بحجة قرب انهيار حائط البراق والحرم، شارون يتجه لمنع الصلاة في الأقصى خلال رمضان

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 صعدت الأوساط اليهودية المتطرفة من حملتها الرامية لتهويد القدس والمقدسات الاسلامية بترويج مزاعم جديدة حول خطر انهيار حائط البراق «المبكي» ومعه الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان المقبل وضغطت على حكومة ارييل شارون للسماح باقتحامه بحجة الترميم او منع المصلين دخوله خلال الشهر الفضيل. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية ان اجتماعاً جمع شارون قبيل مغادرته الى موسكو امس الأول مع عوزي لينداو وزير الداخلية وايهود اولمرت المسمى برئيس بلدية القدس وميكي ليفي قائد شرطة الاحتلال في المدينة المقدسة وشوكا دورنمان مدير سلطة الآثار الإسرائيلية. اضافت الصحيفة ان هؤلاء طالبوا شارون بقرار سريع حول خطر وانهيار حائط المبكى والحرم القدسي مع مئات آلاف المصلين خلال شهر رمضان.وتناول المشاركون بحسب الصحيفة مسألة الانتفاخ في الحائط الجنوبي الذي يبرز متراً عن وجه الحائط. وحسب مزاعم الخبراء الإسرائيليين يشير هذا البروز الى خطر انهيار الحائط الجنوبي اذا لم يرمم فوراً وفي اعقاب انهيار حائط المبكى سينهار الحرم كله. والعجالة في النقاش ينبع من حقيقة انه في شهر رمضان الذي يصادف بعد نحو شهر سيصل الحرم مئات آلاف المصلين. وخلال صلوات يوم الجمعة في رمضان وعندما يسمح بدخول المصلين من المناطق، يصل إلى الحرم اكثر من 400 ألف مصل، وحين يفرض طوق على المناطق، فان حجم المصلين يصل إلى حوالي 200 ألف.وأضافت «هآرتس» وفي وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية والشرطة الاحتلالية يدركون امكانية حدوث سيناريو انهيار الحرم مع مئات آلاف المصلين. ووصف مصدر في جهاز الامن الاسرائيلي ذلك بأنها الحرب العالمية الثالثة. ونقطة الانطلاق للنقاش الذي جرى هي ان «إسرائيل ستضطر الى دفع الثمن لقاء كل قرار يصدر بهذا الشأن» ونقلت الصحيفة عن مصدر اسرائيلي قوله «اذا تقرر ان ترمم اسرائيل الحائط، خلافاً لموافقة الاوقاف فان ذلك سيجر اضطرابات دامية في اسرائيل والمناطق. واذا انهارت ارضية الحرم مع المصلين فان النتيجة ستكون اخطر بعشرات المرات. نحن سنكون مسئولين في كل الاحوال». وتم في النقاش بحث قضية «عدد المصلين في فترة شهر رمضان من خلال الاعلان عن الحرم كموقع خطير ونوقشت ايضاً آثار مثل هذا الاعلان.والخطر الاخر الذي يهدد الحرم، باستثناء عدد المصلين يكمن في الشتاء الوشيك وتراكم مياه الامطار والثلوج على نحو يزيد من تصدع الحائط.ولم تسمح حكومة شارون لسلطة الآثار الإسرائيلية بالدخول إلى الجزء الداخلي من الحائط الجنوبي من اجل استكمال التقرير الذي يهدف الى تقدير حجم الخطر. وفي مقابلة مع «معاريف» اكد مهندس الحماية في سلطة الآثار هذا الخوف وقال «نحن نحذر من ان حائط المبكى في هذه المنطقة سينهار في القريب العاجل الانهيار يبدو ظاهراً للعيان ومسنود بوجهة نظر خبراء» حسب زعمه. القدس ـ «البيان»:

تعليقات

تعليقات