EMTC

العراقيون يواصلون تظاهرات السخط على أمريكا وبريطانيا, عزيز يسخر من التبريرات والصحف تهدد بالرد العسكري

عبر العراقيون أمس لليوم الثالث على التوالي عن سخطهم على الولايات المتحدة في تظاهرات نددوا خلالها بالقصف الأمريكي البريطاني الذي أوقع الجمعة الماضي ثلاثة مدنيين وجرح حوالي ثلاثين حسب آخر حصيلة. وفيما اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء طارق عزيز التبريرات الأمريكية (ذريعة مضحكة), وأكد مسئول عسكري ان بلاده ستستمر بالتصدي للغارات, هددت الصحف بالرد العسكري على (المعتدين ومسانديهم). على صعيد الاحتجاج الشعبي في العاصمة العراقية, انطلقت من اربعة مواقع تظاهرات تضم كل منها ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص من الرجال والنساء وطلاب المدارس والعمال وهم يهتفون بحياة الرئيس العراقي صدام حسين والموت للولايات المتحدة. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان حوالي خمسة آلاف شخص في مدينة صدام شمال بغداد, احتشدوا امام مقر سعد لحزب البعث الحاكم في العراق وهم يرفعون الاعلام العراقية والفلسطينية وصور الرئيس صدام حسين, مرددين الموت لاعداء الشعوب. الموت لامريكا. وقد احرق المتظاهرون الغاضبون الذين يمثلون عشائر عراقية اعلاما امريكية واسرائيلية وداسوها باقدامهم وهم يهتفون ما نتنازل عن اثنين القدس وصدام حسين والثأر الثأر يا صدام ويا صدام يا حبيب اضرب اضرب تل ابيب. وفي منطقة الاعظمية التي تبعد 15 كيلومترا, تجمع حوالي عشرة آلاف شخص وهم يرفعون الاعلام العراقية والفلسطينية ويهتفون بسقوط الولايات المتحدة واسرائيل وبريطانيا. وطالب المتظاهرون بالثأر من امريكا وانزال القصاص بالمعتدين. وشهدت منطقة العبيدي شرق بغداد, تظاهرة شارك فيها قرابة خمسة الاف شخص بتجمع حول مقر حزب البعث للتعبير عن سخطهم وادانتهم القصف الامريكي البريطاني. واحرق المتظاهرون من العمال وافراد العشائر وطلاب المدارس اعلاما امريكية وبريطانية واسرائيلية. وقد رفع المتظاهرون لافتات تدعو الى الجهاد من اجل تحرير ارض العرب من كل غادر جبار. كما تجمع حوالي سبعة آلاف شخص معظمهم من طلاب المدارس, امام فرع الرشيد لحزب البعث في منطقة العلوية (وسط بغداد) ورفعوا لافتات كتب عليها بوش بوش اسمع زين كلنا نحب صدام حسين وكل العراق ينادي صدام عز بلادي. وذكرت وسائل الاعلام العراقية ان المدن العراقية الاخرى شهدت تظاهرات مماثلة. واعلن المتظاهرون في جميع انحاء العراق استعدادهم للقتال والجهاد من اجل تحرير فلسطين, مؤكدين انهم يتفجرون غضبا لمنازلة الكفار المجرمين. وخلال التظاهرات, القيت كلمات حماسية وقصائد وطنية نددت بالادارة الامريكية والحكومة البريطانية. ويشهد العراق منذ الغارات التي شنتها طائرات امريكية وبريطانية الجمعة, تظاهرات يومية يشارك فيها آلاف العراقيين للتنديد بهذا القصف, بينما يشن المسئولون والصحف في العراق هجمات حادة على واشنطن ولندن شملت أمس من أسمتهم ببغداد بمساندي العدوان. وعبر صحيفتي الثورة والالجمهورية, هدد العراق أمس بالرد عسكريا على (الشركاء في العدوان) على اراضيه. وكتبت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق (أليس من حق العراق ان يتخذ اجراءات وتدابير عسكرية للرد على المعتدين وعلى من يقدم لهم التسهيلات في حالة استمرار العدوان وتكراره)؟. من جهتها, رأت صحيفة بابل في العدوان الامريكي البريطاني الجديد محاولة لاضعاف الموقف العراقي في الحوار الذي يفترض ان يبدأ بين العراق والامم المتحدة في نهاية الشهر الجاري. ويفترض ان يلتقي وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف مع الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في مقر الامم المتحدة في نيويورك في 26 و27 فبراير للبحث في المسائل المرتبطة بعلاقة العراق مع مجلس الامن الدولي. وعلى الصعيد الرسمي ندد نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي طارق عزيز بالقصف الامريكي البريطاني وسخر من التبريرات الامريكية واعتبرها (ذريعة مضحكة). وقال عزيز ردا على اسئلة الصحفيين ان (هذا الكلام ذريعة مضحكة وان الدفاع عن النفس يمكن ان يكون في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس, وليس في بغداد). واضاف ان هذا الكلام اصبح ساقطا والذي يستخدمه ساقط سياسيا, كلام ساقط وغير مقبول ومدان من قبل كل العالم. وتابع ان استمرار طرح ذرائع بأن العراق يشكل تهديدا, الهدف منه استمرار الايذاء والحقد واستمرار حلب الاموال. وعن ردود فعل الدول قال ان ردود الافعال الدولية جيدة وصحيحة وعبرت عن الاستنكار لهذا العدوان باشكال مختلفة. وحول مستقبل الحوار مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, اكتفى عزيز بالقول لنرى). ووكالة الانباء العراقية الرسمية ان الرئيس صدام حسين بحث أمس الأول مع عدد من كبار المسئولين العسكريين العراقيين في تطوير وسائل الدفاع. وقالت الوكالة ان الرئيس صدام حسين التقى اليوم وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملاحويش وقائد الدفاع الجوي الفريق الركن شاهين ياسين محمد واثنين من الفنيين من التصنيع العسكري والدفاع الجوي. واضافت الوكالة انه جرى خلال اللقاء بحث تطوير وسائل الدفاع عن العراق العظيم وصموده ودفع الاذى عن العراقيين الاباة. من جانبه أكد قائد الدفاع الجوي العراقي شاهين ياسين محمد ان العراق سيستمر بالتصدي للطائرات الامريكية والبريطانية. وقال محمد في حديث لتلفزيون الشباب الذي يشرف عليه عدي, النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين, لا هوادة في الرد ابدا وقدرتنا تتضاعف وتصدينا يتضاعف وكل الامكانيات متاحة لنا. واوضح ان سبعة تشكيلات (امريكية وبريطانية) انطلقت في عدوانها الاخير وباسناد طائرة الاواكس ومن ثلاث محاور مستخدمة اسلحة متطورة. واضاف ان الطائرات الامريكية والبريطانية حققت 600 الف ساعة طيران منذ السابع عشر من ديسمبر 1998 داخل العراق القت خلالها اكثر من 1000 طن من القنابل. واشار الى ان الطائرات العراقية (العسكرية) تقوم يوميا بالطيران في ما يسمى بمناطق الحظر الجوي وانها حققت اكثر من 400 طلعة, كان اخرها يوم الخميس الماضي. واكد ان غربان الشر (الطائرات الامريكية والبريطانية) مراقبة ومرصودة من قبل الدفاعات الجوية العراقية منذ لحظة دخولها الاراضي العراقية ولحد خروجها. وردا على سؤال حول اذا ما كان يتوقع عدوانا اخر ضد العراق قال نتوقع القيام بعدوان اخر, المهم لا غفلة وان نبقى جاهزين وقادرين على الحد من هذا. واشار الى ان العراق اسقط لحد الان 15 طائرة معادية (امريكية وبريطانية) وهي مؤشرة بفعل المقاتل العراقي. واشارت حصيلة جديدة اوردها تلفزيون العراق أمس الى ان الغارات الامريكية والبريطانية على اهداف بالقرب من بغداد الجمعة الماضي اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى و30 جريحا. وكانت حصيلة اولى أفادت ان عراقيين قتلا واصيب عشرون بجروح في الغارات التي استهدفت الجمعة ضواحي بغداد, وفق وزارة الصحة العراقية. واعلن التلفزيون ان عراقيا اخر قتل وجرح عشرة آخرون في جنوب العراق اثر القصف الامريكي البريطاني على العراق يوم الجمعة, مما يرفع الحصيلة الى 3 قتلى و30 جريحا. ونقل عن مدير مستشفى الصويرة (50 كلم جنوب بغداد) قوله ان المستشفى استقبل بعد القصف مباشرة 11 جريحا مات احدهم بعد وصوله الى المستشفى متأثرا بجروحه البالغة. ونقل عن المواطنين الجرحى ان صاروخين سقطا في منطقة الحفرية قرب الصويرة مما ادى الى اصابة العديد من المواطنين. واكد الجرحى ان منطقتهم زراعية ولا توجد بالقرب منهم اية منطقة عسكرية. وعرض التلفزيون صورا للحفرة التي احدثها احد هذين الصاروخين. ا.ف.ب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات