عنان لا يتوقع معجزات في ختام جولة الحوار, الصحاف: لا عودة للمفتشين حتى لو رفع الحصار كاملاً

صعد العراق سقف مطالبه قبل انطلاق الجولة الثانية لحواره مع الامم المتحدة امس واعلن وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف عقب استعراضه قضايا العلاقة بين بلاده والامم المتحدة مع رئيس مجلس الامن انه لن يسمح بعودة مفتشي السلاح حتى في حالة رفع العقوبات الدولية كاملة, معتبرا الحديث عن عقوبات ذكية اقرارا امريكيا بان العقوبات الحالية (غبية) ومشترطا تطبيق الفقرة 14 من القرار 687 على اسرائيل لاخلاء الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل, فيما اعترف كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية بان المحادثات صعبة وانه لا يتوقع معجزات, ورأت بغداد ان الحوار تطور ايجابي. وقال الصحاف فى ختام اجتماعه مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان الليلة قبل الماضية ان المراقبة طويلة الامد يجب ان تشمل اسرائيل وكافة دول المنطقة. واكد الصحاف ضرورة وضع المطالب العراقية فى عين الاعتبار فيما يتعلق بأي حل متوازن للوضع بين العراق ومجلس الامن. وابدى الصحاف الذى يزور نيويورك حاليا للاجتماع بعنان موافقته على الاستمرار فى المباحثات مع عنان بعد اتخاذه موقفا متشددا خلال الجلسات التى عقدت امس الاول. وكان عنان قد صرح للصحفيين عقب انتهاء الجولة الاولى من المباحثات مع الوفد العراقى انه لايتوقع حدوث معجزة الا انه اشار الى ان العراقيين يرغبون فى ايجاد وسيلة لكسر الجمود فى العلاقات مع الامم المتحدة. وقال الصحاف انه ستعقد جولات اخرى من المباحثات الا ان موعدها لم يحدد بعد. يذكر ان المفتشين الدوليين غادروا العراق في 16 ديسمبر عام 1998 وذلك قبيل الحملة العسكرية الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق بسبب رفض الاخير التعاون مع المفتشين. وصدر قرار مجلس الامن رقم 1284 في 17 ديسمبر عام 1999 الذى ينص على تعليق العقوبات الدولية المفروضة على العراق لمدة اربعة اشهر قابلة للتجديد في حال تعاون الاخير مع المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل غير ان النظام العراقي مازال مستمرا في رفضه تطبيق بنود القرار. وفى ختام اليوم الاول من المباحثات عقد الصحاف اجتماعا مع رئيس مجلس الامن الحالى المندوب التونسى سعيد بن مصطفى ليطلعه على ما تم بحثه خلال اجتماعه مع عنان. ومن المقرر ان يطلع عنان اعضاء مجلس الامن يوم الجمعه المقبل على تفاصيل اجتماعه الى الصحاف. وأشار الوزير العراقى فى تصريح له عقب اجتماعه الليلة قبل الماضية مع رئيس مجلس الامن الى أنه عقد جلستين أمس مع كوفى عنان قدم خلالهما عرضا مفصلا يعكس وجهة نظر العراق فيما يتعلق بكسر الجمود مع المنظمة الدولية الذى (خلقه مجلس الامن باتخاذه القرار 1284), وذكر الصحاف أنه يعتزم عقد جلسة ختامية, مع عنان. وأضاف الوزير العراقى أن حديثه مع رئيس مجلس الامن تناول ايضا الفقرة 14 من القرار 687 المتعلقة بخلق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الاوسط.. وقال ان ما حدث حتى الان هو تطبيق الفقرات التى اشار فيها القرار الى العراق بينما لم تنفذ الفقرة 14 التى تنسحب على اسرائيل. وردا على سؤال عما يطلق عليه (العقوبات الذكية) قال وزير خارجية العراق ان ما يقوله الامريكيون فى هذا الصدد غير واضح (فهم يتحدثون عن عقوبات ذكية وهذا يعنى ان العقوبات التى يجرى تنفيذها على بلاده منذ عام 1990 هى عقوبات غبية), واتهم الادارة الامريكية بأنها لجأت الى هذه المحاولة بعد أن أدركت ان العراق قد نفذ جميع المتطلبات. وردا على سؤال عن الادعاء الامريكى بأن الصين تساعد العراق فى تطوير دفاعاته الجوية قال الصحاف (ان الصينيين قد نفوا ذلك). من جانبه قال عنان للصحافيين بعد يوم من المحادثات مع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف (لا نزال في بدء المحادثات وهي ستكون محادثات صعبة). واشار مع ذلك الى ان (الافاق جيدة), واضاف (لا يمكنني ان اعد بمعجزات خلال اليومين المقبلين ولكننا نتقدم). من جهتها, رأت صحيفة (الجمهورية) ان الحوار يعد (تطورا ايجابيا) في العلاقة بين الامم المتحدة والعراق, مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة ان يقوم الامين العام كوفي عنان (بعرض شكاوى العراق ومطالبه العادلة على مجلس الامن). ودعت الصحيفة عنان الى (مطالبة مجلس الامن بدراسة كيفية ازالة الغبن والتعويض عن الاضرار وتحقيق التوازن ليتمكن في ضوء ذلك من ادامة الحوار مع العراق والوصول الى اتفاق عادل منصف ومنسجم مع معايير ونصوص القانون الدولي). واختتمت بالقول ان (المهمة الكبرى للحوار هي السعي الجاد والفاعل لاتخاذ الاجراءات السريعة لانهاء حالة الجور والظلم التي يتعرض لها العراق من جراء اصرار امريكا وحلفائها البريطانيين والصهاينة على مواصلة العدوان عليه وادامة فرض الحصار ضده). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات