المستوطنون يقتلون فلسطينياً تصدى لاحتلال أرضه، المقاومة تدمر دورية في الضفة وحشود اسرائيلية لاجتياح رفح

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 قتل المستوطنون أمس فلسطينياً كان يدافع عن أرضه بنابلس في الضفة الغربية، فيما أصيب آخر في جنين حيث نجحت المقاومة في تفجير دورية للاحتلال بعبوة ناسفة وسط قصف وحشود عسكرية اسرائيلية كبيرة ممهداً لاجتياح رفح بقطاع غزة. وأكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان يهوداً متطرفين وصلوا من مستوطنة «ايتمار» قرب نابلس الى قطعة أرض مزروعة بأشجار الزيتون في قرية عقربة المجاورة، وحاولوا الاستيلاء عليها، لكن صاحبها هاني مصطفى (24 عاماً) حاول الدفاع عنها فما كان من الارهابيين اليهود إلا أن أطلقوا عليه الرصاص وقتلوه بدم بارد. كما أصيب مواطن فلسطينى الليلة قبل الماضية بجراح خطيرة اثر اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلى النار عليه اثناء قيادته سيارته فى مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان المواطن عيسى بريكى (55 عاما) أصيب برصاص قوات الاحتلال فى رأسه أثناء قيادته لسيارته بالقرب من المنطقة الصناعية فى المدينة. وانفجرت عبوة ناسفة فى مدينة جنين فى ساعة مبكرة من صباح أمس أثناء قيام قوة من جيش الاحتلال بما يسمى بنشاط أمنى فى المدينة، ولم تذكر اية مصادر حجم الخسائر الناجمة عن انفجار العبوة. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكرى لحركة فتح مسئوليتها عن تفجير العبوة الناسفة. وأفاد مصدر فلسطيني بأن دوريات الاحتلال التي كانت تجوب شوارع المدينة أطلقت النار بصورة عشوائية تجاه منازل المواطنين إلا انه لم يوضح ما أسفر عنه اطلاق النار. وفرضت قوات الاحتلال أمس حظر التجول على قرية عانين، فيما شددت من حصارها على بقية القرى والبلدات هناك وأرغمت طلاب المدارس في القرية على مغادرة مدارسهم تحت تهديد السلاح. وفي قطاع غزة تمركزت فجر أمس العديد من آليات الاحتلال جنوب شرقي دير البلح وسط القطاع، وذكر شهود عيان ان دبابة وخمسة جيبات عسكرية تمركزت في منطقة مستوطنة كسوفيم جنوب شرق دير البلح. وقصفت قوات الاحتلال المتمركزة على أبراج المراقبة العسكرية في منطقة تل زعرب في رفح المنطقة الجنوبية من المدينة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين في منطقة تل السلطان على الشريط الحدودي مع جمهورية مصر العربية وأسفر القصف عن الحاق أضرار مادية جسيمة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي أغلقت في ساعة مبكرة من صباح أمس معبر صوفا التجاري الواقع شرقي مدينة رفح على نحو مفاجئ. وقالت المصادر ان قوات الاحتلال أبلغت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالقرار الاسرائيلي في الوقت الذي منعت فيه عدة آلاف من العمال والذين يمرون من المعبر من التوجه الى أعمالهم داخل اسرائيل. واوضحت ان جيش الاحتلال طلب الى العشرات من الموظفين وضباط الأمن الفلسطينيين والعمال وسائقي الشاحنات مغادرة محيط المعبر والذي يعد احد الطرق الرئيسية لادخال مواد البناء الى قطاع غزة. على الصعيد ذاته أكدت المصادر ان تعزيزات اسرائيلية كبيرة من الدبابات والمدرعات شوهدت قرب المعبر وهي تتجمع بصورة مكثفة منذ ساعات الصباح الباكر. وعبرت المصادر عن خشيتها من ان تكون هذه التعزيزات هي عملية تمهيد لاحتلال مدينة رفح والأجزاء الجنوبية من القطاع. أما في شمال قطاع غزة فقد أطلقت في ساعة مبكرة من فجر أمس قوات الاحتلال النار في المنطقة المقابلة لأبراج الندي شمالاً، وأفاد العديد من المواطنين من سكان الأبراج ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية وكثيفة في منطقة الحاووز المقابلة للأبراج. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن سبعة فلسطينيين أصيبوا بجراح أثناء مطاردة قوات الاحتلال لهم خلال محاولتهم قطف ثمار الزيتون فى أراضيهم. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء فى مستشفى الشفاء أن المواطنين الجرحى وهم من حى الشجاعية والزيتون أصيبوا بكسور ورضوض، مشيرا الى أن من بينهم أربعة أطفال. وأضاف أن المواطنين أصيبوا بعد سقوطهم من فوق أشجار الزيتون أثناء قيامهم بقطف ثمارها بالقرب من المواقع العسكرية الاسرائيلية شرق مدينة غزة، وذلك بعد أن قامت آليات وجنود قوات الاحتلال بارهابهم ومطاردتهم. وأشار الى أن الجرحى هم الطفلة دعاء محمود حلس 6 أعوام «كسور فى أنحاء جسمها» و الطفلة أريج حاتم الشمالى (12 عاما) مصابة بكسور فى عظمة الفخذ الايسر، والطفل فريح حسين جندية (15 عاما) كسر فى الساعد الايمن، والطفل أحمد وليد مسعود (10أعوام) اصابة بالعمود الفقرى، وشاهر الزق ( 29 عاما) كسور فى الكوع الايسر، وباسم ابو العطا (17 عاما) كسور فى الاطراف العليا، وفادى جميل الديب (20عاما) أصيب بكسور فى العمود الفقرى ومضاعفات شلل. غزة ـ ماهر إبراهيم ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات