أكدت أنها لن تسير مغمضة العينين خلف واشنطن، كندا تحذر أميركا من هجوم منفرد على العراق - البيان

أكدت أنها لن تسير مغمضة العينين خلف واشنطن، كندا تحذر أميركا من هجوم منفرد على العراق

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 أكد جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي الذي يحاول بعناية عبور الأسلاك الشائكة التي وضعتها الولايات المتحدة أمامه بدعوته للانضمام الى تحالف يطيح بصدام حسين الرئيس العراقي. وفيما قال وزير خارجيته ان كندا لن تسير خلف الولايات المتحدة مغمضة العينين اكد كريتيان «ان أي عمل عسكري ضد العراق يجب ان يقر من قبل الأمم المتحدة». وأضاف «ان العمل الجماعي في احيان كثيرة يعطي نتائج طويلة المدى افضل من العمل الاحادي الجانب». وقال: «ان الطريق السليم للتعامل مع الدول التي تدعم الارهاب او التي تحاول تطوير اسلحة الدمار الشامل» هو التعامل بشكل جماعي ومباشرة مع اولئك الذين يهددون سلامنا وأمننا». ومضى قائلا: «سنواصل الترويج لقيم الديمقراطية والسلام والحرية وحقوق الانسان وحكم القانون. الا اننا نؤمن ايمانا عميقا بأهمية النظرة المتعددة الاطراف في التعامل مع القضايا الدولية وان من مصلحتنا الاعتماد على قوة المؤسسات الدولية في هذا العالم المعقد»، وزاد «ان الامم المتحدة يمكن ان تكون قوة عظيمة للأبد في العالم». وجدد كريتيان موقف كندا الداعي الى دفع الحكومة العراقية للتعاون مع مفتشي الامم المتحدة لضمان عدم امتلاك العراق لأسلحة للتدمير الشامل بدل التفكير بهجوم عسكري. واستبق رئيس الحكومة الكندية بتأكيداته هذه نقاشا يستمر يومين حول العراق دعا اليه مجلس العموم (النواب) لبلورة موقف كندي حيال هجوم محتمل للولايات المتحدة ضد العراق. وكان نواب فدراليون قد طالبوا بعقد جلسة المناقشة معتبرين انه لا يعود لمجلس الوزراء الكندي وحده تحديد الموقف الرسمي من هذا الموضوع، غير انه من غير المتوقع ايضا ان يتم التصويت على اي قرار في ختام هذا الاجتماع. ويرغب عدد كبير من النواب الزام الحكومة الكندية بالرجوع الى البرلمان كجهة استشارية اولى قبل ان تتصرف او تشارك في عملية عسكرية ضد العراق بدون تخويل من الأمم المتحدة. كما يطالب جون مكاني رئيس كتلة نواب اونتاريو التي تضم 99 نائبا بألا تكون لكريتيان وحكومته الكلمة النهائية لتقرير انضمام كندا الى اي عمل عسكري ضد العراق. وقد اعرب مكاي عن اعتقاده ان اكثر الكنديين غير متحمسين لما أسماه «مشروع جورج بوش» وقال اذا كان لدى الحكومة مبررات تشير الى المشاركة في عمل ضد الرئيس العراقي يجب عليها ان تكشف عنها وعن أية معلومات استخبارية بحوزتها عن هذا الموضوع. وفي أشد لهجة يستخدمها وزير كندي منذ تفجر الازمة قال بيل غراهام وزير الخارجية أثناء مناقشة خاصة للبرلمان بشأن العراق ان هجوما اميركيا بدون تفويض من الامم المتحدة لن يكون له أي شرعية بمقتضى القانون الدولي «كما انه يخاطر بزعزعة استقرار النظام العالمي ومن المحتمل ان يدمر مصداقية الامم المتحدة نفسها». وصفق اعضاء البرلمان الكندي لغراهام وهو يقول «مثلما قال الرئيس «الاميركي الاسبق فرانلكين» روزفلت ذات مرة فان الحرب عدوى. وفي رأيي فانه ليس هناك مكان ينطبق عليه هذا القول اكثر من هذه المنطقة المضطربة من العالم». وقال غراهام انه اذا قامت واشنطن بعمل منفرد فانها قد تزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط وباكستان وافغانستان والهند وماليزيا فضلا عن تعريض امن اسرائيل للخطر. والهدف الاهم بالنسبة لكندا هو عودة مفتشي الامم المتحدة للأسلحة الى العراق ورحب غراهام بقرار بغداد السماح باستئناف عملية التفتيش قائلا ان العراق ليس امامه خيار سوى التخلي عن اسلحته للدمار الشامل. واضاف قائلا «هناك من يزعمون ان تغيير النظام هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق تلك الغاية. اذا رفض العراق التعاون فانه قد يتضح انهم على حق». «لكن مسئوليتنا امام الكنديين وامام المجتمع الدولي ومستقبل سيادة القانون الدولي هو ان نتأكد من اننا استنفدنا كافة الخيارات الاخرى». وقال جون مكالوم وزير الدفاع الكندي اثناء المناقشة البرلمانية انه اذا اقتضت الضرورة فان كندا مستعدة لتقديم ما سماه «مساهمة مهمة» في قوة عسكرية دولية. واضاف قائلا «من الواضح ان الجهود الدبلوماسية تفشل احيانا في تحقيق نتائج وعندئذ يصبح العمل العسكري ضروريا. لهذا يجب الا يظن احد ان كندا ستتردد في تقديم دعم عسكري اذا ارتأت الحكومة ان هذا ضروري». مونتريال ـ رضا الأعرجي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات