صحف بغداد: العقوبات الذكية مؤامرة غبية

توقعت صحيفة (الثورة) العراقية الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم أمس فشل المقترحات البريطانية والامريكية لفرض عقوبات أشد على المسئولين العراقيين, فيما هاجمت صحيفة أخرى صمت الأمم المتحدة. وقالت الصحيفة ان ما يجري محاولة بائسة وغبية للخروج من مأزق الفشل والطريق المسدود الذى وصلت اليه السياسة الامريكية البريطانية ضد العراق. واكدت الثورة ان المقترحات الجديدة لا تختلف عن القرار 1284 الذي تبنته الامم المتحدة في 1999 وينص على تعليق للحظر لمدد يتم تجديدها اذا تعاون العراق مع لجنة انموفيك الجديدة المكلفة مراقبة برامج التسلح العراقية. وتساءلت الصحيفة ساخرة كيف يمكن من الناحية العملية معاقبة مؤسسات الدولة القائمة على ادارة شئون الشعب وخدمته من دون ايذاء الشعب. واعتبرت المساعي الامريكية البريطانية مناورات سياسية عقيمة لا غرض لها سوى كسب الوقت وذر الرماد في العيون والتملص من الجريمة والتضليل من اجل منع العراق من العودة الى الساحة الدولية بكل ثقله. ويدرس دبلوماسيون امريكيون وبريطانيون في واشنطن منذ الاربعاء وضع مقترحات بريطانية لتعديل العقوبات تمهيدا للقاء الجمعة بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير. والهدف هو وضع عقوبات ذكية موجهة اكثر للضغط على المسئولين العراقيين والتخفيف عن السكان والصناعة النفطية. من جهة أخرى أعرب العراق عن اسفه أمس ازاء صمت الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وحثه على الرد على الغارات الامريكية البريطانية. وكتبت صحيفة (بغداد اوبزرفر) (ان على الامم المتحدة ان تثبت عدم انحيازها حتى تستعيد مصداقيتها المفقودة). واعربت الصحيفة عن اسفها ازاء الصمت المستمر للامم المتحدة امام العدوان الامريكي البريطاني على العراق قبل ايام من (استئناف) الحوار المعلق منذ اكثر من عامين, في 26 و27 من الجاري, بين عنان ووزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الذي وصل امس الى نيويورك لهذا الغرض. وقالت الصحيفة العراقية ان عنان في وضع صعب لانه امام خيار صعب. فان شجب الغارات كما ينص عليه ميثاق الامم المتحدة, لفقد الدعم الامريكي للتجديد له, ولكن ان استمر في صمته, فسيفقد مصداقيته لدى جميع المنظمات الدولية. ا.ف.ب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات