100 الف عامل اجنبي يتزاحمون لتعديل اوضاعهم

بدأت دوائر الامن في بيروت تشهد زحمة المئات من الوافدين المخالفين يوميا, سعيا لتسوية كل مخالفة على حده, بناء على قرار اتخذه المدير العام للامن العام اللواء جميل السيد, حتى نهاية العام الجاري. وتبين حسب الاحصائيات الاولية ان في لبنان 100 الف عامل اجنبي منهم: عشرة آلاف مصري, خمسة آلاف سوداني, 15 الفا من اثيوبيا, عشرة آلاف من الفلبين, 3500 من سريلانكا, خمسة آلاف من الهند, اربعة آلاف من بنجلاديش, الف من غانا, والف من كل من: نيجيريا, اريتريا, ومدغشقر. ويوضح رئيس دائرة العرب والاجانب في الامن العام العميد منير طعمة حيثيات التسويات تلك, فيقول: كل عامل اجنبي تقدم بطلب لتسوية وضعه القانوني في لبنان يعفى من اجراءات التحقيق والتوقيف ودفع الغرامات وتكتفي المديرية باستيفاء الرسوم المتوجبة عليه قانونا عن فترات التأخير. وعن ابرز المخالفات القانونية يقول: هناك عمال دخلوا بموجب سمة دخول للعمل ولم يحصلوا على اجازة عمل, ومنهم من حصل على الاجازة والاقامة السنوية وفقا للاصول لكنه تأخر عن تجديدها, كما يوجد آخرون, دخلوا إلى لبنان بموجب سمة سياحية أو خلسة بطريقة غير شرعية. وقضت القوانين والانظمة مرعية الاجراء تنظيم دخولهم إلى لبنان واقامتهم فيه وخروجهم منه وفرضت على رب العمل, مستقدم الاجنبي للعمل في لبنان ان يعمد إلى الحصول على اقامة سنوية لعماله خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ دخولهم وذلك بعد ان يكون قد استحصل على اجازة عمل لهم, وكل من يتخلف عن انجاز الاقامة خلال هذه الاشهر يحال على القضاء المختص, ولمعالجة هذا الواقع اصدر المدير العام قرارا في 5 اغسطس الماضي سمح بموجبه بتسوية اوضاع المخالفين, وحدد مهلة ثلاثة اشهر تنتهي في 15 اكتوبر الماضي ومددت إلى نهاية العام الجاري بسبب وفرة طلبات التسوية. وعن المشكلات التي يعالجها هذا القرار, يقول انه ينص على حل لمشكلة التنازلات بالنسبة إلى خدم المنازل الذين يعملون لدى رب عمل جديد, وذلك بموجب التنازل من رب العمل الاساسي والتعهد من الكفيل الجديد بهذه المسئولية, كما يسمح هذا القرار بتسوية اوضاع الذين دخلوا بموجب اسماء كفلاء وهميين أو مجهولي مكان الاقامة وذلك بناء على تعهد مسئولية من الكفيل الجديد. ويسمح القرار كذلك بتسوية وضع مخالفي نظام الدخول من حملة جوازات السفر أو جوازات المرور الصالحة, ويتم التعامل معهم من دون اجراء التحقيقات القضائية اللازمة, ويستوفي منهم رسما عن سنتي تأخير ورسم سمة دخول, فيكون المجموع 650 الف ليرة لبنانية فقط, وعندئذ يمنحون مهلة اسبوع للمغادرة, بموجب تذكرة سفر مقفلة. واخيرا, اسهم هذا القرار في حل بعض المشكلات العالقة بين ارباب العمل واصحاب مكاتب الاستخدام. ويؤكد العميد انه قد تضاعف حجم العمل في دائرة العرب والاجانب, وبلغ عدد طلبات الاقامة المؤقتة للرعايا الاجانب 4172 معاملة في شهر اكتوبر (خلال العمل بقرار التسوية) فيما لم يتجاوز عدد المعاملات في شهر يوليو (قبل العمل بقرار التسوية) 2679 معاملة. واشار إلى ان المقصود بالاقامة المؤقتة هي اقامة تمنح لمدة شهرين من قبل المديرية كمهلة اخيرة غير قابلة للتجديد, للحصول على شروط الاقامة السنوية أو المغادرة, وبين ان متوسط عدد السنوات التي لم يبادر خلالها الرعايا العرب والاجانب إلى تسوية اوضاعهم, هو ثلاث سنوات, وتندرج النسبة الكبيرة من الذين يعانون المشكلات التي تحدثنا عنها في قطاع الخدم الذين ينتمون إلى الجنسيات السريلانكية والاثيوبية, وذلك بسبب ضخامة اعدادهم وهروب بعضهم المتكرر من منازل مخدوميهم وكثرة تبديل الكفلاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات