المستشار السياسي للبشير: القاهرة تعتبر السودان شأناً مصرياً

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 قال د. قطبي المهدي مستشار الشئون السياسية للرئيس السوداني عمر البشير ان العلاقات بين السودان وأميركا لا تزال سيئة للغاية وان تغييراً طفيفاً قد حدث مع مجيء ادارة الرئيس جورج بوش في اعقاب ادارة كلينتون التي كانت ترمي إلى تقويض النظام في الخرطوم. واوضح ان التغيير الذي عرفته السياسة الاميركية تجاه السودان بدعم خيار السلام والاستقرار لم يكن للخرطوم فضل فيه مشيراً إلى ان شركات اميركية من بينها شركات نفطية هي التي ضغطت من اجل الدفع باتجاه الاستقرار في السودان وكذلك في منطقة البحيرات. واضاف د. قطبي: بلادنا لا تملك قوة ضغط للتأثير على القرار الاميركي ولا قبل لنا بذلك وكذلك العالم العربي جميعه لا تأثير له في هذا الجانب. وقال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الذي كان يتحدث الى عدد محدود من الصحافيين في الرباط خلال زيارته التي نقل فيها رسالة من الرئيس البشير إلى عاهل المغرب قال ان هناك قرارات خطيرة قيد الدرس حالياً في الكونغرس الأميركي ضد السودان واشار الى ان السودان ظل دائماً ضمن مجموعة الدول التي تصنفها اميركا في خانة الإرهاب مضيفاً ان اي قرار اميركي يصدر في هذا الشأن يشمل السودان تلقائياً مثل القرار الذي صدر مؤخراً بتطبيق اجراءات خاصة تجاه رعايا خمس دول عربية ودخولهم الى اميركا في حين ان حصول السودانيين على تأشيرات دخول لاميركا غير متاح اصلاً. وفسر قطبي التوجه الأميركي المعادي بأن مرده الى الخيرات التي تزخر بها بلاده حيث يتوفر البترول والمعادن مثل الذهب واليورانيوم والنحاس اضافة إلى امكانات زراعية هائلة. وعزا د. قطبي المهدي ما وصفه بتراجع الحركة الشعبية عن مقررات جولة المفاوضات الاولى في ماشاكوس الى وجود تيار داخل الحركة يرفض اتفاق السلام مستنداً الى دعم من بعض الدوائر الاميركية خارج اطار الادارة وكذلك من اسرائيل.. ومع ذلك توقع د. قطبي ان تستأنف المفاوضات قريباً بين الحكومة والحركة. واقر د. قطبي بوجود حالة استياء مصرية من مفاوضات السلام وكشف ان الرئيس الكيني دانيال اراب موي والمبعوث الاميركي في المنطقة حاولا اقناع الرئيس المصري حسني مبارك بانضمام بلاده للمفاوضات لكن القاهرة رفضت ذلك. وقال قطبي المهدي ان مصر تعتبر السودان شأناً مصرياً وترفض ان يتدخل اخرون في هذا الموضوع. واضاف ان القاهرة التي توجد فيها مكاتب للحركة الشعبية تعتبر ان قرنق وحدوي ولا يعمل من اجل انفصال الجنوب. وعبر قطبي المهدي على صعيد اخر عن اقتناعه بوجود حكومة قومية الآن بالسودان تضم عدة أحزاب وقال ان حزب الترابي تراجع عن اتفاقه مع قرنق لاسقاط النظام و«هم يؤيدون اتفاق السلام». الخرطوم ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات