وزير الخارجية الأردني لـ (البيان): واشنطن تفضل حل الأزمة العراقية في الأمم المتحدة, قمة مارس تبحث إقامة السوق العربية خلال 10 سنوات

أكد وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب ان قمة مارس العربية ستستكمل برنامج المصالحة بين الدول العربية والبدء الجاد بمشروع السوق العربية المشتركة على أمل قيامها خلال عشر سنوات فيما أشار من جهة أخرى, الى ان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أبلغ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ان حل الملف العراقي في الأمم المتحدة, وكشف في تصريحات لـ (البيان) ان الحكومة الأردنية كانت نصحت القيادة الفلسطينية بقبول خطة بيل كلينتون التي اعتبرها فرصة تاريخية. وأكد الخطيب ان الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن جدد موقف الأردن الداعي الى رفع الحصار عن العراق خلال لقائه مع كولن باول وزير خارجية الولايات المتحدة في عمان الليلة قبل الماضية. وقال الخطيب في تصريحات لـ (البيان) في عمان أمس ان باول أبلغ الملك الأردني ان الحوار بين العراق وهيئة الأمم المتحدة هو الاطار الوحيد لبحث أية أمور تتعلق بالمسألة العراقية وأن على العراق ان يبحث مع الأمم المتحدة تنفيـذ جميع قرارات مجلس الأمن الصادرة بحقه قبل بحث موضوع الحصار. وحول موقف الادارة الأمريكية من القضية الفلسطينية والمسيرة السلمية في المنطقة, قال الخطيب ان عاهل الأردن اكد لباول ضرورة تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة والذي يرتكز على قرارات الشرعية الدولية مشيراً الى ان الأمن والاستقرار لن يتحققا في الشرق الأوسط بدون تحقيق السلام الشامل. كما شدد على ضرورة تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض, مطالباً الولايات المتحدة بعدم عرقلة الجهود الفلسطينية والعربية في مجلس الأمن من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. وقال الخطيب ان باول نقل الى الملك عبدالله الثاني دعوة من الرئيس الأمريكي لزيارة واشنطن في شهر ابريل المقبل. وفي هذا الصدد كشف الخطيب النقاب عن ان المسئولين الاردنيين سبق ان نصحوا القادة الفلسطينيين بالتعاطي الايجابي مع مبادرة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وطروحات رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية مدته ايهود باراك قبل شهرين. وقال الخطيب ان قيادة السلطة الفلسطينية فوتت فرصة تاريخية برفضها طروحات كلينتون وباراك الأخيرة التي شملت الانسحاب من 95% من الارض الفلسطينية ومن معظم أجساد مدينة القدس. ونسبت جريدة (المجد) الاسبوعية الأردنية الى الخطيب قوله ان الاردن نصح السلطة الفلسطينية باغتنام حاجة كلينتون ورغبته في تسجيل انجاز تاريخي وحاجة باراك ورغبته في تجديد انتخابه رئيساً للوزراء في اسرائيل ليحصدوا ثمار انتفاضة الاقصى في صورة انجازات سياسية أبرزها قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأبدى وزير خارجية الأردن أسفه على ان الفلسطينيين لم يستغلوا هذه الفرصة التي قال انها ضاعت تماماً عقب انتخاب ارييل شارون رئيساً للوزراء في اسرائيل. ورداً على سؤال لـ (البيان) حول موقف الأردن من تهديدات شارون للأردن قال الخطيب ان سياستنا في الأردن خاصة وفي الدول العربية بشكل عام مبنية على ترقب ما سيفعله شارون بعد تشكيل حكومته, واننا جميعاً في الدول العربية لا نشعر بالتفاؤل ازاء سياسات شارون المقبلة وذلك استناداً الى تطرفه المعهود وتاريخه المعروف اما تهديداته للأردن فهي لا تخيفنا لان الأردن دولة ذات سيادة وتحظى بدعم وتأييد عربي وعالمي واسع والتوجه العالمي يقوم على أساس تحقيق السلام والاستقرار والأمن في جميع أنحاء العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. وحول ما إذا كانت هناك خلافات بين الأردن والسلطة الفلسطينية, خاصة وانه لوحظ ان الملك عبد الله الثاني لم يستقبل ياسر عرفات خلال زيارته يوم السبت الماضي الى عمان حيث انحصرت زيارة عرفات بلقاء مع رئيس وزراء الأردن علي أبو الراغب قال الخطيب ان زيارة عرفات هذه كانت قصيرة ولم يكن في جدولها لقاء الملك حيث انها جاءت لتنسيق الموقفين الأردني والفلسطيني عشية جولة وزير الخارجية الأمريكي في المنطقة. وأضاف الخطيب ان عرفات سيقوم يوم غد الأربعاء بزيارة الى عمان يلتقي خلالها مع الملك عبد الله الثاني وذلك بهدف الوصول الى تقييم مشترك لنتائج زيارة باول الى المنطقة وتنسيق الموقفين الأردني والفلسطيني خلال قمة عمان المقرر عقدها في السادس والعشرين من شهر مارس المقبل. ورداً على سؤال حول جدول أعمال قمة عمان قال الخطيب ان مؤتمر القمة العربي سيبحث القضايا السياسية العربية وفي مقدمتها انتفاضة الأقصى وسبل دعمها والحصار على العراق وتفعيل الدور العربي في سبيل انهاء هذا الحصار ورفع المعاناة عن الشعب العراقي اضافة الى استكمال برنامج المصالحة العربية لتفعيل آليات التضامن العربي في مواجهة المرحلة الراهنة وطروحات رئيس وزراء اسرائيل الجديد ومواقفه الرافضة للسلام. واضاف ان القمة ستبحث سبل تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومشاريع الربط الكهربائي وأنابيب النفط والغاز واتخاذ قرارات تمهد جدياً لاقامة تكامل اقتصادي عربي وصولاً الى السوق العربية المشتركة لتكون على غرار السوق الأوروبية المشتركة خلال فترة أقصاها عشر سنوات. وأكد الخطيب على ان القادة العرب سيبحثون سبل تفعيل آليات العمل العربي المشترك حتى لا تظل مقررات القمم العربية مجرد حبر على ورق وانما لتجد طريقها سريعاً الى التنفيذ وضخ الحيوية في شرايين هذه المؤسسات وخصوصاً جامعة الدول العربية عقب اختيار عمرو موسى المعروف بديناميكية مواقفه القومية أميناً عاماً لها مشيراً الى دعم الأردن اللامحدود لتقوية دور الجامعة العربية. عمان ــ خليل خرمة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات