36 الف وحدة سكنية حاجة السوق السنوية

شهد سوق العقار في الاردن خلال العام الماضي 2001 نموا مقداره 20% عن العام الذي سبقه 2000 رغم الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة. ويقدر خبراء في مجال الاسكان حاجة المملكة من المساكن بنحو 36 الف وحدة سكنية تلبي الشركات العاملة في قطاع الاسكان نحو 30% منها حيث يرتكز نشاط هذه الشركات في عمان والزرقاء واربد. وسجل عدد رخص المساكن في نهاية الربع الثالث من العام الماضي زيادة مقدارها 14.8% مقارنة مع ذات الفترة من العام 2000. فقد بلغ عدد رخص المساكن في المملكة في نهاية الربع الثالث من العام الماضي 14518 رخصة مقابل 12636 رخصة خلال ذات الفترة من العام 2000 كما سجلت المساحات المرخصة لغايات السكن في نهاية الربع الثالث من العام الماضي نموا مقداره 22.6% فقد بلغت المساحات المرخصة لغايات السكن 3.79 ملايين متر مربع مقابل 3.09 ملايين متر مربع للفترة ذاتها من العام الذي سبقه 2000. وقال محمود السعودي رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ان قانون المالكين والمستأجرين الجديد كان له الاثر الواضح في زيادة حجم مساهمة قطاع الاسكان في ارتفاع نسبة النمو في الناتج المحلي الاجمالي حيث يقدر حجم الاستثمار في هذا القطاع نحو نصف مليار دينار سنويا، وشدد السعودي على ضرورة تلبية الحاجة الماسة لمتطلبات ذوي الدخل المحدود من السكن سيما وان الملك عبدالله الثاني اكد من خلال اطلاق البرنامج الوطني لدعم اسكان ذوي الدخل المحدود بدعم الفوائد البنكية 5% لصالح المؤهلين لهذا البرنامج حيث تم تأهيل 4 الاف موظف لم يستفد منهم سوى 300 موظف. وارجع السعودي ذلك الى عدة اسباب منها تعامل المؤسسات المصرفية بمزيد من الحذر مع هذه الشريحة وعدم وجود مستثمرين بالقدر الكافي لتلبية متطلبات هذه الشريحة. وكشف السعودي النقاب عن ان هذه المسألة كانت محور نقاش مع الحكومة للخروج بحلول ايجابية لهذه الاشكالية منها تخصيص دعم حكومي لانتاج وحدات سكنية تلبي احتياجات ذوي الدخل المحدود. واضاف انه لتمكين قطاع الاسكان من تلبية 70% من الحاجة السكنية في المملكة ودعم الاقتصاد الوطني وحل المشكلة الاجتماعية لابد من تعديل نظام الأبنية المعمول به حاليا علما بأنه قيد الدراسة وقد أبدى القطاع الخاص ملاحظاته بما يخدم القطاع بحل الكثير من المشاكل خصوصاً في مجال النسبة المئوية للبناء ومواقف السيارات والارتدادات وأحكام التنظيم وكذلك تعديل قوانين وأنظمة دائرة الأراضي والمساحة من حيث ارتفاع نسبة رسوم التسجيل البالغة 10% لتصبح 5% والغاء نظام التجزئة في الشقق لانه صدر لمعالجة الأراضي الخلاء للمحافظة على وحدة الملكية حيث لا يوجد مبرر منطقي ليطبق على الشقق السكنية. وايضا تعديل قوانين أنظمة الخدمات سيما الكهرباء والمياه حيث نظام الامتياز لشركة الكهرباء لم يعدل ليواكب الحداثة ومتطلبات الاستثمار برغم وجود هيئة تنظيم قطاع الطاقة والتي لا نكاد نلمس لها أثراً، وقال ان القطاع الخاص تقدم بمقترحات ايجابية تخدم قطاع الاسكان وشركات الخدمات على حد سواء. وأشار الى ان قطاع التمويل يشهد تنافساً شديداً في تمويل العقار بحيث انخفضت الفائدة من 17% الى 9.5% خلال العامين الماضيين وما زال سعر الفائدة عال جدا إذا ما قورن بأسعار الفوائد الممنوحة للقروض المقدمة لتمويل العقار في كثير من دول العالم التي تصل الى حد الفقر أحياناً الى 1% و2% في الكثير من دول العالم للقناعة التامة بأن تحريك وتفعيل قطاع الاسكان له اثر ايجابي بتفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى وستعود حتماً على الاقتصاد في هذه الدول الايجابية ومساهمته في رفع معدل الناتج المحلي الاجمالي. وقال: انه لايوجد فائض في الشقق السكنية التي ينفذها القطاع الخاص الا بحدود «4 ـ 5%» من الشقق المنفذة وذلك لأسباب فنية اجتماعية أو تسويقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات