«يديعوت»: رئيس الموساد التقى أبو مازن سراً في الدوحة، فتح تعلن: رئيس الوزراء بعد الدولة الفلسطينية

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 رغم النفي الفلسطيني أكد مسئول إسرائيلي أمس صحة تقرير نشرته صحيفة عبرية كشف عن لقاء قبل ستة اسابيع بين رئيس الموساد ومحمد عباس «ابو مازن» في العاصمة القطرية الدوحة للبحث عن خطة سلام تستثني ياسر عرفات لكن المسئول نفسه حرص على رفض ذكر اسم الشخصية الفلسطينية المشار إليها في وقت حسمت قيادة حركة فتح الجدال وقررت تأجيل موضوع رئيس الوزراء الفلسطيني إلى ما بعد قيام الدولة المستقلة. ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس خبراً مفاده ان افرايم هليفي رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية «الموساد»، التقى سراً بتخويل من ارييل شارون رئيس الحكومة، قبل ستة اسابيع بمسئول فلسطيني رفيع المستوى في العاصمة القطرية، الدوحة. وجاء في الخبر ان شارون معني بوجود مسار محادثات سري مع ذلك المسئول. وقالت مصادر فلسطينية، وفق ما نشرته الصحيفة، ان المسئول الفلسطيني الذي التقى به هليفي هو محمود عباس «ابو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورفضت مصادر اسرائيلية مسئولة بشدة الافصاح عن هوية المسئول الفلسطيني «بغية الحافظ على سلامته». وحمل هليفي، بموجب ما نشرته الصحيفة عدة بلاغات من شارون، تعبر عن نية إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق طويل الامد بعدة مراحل: المرحلة الأولى هي «وقف العنف وحل جميع الاجهزة الإرهابية والمالية التابعة لعرفات. والمرحلة الثانية قيام دولة فلسطينية مؤقتة واجراء مفاوضات بشأن الحدود الدائمة. وورد في الخبر ايضاً ان اللقاء «عقد بوساطة وزير الخارجية القطري الذي يقيم علاقات حميمة مع رئيس الموساد. وبحثت في اللقاء عدة مواضيع منها الاصلاحات في السلطة الفلسطينية وامكانية تعيين ابو مازن رئيساً للحكومة الفلسطينية، كي يشرف على الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. وجاء في الخبر، ايضاً ان رئيس الحكومة لا يعتزم اجراء اتصالات سرية مع الفلسطينيين، في المستقبل من خلال رئيس الموساد، انما بوساطة مسئولين اخرين، مع ذلك ينوي شارون الاستمرار في استخدام هليفي وسيطاً لاتصالاته مع زعماء عرب، وبشكل خاص زعماء الدول التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل. وكان شارون قال في جلسات مغلقة: «سنستمر باجراء اتصالات وعلاقات مع الفلسطينيين، لأنهم فهموا ان عرفات يشكل عبئاً ثقيلاً عليهم وهم يريدون التقدم في العملية السلمية، إلا ان اتفاقاً حقيقياً سيكون من خلال عدة مراحل فقط». وفيما كان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ينفي صحة هذا الخبر مشيراً إلى علنية اللقاءات التي تعقد بين الجانبين الى ان وكالتي رويترز والاسوشيتدبرس نقلتا عن مسئول اسرائيلي تأكيده لقاء هليفي ومسئول فلسطيني رفض تحديد هويته. وقال نبيل شعث الوزير الفلسطيني ان التقرير الذي نشرته الصحيفة «عار تماما من الصحة» ونفى ان يكون اي من القادة الفلسطينيين اجتمع مع هاليفي. لكن الدبلوماسي الاسرائيلي قال ان هاليفي التقى مع «العديد من المسئولين الفلسطينيين قبل شهرين في قطر على ما يبدو لاجراء نقاش حول المسألة الفلسطينية». لكنه قال ان عباس لم يكن بينهم. ونفى مصدر في وزارة الخارجية القطرية في الدوحة استضافة بلاده اي اجتماعات بين هاليفي ومسئولين فلسطينيين. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز «لم يعقد اجتماع كهذا في قطر على الاطلاق». وكان ابو مازن قال عقب وصوله الى موسكو أمس انه سينقل رسالة من الرئيس ياسر عرفات الى القيادة الروسية. وعبر ابو مازن فى تصريحاته للصحفيين عن اعتقاده بان هناك تغيرات ايجابية معينة فى الوضع بالشرق الاوسط نظرا لان الاسرة الدولية مارست الضغط على اسرائيل بغية التخفيف من محاصرة الاراضى الفلسطينية. واكد ان عرفات فى حالة صحية جيدة رغم ان الحصار كان صعبا جدا ودمر اكبر قسم من مقره. واوضح ان زيارته لروسيا تجيء فى اطار تنسيق اعمال اللجنة الروسية الفلسطينية الخاصة بالشرق الاوسط. وتأتي زيارة ابو مازن لموسكو بعد يوم واحد من اختتام شارون زيارته لها حيث تحدثت «يديعوت احرونوت» العبرية ان الاخير بحث مع فلاديمير بوتين الرئيس الروسي خيار تعيين أبو مازن أول رئيس لحكومة فلسطينية. ولكن مسئولاً رفيعاً في حركة فتح أعلن أمس ان الحركة انهت الجدل الدائر في صفوفها حول استحداث منصب رئيس وزراء بارجائه إلى ما بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة. وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية للحركة، الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية، لوكالة فرانس برس «حسمت اللجنة المركزية للحركة النقاش بالاجماع بارجاء هذا الموضوع الى ما بعد قيام الدولة الفلسطينية». واضاف «هناك اولويات اخرى اكثر اهمية لا سيما العمل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية». ويجري عرفات منذ رفع الحصار عنه الاحد مشاورات مع اعضاء القيادة الفلسطينية بشأن «وسائل انجاح الاصلاحات الموعودة داخل اجهزة السلطة الفلسطينية»، كما افاد مسئولون فلسطينيون. واعلن الرئيس الفلسطيني من جهته الاربعاء انه طلب من المجلس التشريعي الفلسطيني اعطاءه مهلة اضافية لتشكيل الحكومة الفلسطينية التي ارغمت على الاستقالة في 11 سبتمبر حتى لا تتعرض لحجب الثقة في المجلس التشريعي. وقال عرفات خلال مؤتمر صحافي عقده بمدينة رام اله بالضفة الغربية بعد ان التقى القناصل العامين واعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الدول لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، انه بعث برسالة الى المجلس التشريعي لاعطائه «فرصة اخرى نظراً للحصار الذي فرضته قوات الاحتلال على مقر المقاطعة» لعشرة ايام ابتداء من 19 سبتمبر. القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات