السلطة تطالب بقوات دولية عاجلة، حماس تتوعد برد استشهادي في العمق الاسرائيلي

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 دعت السلطة الفلسطينية الجامعة العربية لعقد اجتماع عاجل، وطالبت مجلس الأمن الدولي بارسال قوات فصل فورية لحماية الفلسطينيين في أعقاب مجزرة خانيونس في وقت توعدت حركة حماس برد استشهادي في العمق الاسرائيلي. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان «السلطة الفلسطينية تدين بقوة المجزرة البشعة» التي تشكل «جزءاً من الاعداد والتمهيد الاسرائيلي لاعادة احتلال قطاع غزة». من جهته، صرح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات لوكالة فرانس برس ان «المجزرة التي وقعت في خانيونس تستحق دعوة مجلس الامن لارسال قوات حماية دولية فوراً الى الاراضي الفلسطينية». واكد ابو ردينة «ضرورة عقد اجتماع عاجل لتقييم الامور بشكل كامل، ومعاقبة الحكومة الاسرائيلية وعزلها واتخاذ الاجراءات دولية بحقها ازاء هذه المجازر التي ترتكبها». وناشد جامعة الدول العربية عقد اجتماع طاريء وعاجل. ورأى ان «هذه المجزرة تشكل تحديا لجهود اللجنة الرباعية بما فيها الادارة الاميركية واسرائيل تريد ابتزاز المنطقة ودفعها الى حافة الهاوية». من جهته، قال عريقات «كل ما بدأت جهود لكسر الازمة الموجودة كتلك التي يقوم بها خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي تقوم اسرائيل بارتكاب مجازر لاحباط هذه المهمات والجهود». وحمل عريقات اسرائيل «المسئولية الكاملة عن المجزرة وتبعاتها». واوضح ان السلطة الفلسطينية اجرت «اتصالات عاجلة مع الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا ودول عربية واسلامية لمطالبتها بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف المجازر والعدوان الاسرائيلي». واتهم عريقات حكومة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي «بالسعي الى تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية»، مؤكدا ان «الجرائم والمجازر الاسرائيلية باتت النمط الاسرائيلي في التعامل مع ابناء شعبنا». وقال محمود الزهار العضو البارز في حركة حماس التي اعلنت مسئوليتها عن عمليات تفجيرية قتل فيها عشرات الاسرائيليين ان قتل المدنيين يجب ان يعاقب بقتل مدنيين. وابلغ الزهار «رويترز» ان لكل جريمة عقابا وان الرد على غارة أمس سيأتي على شكل تصعيد للمقاومة. وتابع ان حماس قد تشن هجمات داخل اسرائيل وفي اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة. ودعا عبدالعزيز الرنتيس القيادي البارز في حماس الأجهزة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية الى أن «تضرب في كل مكان»، مؤكداً انه «لا يجوز أن نفقد الأمن في خانيونس وهناك أمن في تل أبيب، انها معادلة مجحفة وظالمة». ورأى ان «تصعيدا في العمليات» ضد اسرائيل سيكون «رداً طبيعياً على مجزرة خانيونس» التي تشكل «واحدة من سلسلة الجرائم والمجازر، التي تهدف الى ابادة الشعب الفلسطيني وتشتيته والقضاء على وجوده». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات