فشل لقاء جديد لتشكيل حكومة الحرب ، اقتراح اسرائيلي بإنشاء (مجلس الردع الوطني)

فشل أحدث لقاء بين باراك وشارون في التوصل لتشكيل (حكومة حرب) ائتلافية وأصر الليكود على طرح اقتراح بحل الكنيست الثلاثاء المقبل وسط اقتراح جديد بإنشاء مجلس جديد يدعى (مجلس الردع) يضم باراك ونتانياهو وبيريز وشامير. وأعلن في إسرائيل عن فشل الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية واستمر حتى ساعة مبكرة من صباح أمس بين ايهود باراك رئيس الوزراء وارييل شارون زعيم المعارضة اليمينية بشأن احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد عقد اجتماع باراك وشارون بعد اختتام جتماع للحكومة الأمنية المصغرة لاتخاذ قرار حول الرد الملائم على تكثيف ما أسموه (أعمال العنف الفلسطينية). ونقل راديو اسرائيل أمس عن مصادر مقربة من باراك القول ان شارون حضر الاجتماع بقرار مسبق بعدم المشاركة في حكومة وحدة وطنية وبالتالي فإن زعيم المعارضة رفض الأفكار التي طرحها عليه رئيس الحكومة بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. ومن جهة أخرى دعا الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف الطبقة السياسية في اسرائيل الى توحيد صفوفها لمواجهة الأزمة مع الفلسطينيين. وقال كتساف في كلمة نقلها التلفزيون الاسرائيلي (أدعوا رئيس الوزراء ايهود باراك وزعيم المعارضة ارييل شارون في هذه الساعة إلى توحيد جهودهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال شارون للإذاعة العبرية بعد ساعات قليلة من لقائه ليلا مع باراك في مقر رئاسة الحكومة في القدس: (لقد رفضت عرض رئيس الوزراء خصوصا وأنه لم يغير سياسته المترددة حول طريقة ضمان أمن الشعب الاسرائيلي). وأكد شارون أيضا ان مواقف رئيس الوزراء حول القدس ووادي الأردن وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة هي غير مقبولة بالنسبة لليكود. وكان يلمح بذلك إلى الترتيبات التي وافق عليها باراك في قمة كامب ديفيد أواخر يوليو. ومقابل محاولات اقامة حكومة طوارئ يحاول الائتلاف الاسرائيلي الحالي منع التصويت المتوقع على قانون حل الكنيست يوم الثلاثاء. وباءت المحاولات بالفشل حيث رفض الليكود اقتراح رئيس الائتلاف النائب أوبير بينس تأجيل التصويت إلى موعد أكثر هدوءًا. وادعى الليكود ان اقتراح بينس هو اقتراح سخيف جاء لاستغلال الوضع لانقاذ حكومة باراك الفاشلة. وقال رئيس كتلة الليكود النائب روبي رفلين ان بينس يستغل الأحداث المأساوية لغرض البقاء سياسيا والليكود لن يسمح بذلك. واقترح النائب ميخائل كلاينر من حركة (حيروت) فكرة لإقامة مجلس وزاري مصغر يدعى (مجلس الردع الوطني) ومكون من أربعة أعضاء فقط: باراك وقادة الحكومة السابقة شيمون بيريز وبنيامين نتانياهو واسحاق شامير. وحسب كلاينر من شأن الفكرة ان تقبل لدى الطرفين حيث سيقبلها اليسار لأنه سيكون ممثلا بالمجلس من قبل بيريز فيما سيمثل اليمين من قبل شامير وباراك ونتانياهو سيمثلان على حد رأيه الأطر التي تعتبر وسط اليسار ووسط اليمين. وقال ان مجلس الردع الوطني سيساعد باراك في تعزيز قوته, سواء تجاه الخارج بفضل مشاركة بيريز أو اتجاه اليمين بفضل نتانياهو وشامير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات