شارون المبتهج لموقف بوش يشترط وقف الانتفاضة لبدء المفاوضات, السلطة: الهدوء مرهون بانهاء العدوان ولا عودة للوراء إطلاقاً

تنصل ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من خطة سلفه بيل كلينتون أسعد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الذي كتب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه يرغب في استئناف المفاوضات على أساس 242 و338 من دون 194 الخاص باللاجئين لكنه اشترط وقف الانتفاضة أولاً, في وقت أكدت السلطة الفلسطينية الممتعضة من موقف بوش ان وقف العدوان وانسحاب جيش الاحتلال شرط الهدوء وجددت رفضها التخلي عما تم التوصل اليه في طابا وهو ما اعتبره ايهود باراك في موقف انتقامي من السلطة غير ملزم لشارون. ونقلت وكالة فرانس برس عن رعنان جيسين المتحدث باسم شارون القول ان (مقاربة الرئيس جورج بوش ايجابية ومشجعة). واضاف المتحدث في اشارة الى خطة كلينتون ان الرئيس بوش ابلغ شارون في اتصال هاتفي انه لا يعتبر نفسه مرتبطا بهذه الافكار. واوضح جيسين ان الرئيس الامريكي السابق كلينتون نفسه قال لشارون في اتصال هاتفي ان خطته لا تلزم اي طرف ما دامت لم تصل الى اتفاق, عارضاً جهوده لدفع عملية السلام قدماً. وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر قال الليلة قبل الماضية ان الافكار والاطارات التي ناقشناها خلال الأشهر الأخيرة كانت افكار الرئيس كلينتون, وبما انه ترك مهماته, فهي لم تعد تشكل اقتراحاً امريكيا أو اقتراحا رئاسياً. واضاف باوتشر ان واشنطن تنوي ان تناقش مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة التي سيشكلها ارييل شارون, ومع الفلسطينيين ومع الدول المجاورة لتكوين فكرة أفضل عن الطريقة التي يمكن للولايات المتحدة ان تساعد فيها الأطراف على التوصل الى السلام). وأشار باوتشر ايضا الى ان وزير الخارجية كولن باول اجرى مساء أمس الأول اتصالاً بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اطار الجهود التي يبذلها لكي يتجنب الاطراف جميعهم الدخول في حلقة الاستفزاز والاستفزاز المضاد). كذلك قال باراك في بيان صدر عن مكتبه أمس الأول ان (الافكار التي اثيرت اثناء المفاوضات...بما فيها تلك التي طرحت في قمة كامب ديفيد والتي طرحها الرئيس الامريكي السابق كلينتون قرب انتهاء ولايته لا تضع حكومة اسرائيل الجديدة تحت اي التزامات). وقال باراك ان حكومته (بذلت جهدا غير عادي من اجل وضع حد للصراع الاسرائيلي الفلسطيني. لكن هذه الجهود لم تثمر في المقام الاول بسبب عدم وجود الاستعداد الكافي لدي القيادة الفلسطينية). وفي غضون ذلك بعث شارون برسالة لعرفات رداً على برقية التهنئة التي كان بعث بها الرئيس الفلسطيني فور فوزه برئاسة وزراء دولة الاحتلال. ونقل مسئول اسرائيلي رفيع عن رسالة شارون قولها (اسرائيل ستناضل من اجل تحقيق السلام والامن على اساس مبدأ حل المنازعات بطرق سلمية وتماشيا مع قراري مجلس الامن الدولي رقمي 242 و338) لكن من دون ذكر القرار 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة. واخبر شارون المتشدد الصحفيين انه قال لعرفات (ان اسرائيل مهتمة باجراء محادثات سلام ودفع عملية السلام ولكن هذا يعتمد على وقف كامل لاعمال الارهاب). وادلى شارون بالتصريحات بعد انفجار سيارة ملغومة في حي يقطنه يهود متدينون متشددون في القدس. وتابع شارون (موقفي من هذا واضح جدا. مفاوضات السلام مهمة جدا والحكومة التي سوف ارأسها ستبذل قصارى جهدها لتحقيق السلام ولكن شرط مفاوضات السلام مع الفلسطينيين هو انهاء الارهاب والعنف). وذكرت الاذاعة العبرية أيضاً شارون تحادث هاتفيا الليلة قبل الماضية مع امين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). واضافت الاذاعة ان ابو مازن اتصل بشارون ليهنئه بفوزه الانتخابي وليعرب عن ارادة الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات. واجابه شارون ان الشرط المسبق هو الوقف الكامل للعنف كما اوضحت الاذاعة التي اشارت الى اعلانه التزامه حيال السلام ورغبته في تخفيف الصعوبات الاقتصادية للفلسطينيين. وقال شارون ايضا للمسئول الفلسطيني لكن اسرائيل تطالب بهدوء شامل وبأن تتصدى السلطة الفلسطينية للارهاب. وخلص شارون الى القول لست مفاوضا سهلا وليس لدي سوى كلمة واحدة والخطوط الحمراء واضحة. في المقابل أكد أحمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أن ماتم تحقيقه فى مفاوضات طابا الاخيرة لايمكن شطبه أيا كانت الحكومة فى اسرائيل. وقال قريع فى تصريح له أمس اذا لم تستأنف المفاوضات من النقطة التى وصلنا اليها فى طابا فمعنى ذلك ان هناك نوايا سيئه لن تقود لا الى استقرار ولا الى سلام فى المنطقة, وأضاف انه لايمكن العودة الى الوراء. لأن ذلك يعمق الاحباط السائد فى الشارع الفلسطينى وفى الشارع الاسرائيلى ويقود الى سفك الدماء وهذا مالا نريده. وأكد قريع أن تصريحات شارون غير مقبولة وقديمة مشيرا الى ان الاطراف الدولية تعرف اين وصلت هذه المفاوضات, وقد جرت امام شهود دوليين فى أوروبا والادارة الامريكية والدول العربية يراقبون مجريات هذه المفاوضات. وجدد رفض الجانب الفلسطينى الاتفاقات الانتقالية والمجزأة موضحا أن هدف المفاوضات هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام. ومن جهته قال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى فى تعقيب له على مطالبة رئيس الوزراء الاسرائيلى المنتخب ارييل شارون بوقف الانتفاضة الفلسطينية (ان هذه الانتفاضة جاءت كرد شعبى على الاحتلال والاستيطان والحصار والتنكر للاتفاقات الموقعة بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلي) مشيرا الى انه لا يمكن الحديث بايجابية حول هذه المسألة الا اذا اقدم شارون على وقف كل الاعتداءات والانتهاكات ضد الشعب الفلسطينى وكل السياسات التى ادت الى اندلاع الانتفاضة. وقال هناك مرجعية لعملية السلام وهناك نقاط وقضايا تم التوصل اليها والتفاهم بشأنها فاذا أرادوا إكمال هذا الطريق فهو يوصلنا الى السلام واضاف اما اذا أرادوا البدء في التنصل والتراجع هنا وهناك فهذا سيؤدي الى تعقيد الأمور والخاسر في هذه الحالة كل الأطراف وليس طرفاً واحداً). واضاف بالنسبة لنا الأمور واضحة من الناحية السياسية تماماً فهناك مرجعية لعملية السلام ولايمكن البدء مع الحكومة الجديدة الا من حيث انتهينا وليس من حيث تريد هذه الحكومة أن تبدأ أو تنتقي لنفسها ما تشاء وتقول هذه نقطة البداية). غزة ــ ماهر ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات