واشنطن تستبعد الهجوم المنفرد، 30 ألف أميركي يتظاهرون ضد ضرب العراق

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 تظاهر 30 ألف أميركي، في نيويورك ومدن أميركية أخرى مساء أمس الأول، ضد شن حرب على العراق، في وقت استبعدت واشنطن مهاجمة العراق بشكل منفرد، فيما أكد توم داشيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ انهم سيقترعون لصالح تفويض جورج بوش سلطة القيام بعمل عسكري ضد العراق. فقد شهدت مدينة نيويورك أكبر تجمع لمعارضي الحرب التي تهدد واشنطن بشنها على العراق بدعوى تطويره لأسلحة دمار شامل. وقد نظمت المظاهرات في أكثر من خمسة وعشرين مدينة أميركية بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان. وقد انضم عدد من نجوم السينما الأميركيين إلى نحو 30 ألف شخص تجمعوا في حديقة سنترال بارك بوسط نيويورك للتعبير عن معارضتهم لشن حرب على العراق. وتساءلت الممثلة سوزان سراندون: «هل نريد نحن أبناء الشعب الأميركي أن نصبح إمبراطورية رومانية جديدة تفرض إرادتها بالقوة كلما تعرضت مصالحها للتهديد؟». وأضافت: «أصبحنا نهدد بشن الحرب حتى إذا كان تهديد مصالحنا مجرد احتمال قائم. لا نريد حروباً لا تنتهي». وقد نظمت المظاهرات التي خرجت في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجيلوس وسان فرانسيسكو وسياتل وعدد من المدن الأخرى جماعة سلام تطلق على نفسها اسم «لا للحرب باسمنا». وردد المتظاهرون نشيداً تحت عنوان «عهد المقاومة» تقول كلماته: «لن نسمح لكم بغزو دول باسمنا، وبقصف المدنيين بالقنابل، وقتل المزيد من الأطفال، كي يأخذ التاريخ مجراه فوق قبور بلا أسماء». وفي نيويورك دعت سوزان سراندون المتظاهرين إلى تأييد السياسيين المعارضين للحرب، لكن إدارة بوش حصلت على تأييد جديد من قبل واحد من أهم أعضاء الكونغرس. قد أعرب توم داشيل، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ يوم الأحد عن اعتقاده بأن شن هجوم على العراق قد يكون مبرراً. وعلى الرغم من أنه لا يزال يدعو لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة العراقية، فإنه قال في مقابلة أجرته معه شبكة «إن بي سي» التلفزيونية الأميركية: «يجب علينا في حالة فشل كل الحلول المتاحة أن نلجأ إلى شن الحرب، حتى إذا لم تقر بها الأمم المتحدة». وقال إنه يتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ بأغلبية كاسحة على قرار يسمح للرئيس بوش بشن حرب على العراق. على صعيد آخر استبعدت إدارة الرئيس بوش مهاجمة العراق بشكل منفرد. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض «انه لم تعد هناك حاجة لمضي واشنطن لوحدها في تلك الحرب». وأضاف فلايشر من كنيبونكبورت حيث يقضي جورج بوش اجازته برفقة عائلته للصحفيين «إننا مازلنا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا، إلا انه لم تعد هناك حاجة للمضي في أن نتصرف مع العراق لوحدنا». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات