السلطة تطالب بوش باعلان التزامه الواضح بـ 242 و338

فيما فضل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التريث والانتظار, طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش باعلان التزامها الواضح بالقرارين الدوليين 242 و338 ، كأساس للمفاوضات بعدما تنصلت هذه الادارة من خطة كلينتون, كما اعلن عريقات رفض السلطة الفلسطينية لاقتراح ارييل شارون الخاص بالاتفاقات المرحلية واكد ان لا بديل عن الاتفاق الشامل. واعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس انه يفضل التريث قبل التعليق على الموقف الامريكي الخاص بعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقال عرفات للصحافيين ردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع دفع عملية السلام بعد اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش انه سيعمل على تشجيع الاستقرار في المنطقة (علينا ان ننتظر ونرى). لكن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قال في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) ان (على الادارة الامريكية الاعلان بوضوح التزامها بالقرارين 242 و338 وبانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وعدم الاكتفاء باعلان ان افكار الرئيس الامريكي السابق (بيل كلينتون) غير ملزمة). وكان عريقات يرد على اعلان المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر الخميس ان الولايات المتحدة تعتبر ان خطة كلينتون لم تعد تشكل (اقتراحا) امريكيا. وقال عريقات ان اعتبار الادارة الامريكية افكار الرئيس الامريكى السابق غير ملزمة فى وقت لاتطرح فيه افكارا جدية ولاتدعو لاجراء مفاوضات من النقطة التى وصلت اليها مفاوضات الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى قد يفهم عند أرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل المنتخب بأنه تأييد له. واضاف أن قدوم شارون لاينسخ ما قبل شارون وقدوم بوش لاينسخ ما قبل بوش ولا يمكن العودة الى نقطة الصفر. وأشار الى ان افكار كلينتون لم تكن سوى جزء من تراكم المفاوضات على مدى الاشهر الـ 15 الماضية ولا يعقل ان يقال كما يقول شارون ان المفاوضات تبدأ من نقظة الصفر ومن ثم يعتبر القدس غير قابلة للتفاوض وتساءل هل يبقى شىء لنتفاوض عليه؟ واعتبر عريقات انه فى ظل المواقف المعلنة من قبل شارون ومساعديه فأنه من الصعب توقع توصل الجانبين الى اى اتفاق. وردا على مطالبة شارون للفلسطينيين بانهاء ما اسماه بالارهاب والعنف قبل الحديث عن العودة الى طاولة المفاوضات قال عريقات أعلى انواع الارهاب هو الاحتلال وعلى شارون ان يدرك بأن انهاء الاحتلال هو أقصر الطرق الى الامن والاستقرار. واكد عريقات من جهة ثانية رفض الفلسطينيين اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون توقيع اتفاقات مرحلية والتخلي عن السعي الى التوصل الى اتفاق شامل. وقال عريقات ان (تصريحات رئيس الوزراء المنتخب شارون حول استحالة التوصل الى اتفاق سلام شامل مرفوضة وتشكل محاولة لالغاء المرجعيات المحددة لعملية السلام). ودعا عريقات (المجتمع الدولى الى العمل على الزام الحكومة الاسرائيلية القادمة باستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية من حيث انتهت) في اشارة الى مفاوضات طابا الماراثونية في مصر مع فريق رئيس الوزراء المنتهية ولايته ايهود باراك. وقال عريقات (نطالب المجتمع الدولي بتحذير هذه الحكومه من مغبة استمرار النشاطات الاستيطانية ومحاولات فرض الامر الواقع على الارض فيما يتعلق بالقدس وتحذيرها من مغبة تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني). من جهته اعرب نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى عن شكوكه فى قيام رئيس الوزراء الاسرائيلى المنتخب ارييل شارون بصنع السلام. وقال فى مقابلة مع اذاعة القاهرة اذيعت صباح امس انه يعتقد أن من الاحتمالات الضئيلة للغاية ان يتقدم شارون لكى يصبح ليكوديا جديدا أو ما أسماه بديكليرك جنوب افريقى جديد مشيرا الى أن الأحلام التى يحاول شارون أن يقنع العالم بها.. ومن يستمع الى أحاديثه التلفزيونية بهذه اللهجة المبالغ فى نعومتها يدرك أن المحاولة الاسرائيلية تستهدف طرح صورة جديدة لشارون لوقف ما يمكن أن يكون ضغطا عربيا ودوليا عليه وعلى حكومته. وأضاف شعث ان الاختبار يكون على مائدة المفاوضات وقال انه خلال أيام قليلة ستتم معرفة ما اذا كان هناك شارون جديد تحكمه التغيرات الفلسطينية والاسرائيلية والعربية والعالمية أم أنه لايزال شارون القديم فى زجاجات جديدة. واعتبر الوزير الفلسطينى أن شارون سيحاول تشكيل حكومة ائتلافية تضم كافة الأحزاب الاسرائيلية ومن بينها حزب العمل الذى يحكم الأن, وسيحاول أن يعطى هذا الحزب مقاعد متساوية فى محاولة لرسم صورة ايجابية عنه وعن مستقبل العلاقات الاسرائيلية الدولية بشكل عام وعن توجهه للسلام معربا عن اعتقاده بأن حزب العمل سيقبل بهذا التوجه. وأضاف فى رده على سؤال فيما يتعلق بالتصريحات التى أفادت بأن اسرائيل لن تتفاوض من النقطة التى توقفت عندها المفاوضات أنه يتعين فى هذه الحالة ان نواجه قدرنا ونعتبر أن المعركة مفتوحة. وقال شعث انه اذا كان شارون لا يعترف بما تم التوصل اليه خلال المفاوضات فليس له الا أن يستند الى قرارى مجلس الأمن 242 ــ 338 اللذين يقضيان بالانسحاب الكامل من الأراضى الفلسطينية المحتلة. وأشار وزيرالتخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الدكتور نبيل شعث الى ان الجانب الفلسطينى غير متمسك بمشروع كلينتون لأن عليه تحفظات عديدة. وأضاف أن الرئيس بوش لا يريد الالتزام بمشروع كلينتون وأن واشنطن ليست متمسكة بمشروع كلينتون.. وانما متمسكة بقواعد مؤتمر مدريد أى القرارين 242 ــ 338. وحول التنسيق المصرى الفلسطينى أكد شعث وجود تنسيق كامل بين الجانبين فى جميع النواحى. وقال ان عرفات سيقوم برحلة قريبا جدا الى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك. وشدد شعث فى ختام تصريحاته على استمرار الاتصالات الفلسطينية المصرية بشكل يومى دون انقطاع. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات