صحف العراق تطالب بمحاكمة الأمريكيين المسئولين عن قصف العامرية

طالبت الصحف العراقية امس مجددا المجتمع الدولي بمحاكمة المسئولين الامريكيين وادانتهم بـ (جريمة) قصف ملجأ العامرية والتسبب في مقتل اكثر من 400 مدني عراقي. وفي الذكرى العاشرة لقصف ملجأ العامرية (غرب بغداد) خلال حرب الخليج الذي ادى الى مقتل 407 مدنيين عراقيين في 13 فبراير ,1991 كتبت صحيفة (الجمهورية) انها (افظع جرائم التاريخ). وتساءلت الصحيفة (اذا كانت المحاكم الدولية تقوم بمحاكمة بعض الاشخاص لقتلهم مجموعة تتجاوز ثلاثة او اربعة من المدنيين او العسكريين بتهمة جرائم حرب, فما هو موقف هذه المحاكم من قتل المئات من الاطفال والنساء والشيوخ في ملجا العامرية بقنابل محرمة دوليا؟). واضافت ان (المجتمع الدولي مطالب في الوقت الحاضر بتطبيق اتفاقية روما الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب المعقودة في عام 1998 والتي صادقت عليها 167 دولة ومحاكمة مجرمي الحرب الامريكيين من قبل محكمة الجزاء الدولية). اما صحيفة (العراق), فرأت ان ملجأ العامرية (سيبقى شاهدا حيا وشاخصا يدين الامريكيين القتلة ويفضح زيف شعاراتهم وكذبهم وستبقى جريمة العامرية حافزنا لاجهاض كل مراهنات طغاة العصر). واكدت صحيفة (القادسية) ضرورة محاكمة المسئولين الامريكيين على (اكبر الجرائم الامريكية في التاريخ). واشارت الى ضحايا الحظر المفروض على العراق منذ اكثر من عشرة اعوام واستخدام اليورانيوم المنضب. وقالت ان (محاكمة المسئولين عن هذه الجرائم امام القانون الدولي وامام محكمة دولية ينبغي ان تقام بهذا الخصوص باعتبارهم مجرمي حرب وتصبح اكثر من ضرورة دولية لكي يتوازن العالم انسانيا ولا تتمادى امريكا في جرائمها القذرة). يذكر ان العامرية احد 34 ملجأ في العاصمة العراقية قصف فجر الثالث عشر من فبراير 1991 بقنبلتين احدثت الاولى فجوة في سقفه بينما اخترقته الثانية مسببة دمارا وحريقا تسبب في مقتل 407 اشخاص. ونقلت الصحف العراقية عن المدير العام للدفاع المدني اللواء قاسم محمد الشمرى قوله ان (الضحايا كانوا 138 من الذكور و269 من الاناث وبينهم اضافة الى العراقيين عدد من الرعايا الفلسطينين والسوريين والمصريين). وقد قرر مجلس الوزراء العراقي في جلسة عقدها في نهاية اغسطس الماضي برئاسة الرئيس صدام حسين جعل ملجأ العامرية الذي مازال على حاله منذ قصفه, متحفا اعلاميا وسياسيا يمثل احد معالم بغداد (ليظهر حجم الجريمة التي ارتكبتها الادارة الامريكية ضد المدنيين العراقيين). أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات