شهيدان ومقتل اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني ، مروحيات الاحتلال تغتال ناشطاً من فتح بقصف منزله

حولت اسرائيل مجدداً القدس الى ثكنة عسكرية وحاصرت الحرم الشريف وسط استمرار المواجهات التي أسفرت عن مقتل اسرائيلي يخدم في جيش الاحتلال برصاص قناص فلسطيني اضافة لاصابة مستوطنين فيما انضم طفل ، وطفلة الى كوكبة الشهداء بالتزامن مع اغتيال ناشط جديد في صفوف حركة فتح بغارة نفذتها مروحية اسرائيلية في اطار أسلوب عدواني جديد يستهدف فتح. وحولت قوات الاحتلال الاسرائيلي القدس ومنطقة الحرم المقدسي الشريف الى ما يشبه الثكنة العسكرية في اطار ما تسميه بالتدابير الأمنية التي تتخذها منذ عدة أسابيع منع المصلين من الوصول الى الحرم القدسي الشريف أمس السماح فقط لكبار السن الذين تزيد أعمارهم على (45 سنة) وللنساء فقط بأداء صلاة الجمعة بعد الاعتراف بعجزها عن إحباط التفجيرات. ونشرت قوات الاحتلال أمس اعداداً كبيرة من الجنود في القدس وأقامت الحواجز على الطرق وشددت اجراءات الاغلاق على شرقي المدينة ومحيطها وعند خطوط التماس تحسباً من وقوع مواجهات عقب الصلاة كما قامت فرق من خبراء المتفجرات بعمليات تمشيط واسعة في المحطات والتجمعات. وشددت قوات الاحتلال الحصار المفروض على بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ونشرت دبابات وآليات ثقيلة وسيارات مسلحة تساندها الطائرات المروحية في المناطق الوعرة والطرق الترابية لأحكام الاغلاق وتقطيع الاوصال بين المدن والقرى الفلسطينية. وأقدمت سلطات الاحتلال على قطع وإزالة الأشجار والمباني المجاورة للشوارع الرئيسية التي تستخدمها قواتها خشية اتخاذ الفلسطينيين لها سواتر لاطلاق النار على الاسرائيليين ودورياتهم وسياراتهم اثناء مرورها على هذه الشوارع. في غضون ذلك تواصلت المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في معظم أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة, فقد أفيد أمس عن القاء زجاجات حارقة واطلاق رصاص على مواقع عسكرية اسرائيلية بالقرب من رفح وخانيونس, فيما اصيبت مستوطنتان اسرائيليتان بجروح عند بلدة الرام شمال القدس اثر القاء زجاجة حارقة وحجارة على سيارتهما, كما اصيبت حافلة اسرائيلية بأضرار كبيرة بعد قذفها بزجاجة حارقة وحجارة في المكان نفسه. وأطلقت نيران رشاشات خفيفة على دوريات عسكرية اسرائيلية قرب بلدة كفر قليل المجاورة لمدينة نابلس وعلى قاعدة عسكرية قرب أريحا وأخرى مجاورة لبيت لحم, ولم يبلغ حتى الآن عن حجم الاصابات أو الخسائر الناجمة عن ذلك في صفوف قوات الاحتلال. وأفادت مصادر عسكرية ان اسرائيلياً قتل أمس برصاص فلسطينيين بالقرب من نابلس في الضفة الغربية فيما كان يتنقل في سيارته. وأضافت المصادر نفسها ان الاسرائيلي وهو موظف مدني لدى الجيش الاسرائيلي اصيب في بطنه بالرصاص بالقرب من قرية اوصرين الفلسطينية في جنوب شرق نابلس. وفي المقابل افاد مصدر طبي فلسطيني امس ان الطفل مجدي علي عابد توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال المواجهات مع الجيش الاسرائيلي الجمعة الماضي عند معبر المنطار (كارني) في غزة. وأكد المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان (الشهيد الطفل عابد البالغ من العمر خمسة عشر عاماً كان أصيب برصاصة حية من قناص في الجيش الاسرائيلي عند معبر المنطار الجمعة الماضي). كما توفيت الطفلة مرام عماد أحمد حسونة (3 سنوات) وهي من سكان منطقة البالوع, بعد ان استنشقت كميات من الغاز المسيل للدموع اطلقه جنود الاحتلال خلال مواجهات الخميس عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة. وذكر اياد حسونة عم الطفلة ان مرام كانت تعاني من مرض في شرايين القلب, وان حالتها ازدادت سوءا بعد استنشاقها الغاز المسيل للدموع الذي انتشر في المنطقة, وتم نقل الطفلة الى مستشفى رام الله حيث فارقت الحياة بعد وصولها بدقائق. وفي وقت سابق ذكر راديو إسرائيل نقلا عن (مصادر عسكرية إسرائيلية) ان وحدة تابعة للجيش الاسرائيلي قتلت أحد نشطاء حركة فتح الفلسطينية ليلة الخميس/ الجمعة. وقال الفلسطينيون أن الشهيد يدعى فارس السباعنة (25 عاما) من سكان بلدة جنين شمال الضفة الغربية وبأنه قتل في صاروخ أطلق على منزله, وأضافوا أن شقيق السباعنة أصيب في الحادثة أيضا. ومن جانبه قال نائب قائد قوات الجيش الاسرائيلى فى قطاع غزة الكولونيل دانى ليفى أن الجيش سيقدم على تنفيذ نشاطات مختلفة داخل أراضى السلطة الفلسطينية اضافة الى الخطوات التى يتخذها حاليا في الأراضى الفلسطينية تفاديا لاستخدام الجانب الفلسطينى قناصة (حسب زعمه). ونقل راديو اسرائيل عن دانى ليفى قوله ان الخطوات المتخذة حاليا تتمثل فى اقتلاع الأشجار المزروعة على جانبى الطرق وهدم المبانى التى يمكن للقناصة الاختباء فيها. وأشار الراديو الى أن قيادة الجيش أوصت بالكف عن الضربات الجوية الموجهة الى أهداف فلسطينية ردا على ماوصفه بـ (أعمال تخريبية) والبدء فى اصابة من أسماهم بـ (رؤساء الخلايا التخريبية) استنادا الى معلومات استخبارية. وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلى افرايم سنيه ان هناك تحذيرات من قبل ما أسماه (منظمات اسلامية متطرفة) مثل الجهاد وحماس لتنفيذ اعتداءات أخرى داخل الخط الأخضر. ودعا سنيه فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل صباح أمس الاسرائيليين الى الحذر واليقظة. وزعم نائب وزير الدفاع الاسرائيلى أن هناك ضرورة القيام بعمليات ضد أهداف فلسطينية معينة بهدف احباط ما أسماه بـ (اعتداءات تخريبية) أو كاجراء عقابى على (اعتداء تخريبي) مع ضمان الحاق أصغر ضرر سياسى لاسرائيل. ا.ش.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات