ونواب مصريون يعتزمون مقاومة خطة حكومية لبيع 160 شركة

قرر مجموعة من النواب المصريين بالبرلمان الجديد تقديم (فيتو) عاجل إلى الحكومة لوقف خطة وزارة قطاع الأعمال ببيع 160 شركة خاسرة ومتعثرة دون تحقيق اصلاح لهياكلها التمويلية, وحذر النواب من خطورة الاقدام على هذه الخطوة قبل عرض ملف هذه الشركات على البرلمان لبحث كل حالة على حدة واتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح قبل اتخاذ خطوة البيع لبيعها باسعار مرتفعة. وقال النائب رجب هلال حميدة ممثل الاحرار في البرلمان, ان على الحكومة ان تجمد أي خطوة لبيع هذه الشركات, واضاف انه سيقدم (فيتو) في صورة أول استجواب له إلى الحكومة يكشف عن حقيقة التحويل في سياسة وزارة قطاع الأعمال والذي جاء مفاجأة لكل الأوساط الاقتصادية. وأشار حميدة إلى أنه على الرغم من أنه من انصار الاقتصاد الحر ويؤيد برنامج الخصخصة . إلا ان البيع بهذه الطريقة المريبة تضع علامات استفهام عديدة تستوجب مساءلة الحكومة عليها باعتبار أموال هذه الشركات أموالا عامة يستوجب الحفاظ على حقوق ملاكها وهم افراد الشعب. وأشار أحمد أبو حجي النائب المستقل . أنه سوف يستخدم حق الفيتو البرلماني ضد الحكومة في بيع هذه الشركات مطالبا بضرورة وقف ما وصفه بالمهزلة وبيع هذه الشركات, وقال ان فشل الحكومة في بيع الشركات التي كانت طرحتها في إطار حصص الخصخصة وبرنامجها لا يعني أن تلجأ إلى أسلوب أخر على حساب أموال الدولة وضياعها, وأوضح أن بيع هذه الشركات وهي بوصفها سواء خاسرة أو متعثرة يعني بيعها بأبخس الأثمان. ودون ضوابط متسائلا, أي مستثمر هذا سواء كان عربيا أو مصريا يقبل شراء شركة خاسرة أومتعثرة إلا إذا كان سيحقق من ورائها صفقه العمر. وأكد النائب المستقل محمد البدرشيني أن الاتجاه الجديد للحكومة ببيع هذه الشركات بوضعها المتردي يمثل قمة المؤامرة على المال العام. وتنفيذ أوامر صندوق النقد دون تفكير لصالح الاقتصاد المصري وهو ما سيكشف عنه في استجوابه الجديد إلى الحكومة في أول الدورة البرلمانية الجديدة. وقال ان الالتزام بمصالح الشعب. والتريث لعدم ضياع المال العام والحفاظ على حقوق وحركة المال العام يجب ان تحتل الأولوية على البيع بهذه الطريقة مقابل الالتزام باتجاه برنامج الخصخصة العام المقبل. ويؤكد النائب محفوظ حلمي ان الشركات العامة ملك للشعب وليس الحكومة, والخصخصة لا تعني تشريد ألاف العاملين أو ضرب الاقتصاد المصري, ويوضح أنه سوف يستجوب الحكومة على محاولة ارتكابها هذا الخطأ حتى نراجع معا برلمانا وحكومة سياسة الخصخصة وما آل إليه حال الاقتصاد المصري. بعد تفشي ظاهرة الركود والفساد الذي أصبح سمة اساسية من سمات السوق الاقتصادية في وقت انهارت فيه قيمة الجنيه المصري. ولا تتجه الحكومة بخطوة عملية لعلاج ذلك اللهم إلا علاج المسكنات بفتح أموال أجنبية جديدة تستنزف من الاحتياطي وكأنها تقدم الهدايا إلى أصحاب المصالح ومافيا تجار العملة بدلا من أن تكتشفهم وتقدمهم للمحاكمة. ويوضح النائب سيد رستم ان فشل بيع الشركات وتردي البرنامج لا يجب أن تكون الشماعة التي تعلق عليها أزمة البيع للشركات الخاسرة والمتعثرة وعلى الحكومة أن تسرع من وضع برامج عاجلة لتحسين هياكلها التمويلية. للبيع بأعلى الأسعار, ولاشك أن هناك العديد من البدائل يمكن أن تطرحها الحكومة بدلا من أن تطرق هذا الطريق السهل! وكان الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال قد دعا المستثمرين ورجال الأعمال إلى الاقبال على شراء الشركات الخاسرة والمتعثرة بأوضاعها الحالية. مع تعهد بان تترك الحكومة للمستثمر فرصة التطوير والتحديث حسب برنامجه الخاص. بدلا من استمرار تعرض هذه الشركات لنزيف من الخسائر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات