المزارعون الفلسطينيون يستعدون لمعركة الأرض

مر أحمد عبد الله على حقول الفراولة الخاصة بعائلته وابدى قلقه من يوم واثق من مجيئه يفقدون فيه ارضهم الى الابد. واثار انتخاب المتشدد ارييل شارون ليصبح رئيس وزراء اسرائيل الخوف بين مزارعين فلسطينيين في قطاع غزة مثل عائلة عبد الله. وقال عبد الله الذي تقع ارضه بالقرب من مستوطنة دوقيت اليهودية (شارون رجل حرب وليس رجل سياسة وشهيته مفتوحة لمصادرة الارض), لكنه تابع قائلا (سنموت دفاعا عن ارضنا). ودافع شارون عندما كان وزيرا في حكومات اسرائيلية سابقة عن توسيع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة والضفة الغربية وهي مناطق احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 ويريد الفلسطينيون اقامة دولة عليها. وقال حمدي شقورة من المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي يراقب مصادرة الاراضي (نتصور عن يقين ان مشاريع الاستيطان ستلقى دعما اكبر مع وجود شارون في الحكم). وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في تقرير هذا الاسبوع ان قوات الجيش الاسرائيلي اتلفت 1573 فدانا من الارض وهدمت 85 منزلا في قطاع غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في اواخر سبتمبر الماضي. وقال التقرير (ان اقتلاع الالاف من اشجار الفاكهة من جذورها وتدمير الصوبات التي تشكل ركائز القطاع الزراعي الفلسطيني سيتسبب في خسائر مالية لسنوات عديدة في المستقبل). ويقول الجيش الاسرائيلي انه يزيل خنادق وهياكل في مناطق تعرض فيها جنوده لهجوم من مسلحين يستخدمونها كساتر لهم. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان انه يخشى من احتمال ضم بعض الاراضي التي اصبحت مكشوفة لتوسيع مستوطنات يهودية قائمة او الاستيلاء عليها لاقامة مواقع عسكرية او لشق طرق يستخدمها مستوطنون لتجنب المرور ببلدات وقرى فلسطينية. وقال مزارعون فلسطينيون بالقرب من دوقيت حيث كان العمال مشغولين بتشييد دور ثان من مبنى جديد ان اسرائيل صادرت بالفعل 75 فدانا من ارضهم للمستوطنة. وقال جاسر طافش احد المزارعين (لا يستطيع احد منا ان يصل الى ارضه. لم نعد قادرين على رعاية حقول العنب والطماطم الخاصة بنا). وقالوا ان رئيس الوزراء ايهود باراك الذي لقى هزيمة منكرة في الانتخابات الاسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي بدأ عملية من المرجح ان يواصلها من جاء بعده بمزيد من النشاط. وقال عبد الله (صادر باراك هذه الاراضي ونخشى ان يستولي شارون على البقية). وقال سكان في المنطقة ان عليهم التزام بيوتهم مع غروب الشمس او ان يخاطروا بالتعرض لان يطلق جنود اسرائيليون عند مواقع الجيش التي تحرس المستوطنة الرصاص عليهم. وكانت هناك دبابة اسرائيلية تقف فوق ارض مصادرة وقد اقتلعت اشجار الفاكهة من جذورها لافساح مجال للرؤية امام الجنود من ابراج المراقبة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات