توقيع اتفاق مع الصندوق السعودي للتنمية لانشاء سد بحيرة بريصا

قدمت السعودية مزيدا من الدعم الانمائي والانشائي للبنان, ونقل رئيس الصندوق السعودي للتنمية في المملكة محمد بن عبدالله الصقير الى الرئيس اللبناني اميل لحود رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز, يؤكد فيها استمرار دعمنا لخير لبنان وتقدمه واستقراره, مشيرا الى ان السعودية تقف دائما الى جانب لبنان رئيسا وشعبا, وتقدر حاليا, ما يقوم به اللبنانيون من دور في الحياة الاقتصادية والاعمارية في المملكة. والتقى لحود بالصقير, في حضور رئيس مجلس الانماء والاعمار اللبناني محمود عثمان, والسفير السعودي في بيروت محمد صادق المفتي, الى وفد من المملكة تقدمه مدير المشاريع في ذلك الصندوق حسان العطاس, ومديره الاداري محمد جنيدل, وقد اطلع الوفد لحود على المشاريع التي يمولها الصندوق في لبنان, وكان آخرها توقيع اتفاق مشروع سد بحيرة بريصا في قضاء الضنية الذي يهدف الى انشاء سد ترابي يتسع لنحو مليون متر مكعب من المياه لري اكثر من 3500 هكتار في موسم الجفاف, وسيحقق المشروع استغلال ما يقارب 90% من المياه المهدورة حاليا. واوضح الصقير للحود بحضور الوزير السابق للمال الدكتور جورج قرم ان ذلك المشروع هو السعودي الاول من قرض حجمه مئة مليون دولار امريكي مضيفا ان هناك مشاريع عدة اهمها طريق الشام من المديرج الى شتورا والذي تبلغ كلفته 45 مليون دولار سيساهم الصندوق فيها. وهناك مشاريع مياه في المنية, والجامعة اللبنانية ومدارس في كل المحافظات يغطيها 13 اتفاق تمويل تقدر مبالغها الاجمالية بنحو 570 مليون ريال سعودي لقطاعات الطرق والمواصلات والصحة والتعليم والرياضة ومياه الشرب. المشروع المائي الخامس وكان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري قد رعى حفلا جرى خلاله التوقيع على اتفاقية مشروع سد بحيرة بريصا في السرايا الكبيرة في حضور الصقير, ورئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس محمود عثمان والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي, وقد وقع كل من الصقير وعثمان الاتفاقية بحضور السفير السعودي في لبنان. ويهدف المشروع الى تنفيذ سد ترابي لتكوين بحيرة تتسع لحوالي مليون متر مكعب من المياه للاستفادة منها في ري اكثر من 3500 هكتار في موسم الجفاف, وسيحقق ذلك استغلال ما يقارب 90% من المياه المهدرة حاليا. وبعد التوقيع تحدث الصقير فقال: انه لمن دواعي السرور ان يتجدد اللقاء بمناسبة التوقيع على اتفاقية مشروع بحيرة بريصا والذي يقع في قضاء المنية ــ الضنية. فهذه الاتفاقية تأتي في اطار الاخاء والتعاون بين البلدين وكما تعلمون فان هذا المشروع هو الخامس الذي تموله المملكة بقطاع المياه حيث تم تخصيص هذا القرض الجديد الذي يبلغ 37.5 مليون ريال للدعم, لافتا الى ان المشروع يفيد, على الاقل, ما لا يقل عن 250 الف شخص, تشكل المياه بالنسبة اليهم الطاقة الاولى لانتاجهم الزراعي. ويضيف الصقير متابعا: ان ذلك المشروع هو احد 12 مشروعا تمولها السعودية في لبنان بمبلغ اجمالي قدره 570 مليون ريال سعودي, وهناك مشاريع اخرى خصص لها مبلغ 455 مليون ريال سوف يتم توقيع اتفاقياتها مستقبلا وهي تندرج جميعا ضمن مشاريع اعادة الاعمار التي اطلقها بصورة جدية الرئيس رفيق الحريري عام 1993 وتغطي قطاعات كل من الطرق والمواصلات والصحة والتعليم ومياه الشرب والشباب والرياضة وغيرها من القطاعات الاخرى التنموية الملبية لاحتياجات المواطنين في اطار من الشمولية والتوازن, وبذلك يصبح اجمالي المبالغ المخصصة كقروض ميسرة من الصندوق السعودي للتنمية 1.25 مليون ريال سعودي, هذا بالاضافة الى 375 مليون ريال قدمت كمنحة من الحكومة السعودية لتمويل اربعة عشر مشروعا آخر يجري تنفيذ العديد منها. وحسب بيان وزعه (الصندوق السعودي للتنمية) فانه بذلك المشروع يكون الصندوق قد وقع مع لبنان 13 اتفاقية لتمويل مشروعات خدماتية مختلفة, منها ترميم وتجهيز مباني الجامعة اللبنانية, مداخل بيروت والثقافات الرئيسية,مستشفى بيروت الحكومي الجامعي, اكمال الطرقات لجهة الساحلين الشمالي والجنوبي من العاصمة, ترميم بعض الابنية الحكومية, وبناء مدارس رسمية, واعادة بناء المدينة الرياضية, وانشاء جسور, وشبكات للانارة والمياه .. وما شاكل. تمويل عودة المهجرين وفي الاتجاه نفسه التقى وزير شئون المهجرين مروان حمادة في مبنى الوزارة في (ستاركو بالصقير والوفد المرافق له), وتم البحث في المشاريع التي سبق ان مولت بقرض من قبل الصندوق السعودي لاصلاح البنى التحتية في القرى المهجرة والبرامج والاحتياجات المتبقية لاستكمال عودة المهجرين. بعد ذلك استقبل حمادة النائب بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء اجتمعنا بالوزير وبحثنا بموضوع ملف المهجرين في الشمال في صورة عامة وفي قضاءي البترون والكورة في صورة خاصة, حيث هناك شكوى من ان هناك مطالب متعددة لم تتم تلبيتها حتى الآن, وكان البحث شاملا في كل موضوع المهجرين في القضائين وفي الشمال, وطبعا تقدمنا بلائحة بالطلبات التي بلغتنا والتي هي موضوع شكوى, وقد فهمنا من الوزير بان هناك جدولا زمنيا وبرنامجا للعمل يبدأ الكشف من خلاله في الشمال, في طرابلس فورا وفي قضاء البترون في الاول من مارس وفي قضاء الكورة في الاول من ابريل وستنتهي عمليات الكشف بكاملها قبل نهاية ابريل المقبل, مما يسمح بانجاز الملفات العائدة الى موضوع المهجرين, وبالتالي دفع التعويضات اللازمة لاصحاب الحقوق, واملنا بعد هذا الاجتماع, وبعد ان توضح ان هناك برنامج عمل جديا, ان نتمكن من متابعة هذه الملفات مع الوزير الذي ابدى اهتماما كاملا بموضوع المهجرين ونحن نشكره على ذلك بعدما تكلل اهتمامه بالزيارة التي قام بها للشمال, واملنا طبعا ان تثمر هذه اللقاءات وهذا التحرك في الوقت القريب نتائج على صعيد حل مشكلة المهجرين في الشمال. وفي الاطار نفسه التقى الوزير حمادة بعد ذلك النائب غطاس خوري والسيدين سمير فرنجية وتوفيق سلطان, كما عقد اجتماعا لمسئولي برنامج الاتحاد الاوروبي للمساعدات الاقتصادية في مناطق العودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات