روبرتسون يدق ناقوس الخطر: العالم مقبل على مزيد من الاضطرابات خلال العقد المقبل

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 تكهن الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون امس ان العالم سيواجه اضطرابات ومزيدا من الارهاب ومزيدا من انهيار للدول ومزيدا من انتشار للاسلحة المحظورة خلال العقد المقبل. وقال روبرتسون راسما صورة كئيبة لما وصفه بسلسلة مستمرة من عدم الاستقرار ان حلف شمال الاطلسي لابد ان يصلح من قدرته العسكرية والتقرب الى حلفاء جدد والتعاون مع روسيا في مواجهة التحديات الامنية. وتطرقت تصريحاته التي اعدت لالقائها في مؤتمر حول مستقبل الحلف الى مواضيع معتادة الا انه اشار الى وجود حاجة عاجلة بشكل غير معتاد لمقاومة احتمال عدم القدرة على اتخاذ ما يلزم من اجراءات عسكرية. ولم يذكر روبرتسون العراق الا انه حث الحلفاء في الايام الاخيرة على اخذ خطر «الدول الاجرامية» محمل الجد ودعا الى ضرورة القضاء على التهديدات عندما لا ينجح الردع في ذلك. وأضاف روبرتسون «كل هذه المناطق تمر بعمليات تحول سياسية واقتصادية لها ابعاد تاريخية... ولكن فقط اكبر المتفائلين هو الذي بامكانه ان يقول ان عملية التغير ستحدث دون اضطرابات كبيرة». وذكر ان هجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة كشفت عن «نوع خاص من الارهاب . لا تشكل دوافعه الاهداف السياسية فحسب بل الارهاب المتعصب والرغبة الملحة في القتل... من الصعب تخيل كيف يمكن اعادة هذا المارد الى قمقمه الذي كان به قبل 11 سبتمبر». وذكر روبرتسون ان «القدرات العسكرية هي الركيزة الاساسية للأمن والامان. في العالم الواقعي كلما زادت القدرات العسكرية كلما قلت الحاجة لاستخدامها». ويوصف مؤتمر بروكسل بأنه تمهيد لقمة الحلف التي تعقد في براغ في الشهر المقبل عندما يتوقع ان يدعو الحلف المكون من 19 عضواً ما يصل الى سبعة اعضاء جدد والاتفاق على استراتيجية لاصلاح قدراته العسكرية بحيث تتلاءم مع التهديدات الامنية التي ظهرت بعد 11 سبتمبر. والقيت شكوك حول مدى قدرة الحلف التي كانت تتشكل وفقاً لما هو سائد في فترة ما بعد الحرب الباردة منذ وقوع هجمات سبتمبر. وفعل التحالف بند الدفاع المشترك لأول مرة بعد الهجمات الا ان واشنطن قادت العمل العسكري في افغانستان دون طلب المساعدة من الحلف وليس من المتوقع طلب هذه المساعدة في حالة توجيه ضربة للعراق. ومن بين اسباب المشكلة الهوة الكبيرة في القدرات العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين فقد فاقت زيادة النفقات العسكرية الأميركية على الدفاع في العام الماضي نفقات دول الحلف مجتمعة بنسبة 85 في المئة. رويترز

تعليقات

تعليقات