الجانب الانساني وعلى المجتمع المدني». واوضح رامسفيلد ان حوالى عشرة آلاف عسكري اميركي ينتشرون حاليا في افغانستان ويقوم معظمهم بمهمات انسانية.وتابع وزير الدفاع الاميركي قائلا حتى ولو بقي البلد خطيرا طالما ان عناصر من طالبان ومقاتلي القاعدة يتواجدون على الجانب الاخر من الحدود في باكستان او ايران فان المفتاح من اجل تحسين الامن ليس في تعزيز عدد القوات ولكن بالاحرى في حكومة اكثر استقرارا. وحول الشريط الذي بثته قناة «الجزيرة» بصوت أسامة بن لادن الأحد الماضي وشن فيه هجوماً على واشنطن.. قال رامسفيلد للصحفيين في مقر البنتاغون «لم أسمعه، أعرف ان هناك أشخاصاً ينتظرون فيه. قيل لي انه لا سبيل لمعرفة متى سجل. وأضاف الوزير الأميركي «وبالتالي فحتى هذه اللحظة لم أر منذ ديسمبر أي شيء يمكن المرء من أن يقول بالتأكيد انه حي أو فعال». وتابع «ومن ثم فهو اما حي وعلى ما يرام واما حي وعلى غير ما يرام، واما ميت». ورغم كلمات رامسفيلد إلا ان مسئولاً في المخابرات الأميركية قال ان الشريط الذي أذاعته «الجزيرة» لابن لادن «يبدو محتملاً انه هو، لكن لم يجر التحقق من صحة الشريط بالوسائل الفنية لكن لا توجد اشارة الى التوقيت الذي سجل فيه ان كان هو».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات