بيضون: خصخصة الكهرباء بداية لعلاج الأزمات, خسائر التلفزيون 24 مليون دولار سنوياً

أكد وزير الطاقة والكهرباء والمياه الدكتور محمد عبدالحميد بيضون ان قرار مجلس الوزراء بخصخصة شركة (كهرباء لبنان) وتحويلها إلى شركة مساهمة: (يشكل بداية العلاجات المطلوبة للأزمات الكهربائية التي تتكرر في لبنان بين فترة وأخرى) وكشف ان تلفزيون الدولة يخسر سنوياً 24 مليون دولار. وجاءت تصريحاته لـ (البيان) في وقت عجزت فيه الحكومة كما تلك الشركة عن تأمين التيار الكهربائي الذي يهتز, قطعاً (وتقنيناً) في بيروت والمناطق, عند أول هبة هواء وهطول أمطار وعواصف مناخية, كما هو حاصل منذ أيام, إلا أنه يؤكد على ان : (الجدوى سيراها المواطنون, ويلمسونها قريباً نتيجة قرارات مجلس الوزراء وسياسته), حسب تعبيره خاصة لجهة: (فوائد صفقة الفيول أويل لمدة ثلاث سنوات لصالح مؤسسة الكهرباء عبر سندات الخزينة), أو من جهة أخرى: (تحويل مجلس الوزراء لفائض كل المتعاملين في وزارة الإعلام أو سواها إلى مجلس الخدمة المدنية, للاستفادة منهم في قطاعات رسمية أخرى, من دون أن ترمي الدولة أحداً من موظفيها في الشارع كما يقول. وأوضح بيضون: (لاشك ان الكهرباء في لبنان بحاجة إلى استثمارات والدولة أخذت قراراً بأنها لن تزيد عجز الموازنة وتالياً أي استثمار جديد يجب أن يأتي من القطاع الخاص, الاهتمام بالخصخصة هو اهتمام بادخال القطاع الخاص كمستثمر وهذه قاعدة في كل المرافق والقطاعات لذلك فان بداية العلاج في موضوع الكهرباء هو الخصخصة وذلك لا يعني نهاية العلاج, فالخصخصة لا تعني ان الدولة تستطيع مباشرة أن تعطي هذا القطاع الى القطاع الخاص, ولكن ذلك يتطلب عملية انتقال طويلة تمتد على ثلاث سنوات على الأقل والقطاع الخاص سيشارك في المراحل الأولى بجزء بسيط وبعد ذلك, وعلى مراحل وفي اطار التخطيط المعد, سيشارك القطاع الخاص بنسبة لن تتجاوز 10% في مقابل تحسين ادارة المرفق الذي سيخصص والفكرة المطروحة ان يتم استدراج عروض أو مناقصة عالمية لادارة المرفق ومن الممكن لاحقاً وضع أسهم شركة الكهرباء في البورصة وبالتالي استكمال عمليات الخصخصة من خلال البيع في البورصة وليس بطريقة مباشرة, وهذه العملية هي على قدر عالٍ من الشفافية). وحول اتهام النائب وليد جنبلاط وزارة الطاقة والمياه والكهرباء باجراء ما أسماه بـ (صفقة مشبوهة لشراء الفيول) قال بيضون باختصار ان الصفقة هي عبارة عن مجرد اجراء مناقصة لشراء الفيول, من دون أن ندفع ثمنه حالياً, بل بعد ثلاث سنوات, وسبب وضع الثلاث سنوات هو ان يكون أداء قطاع الكهرباء قد تحسن وأصبح طبيعياً دون عجز, اليوم موازنة كهرباء لبنان هي ضعف ما تحصله وتالياً امكانية تمويل الفيول مع ارتفاع السعر العالمي امكانيات ضعيفة جداً, وفي ضوء عدم قدرتنا على دفع ثمن الفيول كان الحل ان نقوم باجراء مناقصة لشراء (فيول أويل) على ثلاث سنوات, ولكن يظهر ان هناك اشخاصاً متضررون. * لكن الحكومة خلطت بين خصخصة قطاع الكهرباء, وبين احالة مئات الموظفين في وزارة الإعلام, وغيرها من الادارات الرسمية لدرس أوضاعهم والبت بها على قاعدة ان الميزانية لا تتحملهم, فما العلاقة بين الأمرين, وهل المقصود قتل الناطور أم أكل العنب, كما يقول المثل الشعبي اللبناني؟ ــ قال بيضون فائض موظفي الدولة نحن كوزراء موافقون على احالة الفائض في الوزارات على مجلس الخدمة المدنية, ومن ثم توزيعه على الادارات المحتاجة, وهذا قرار اتخذ منذ سنتين من خلال لجنة عقدت سلسلة اجتماعات في القصر الجمهوري لبحث موضوع الدين بشكل عام, وكيفية ترشيد انفاق الدولة وموضوع الفائض هو جزء من ترشيد الانفاق وهو ليس لوحده وهناك أشياء كثيرة يجب ان تعقبه, وقد تحدثنا عنها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة, وهي معروضة حالياً وتجرى دراسة بشأنها, وبالنسبة لتلفزيون لبنان نحن منذ البداية مع قرار معالجة وضعه ولا يجوز ان يبقى يخسر سنوياً 24 مليون دولار في الوقت الذي تكون فيه التلفزيونات الخاصة تجني أرباحاً اعلانية ملحوظة, لذلك فان انهاء العقد الجماعي أصبح أمراً حاصلاً وانشاء شركة جديدة لتلفزيون لبنان يتطلب قراراً سياسياً وفقاً لبرنامج يعرض على مجلس الوزراء لتحديد أهداف هذا التلفزيون, وهذا ما قررته الحكومة خلال الأيام الأخيرة. بيروت ــ وليد زهر الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات