اغتيال صحفي وقطع لسان آخر في موزمبيق ، تحقيق دولي بوفاة 83 سجيناً بظروف غامضة

اغتيل صحفي في موزمبيق اشتهر بحملاته على الفساد فيما قطع لسان اذاعي آخر في اعتداءين تزامنا مع استعداد فريق دولي للتحقيق في وفاة 83 سجيناً في أحد سجون موزمبيق في ظروف غامضة. وقال متحدث باسم الشرطة ان مجموعة من المسلحين المجهولين أطلقت النار على كارلوس كاردوسو الذي يعتبر أشهر صحفي تحقيقات في موزمبيق فأردته قتيلا في وضح النهار, كما تعرض صحفي آخر يعمل بالاذاعة الموزمبيقية للضرب. وأضافت الشرطة أن مسلحين كانوا يستقلون سيارتين أجبروا سيارة كاردوسو على التوقف في مابوتو في حوالي الساعة السابعة مساء الاربعاء الماضي بالتوقيت المحلي, ثم أطلقوا النار على وجهه حيث لفظ أنفاسه في الحال بينما نقل سائقه إلى المستشفى للعلاج. كما قام مسلحون مجهولون أيضا بتوقيف كاستوديو رافائيل, وهو في طريقه إلى منزله قادما من مقر الاذاعة الموزمبيقية وأبلغوه بأنه (يتكلم كثيرا) قبل أن يعتدوا عليه بالضرب ويقطعوا لسانه بسكين, وتم نقل الصحفي المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقال آبيليو كيفى المتحدث باسم الشرطة إنه تم تشكيل فريق خاص من المحققين لتعقب قتلة كاردوسو. كما أعلنت الشرطة عن رصد مكافأة لمن يدلى بمعلومات تقود إلى القبض على القتلة, واشتهر كاردوسو, وهو صاحب صحيفة (ميتيكال) اليومية ورئيس تحريرها, بتحقيقاته الصحفية عن الجريمة المنظمة والفساد. وكان تناول في تحقيقاته واحدة من أكبر الفضائح التي هزت البلاد, ألا وهي سرقة ملايين الدولارات من بنك بي.سي.إم, أكبر بنك تجاري في موزمبيق في عام 1996. وقال باسكوال موكامبي رئيس الوزراء إنه يشعر بالصدمة العميقة من جراء اغتيال كاردوسو. كما أشاد أيضا بكاردوسو كصحفي ناضل بلا هوادة من أجل حرية الصحافة, وترك كاردوسو وراءه زوجته نينا بيرج وطفلين. في غضون ذلك توجه فريق من خبراء الطب الشرعي من جنوب إفريقيا إلى موزمبيق للاشتراك في تحقيق دولي مستقل في وفاة 83 سجينا هناك. وقالت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا إن الحكومة الموزمبيقية كانت قد طلبت المساعدة في كشف ملابسات حادث وفاة السجناء الذين كانوا ينتظرون المثول للمحاكمة في مدينة مونتيبوز شمالي موزمبيق. وذكرت وكالة أنباء جنوب إفريقيا ان بعضا من هؤلاء النزلاء كانوا اعتقلوا من جانب السلطات الموزمبيقية بعد المظاهرات التي اندلعت ضد الحكومة قبل أسبوعين. وقال رئيس الوزراء الموزمبيقي في مؤتمر صحفي في وقت سابق ان السجناء توفوا (بطريقة غريبة) حيث لم تظهر أي علامات تدل على تعرضهم للعنف. وأضاف موكامبي أنه تم أيضا طلب خبراء من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والكومنولث للمشاركة في التحقيق. وكانت منظمة موزمبيقية معنية بالدفاع عن حقوق الانسان قد طالبت في وقت سابق من الاسبوع الحالي بإجراء تحقيق مستقل في الاشتباكات التي اندلعت بين الشرطة والمتظاهرين في التاسع والعاشر من الشهر الحالي مما أدى إلى مقتل 40 شخصا. وفي مونتيبوز التي شهدت أسوأ أعمال عنف بشمال البلاد, قتل 30 شخصا, منهم ستة من رجال الشرطة عندما استولى حوالي 500 من مؤيدي حزب المقاومة الوطنية الموزمبيقي المعارض (رينامو) المسلحين ببنادق طراز أيه.كيه- 47 على المدينة ومنها مركز للشرطة, وذلك لمدة ثلاثة أيام. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات