مدير مستشفى الأمل في نابلس: لم تصلنا أموال دعم الانتفاضة الرسمية والشعبية

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 أكد الدكتور عبدالفتاح الصفدي رئيس العلاج الطبيعي في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدير مستشفى الأمل في نابلس ان الحالة الصحية الفلسطينية تعاني من مشاكل كبيرة جداً أهمها ضعف الامكانيات المادية في ظل الحصار الاسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية، كما يرى ان المساعدات التي تصل من الدول العربية لا يستفيد منها القطاع الصحي بل ان بعضها يخدم الاقتصاد الاسرائيلي بطريقة غير مباشرة ويؤكد ان جيش الاحتلال يتعمد الفئة العمرية الصغيرة من الشعب الفلسطيني ويركز بنادقه على المناطق الحساسة من الجسم ليكون لدى المصابين اعاقات دائمة. وقال الصفدي «بدأت المؤسسة بمعالجة جرحى الانتفاضة الاولى سنة 1988 ولدينا الآن اربعة مراكز للعلاج والتأهيل في الضفة الغربية ومشروع مستشفى الأمل الذي اديره عانى الكثير من الأزمات حتى قبل انشاء الهيكل ولكنه في النهاية قام على التبرعات خاصة من الجانب الاسباني الذي ساهم فيه مساهمة كبيرة وقسم آخر من الامارات العربية المتحدة وبعض المتبرعين الشخصيين حيث كانت التكلفة اكثر من مليون ونصف المليون دولار. يستقبل المستشفى حالياً وضمن الامكانيات المتواضعة حوالي اربعين حالة منهم 70% اعاقة جسدية من جرحى الانتفاضة، وهذا الرقم كبير جداً نظراً لتواضع الامكانيات ولأن مشكلتنا الحالية تكمن في التكلفة التشغيلية للمستشفى حيث تبلغ بحدود اربعين الف دولار شهرياً مع النقص الشديد في بعض الأدوات البسيطة كتزويد بعض الغرف بالأوكسجين ومولد كهرباء للمستشفى كوننا نعاني من انقطاع مستمر في التيار لأن الاحتلال يتعمد ضرب الكهرباء باستمرار وهذه المسائل التي تعتبر بسيطة هي بالنسبة لنا في الواقع مهمة جداً ومن الصعب تأمينها، ومع ارتفاع وتيرة الانتفاضة ازداد عدد المصابين الذين بحاجة إلى اعادة تأهيل جسدي علماً اننا كنا نعتمد سابقاً على العيادات الخارجية في المستشفى لتأمين الكلفة التشغيلية ولكن ضمن الواقع الاقتصادي الحالي الذي يتردى يوماً بعد يوم ازدادت حالات الفقر بين المواطنين الفلسطينيين وهذا انعكس بشكل مباشر على العيادات الخارجية. فالناس لا يستطيعون دفع تكلفة المرضى المصابين خارج اطار الانتفاضة علماً ان علاج اصابات الانتفاضة تكون مجانية بالكامل. وبخصوص وصول الأموال العربية الرسمية والشعبية الداعمة للانتفاضة قال «الواقع اننا لا نستفيد منها مطلقاً والمستشفى لم يتلق خلال الانتفاضة أي دعم منها واجمالاً المؤسسات الاهلية لم تستفد من تلك الأموال علماً انه قد وصلتنا بعض المساعدات بشكل مباشر من بعض المؤسسات الأوروبية. والاهالي لا يتلقون المساعدات علماً ان بعض الدول العربية ولجان الانتفاضة قد قدمت مساعدتها عن طريق الصليب الاحمر ووكالة الغوث كما هو معروف؟ وأضاف هناك تبرعات تصل بطريقة لا وطنية اطلاقاً او لنقل غريبة جداً فصيحيح ان الصليب الاحمر ووكالة الغوث قد حصلا على أموال من العرب لدعم الانتفاضة ولكن ما الذي يحصل؟ تذهب «الاونروا» وكالة الغوث الدولية وتشتري الزيت الاسباني المعبأ في اسرائيل أو المنتوجات الاسرائيلية وتقدمها لبعض العائلات الفلسطينية على الرغم من ان الزيت الفلسطيني وهو من أفضل الزيوت في العالم وارخصها ثمناً متواجد بشكل كبير عند فلاحي المناطق الفلسطينية ولا يجدون من يشتريه وبالتأكيد ستزداد أزمة التخزين مع الموسم الحالي، واتساءل كيف تشتري الغوث المنتجات الاسرائيلية وهناك منتجات فلسطينية تعاني من الكساد مع العلم أيضاً ان الشعب الفلسطيني يقاطع المنتجات الاسرائيلية وبهذا المثال نستطيع ان نقول ان قسماً كبيراً من أموال الدعم العربي يخدم الاقتصاد الإسرائيلي وذلك نتيجة لعدم التخطيط السليم. وعن الطريقة الاسلم لوصول المساعدات يقول الصفدي هناك طرق متعددة وانا ادعو لأن تمارس على ارض الواقع واتحدث هنا مثلاً عن مساعدات المستشفيات اتمنى ان تكون المساعدات بطريقة مباشرة إلى هذا المستشفى او ذاك او من خلال تكافل الجرحى بمعنى ان تشكل لجان الدعم لعدد واضح ومعروف من الجرحى وتتكفل بتكلفة علاجهم كي تستطيع هذه المستشفيات ان تستمر لأن واقع التأهيل الآن في حالة يرثى لها. فالحكومة مبتعدة منه والقطاع الخاص لا يستطيع تغطية تكلفة مرضاه علماً ان عدد الجرحى في تزايد مستمر. دمشق ـ محمد أحمد يوسف:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات