بوتفليقة يفتتح مؤتمر اصلاح الدولة ، فتح الملفات المحظورة و(النائمة)

يفتتح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اليوم مؤتمر (اصلاح الدولة) بقصر الأمم بنادي الصنوبر غرب العاصمة. ويشارك في المؤتمر القيادات المحلية والخبراء في مجالات التنظيم والإدارة وممثلو الوزارات والهيئات. وأرسل الرئيس الجزائري استدعاءات إلى الأمناء العامين والمدراء المركزيين بالوزارات والكوادر المكلفة بتنظيم المؤتمر واعداد الملفات المدرجة في جدول الأعمال تأمرهم بالحضور الى قاعة الأشغال على الساعة السادسة والنصف صباحا, وهو توقيت باكر جدا لم يسبق أن حدد لبداية أشغال أي مؤتمر أو ندوة في تاريخ الجزائر. وقال مصدر من الرئاسة أن جميع الترتيبات أعدت ليكون المؤتمر نقلة نوعية جريئة في تنظيم شئون الدولة الجزائرية بإعادة النظر في مجموعة من الآليات التي سيرتها حتى الآن وتبني أساليب تعوضها تدريجيا بصيغ أكثر مرونة وأكثر عصرنة. وستنبثق عن المؤتمر (لجنة لإصلاح الدولة) تتكون من مسئولين سامين وقضاة ونواب وشخصيات سبق لها أن تحملت مسئوليات في مختلف أجهزة الدولة . وستكون مهمة اللجنة المذكورة تشريح نظم عمل الدولة والوقوف على نقاط العجز فيها وصياغة البدائل المناسبة لسير المؤسسات والإدارة المركزية. وستقدم اللجنة الى الرئيس بوتفليقة في أجل يحدده المؤتمر تقريرا شاملا بالتوصيات التي توصلت إليها, وستكون تلك التوصيات من أهم الركائز التي يعتمد عليها بوتفليقة في صياغة القوانين القادمة الخاصة بإحداث تغييرات في سير مؤسسات الدولة, بما في ذلك صياغة أبواب ومواد الدستور الجديد الذي سيعلن لاحقا عن صياغته وتقديمه للاستفتاء الشعبي. ولا يستبعد الملاحظون ان تفتح (لجنة إصلاح الدولة) ملفات جديدة كانت حتى الآن إما من المحظورات أو من الأمور المتنازع حولها بين مجموعات تمثيل المصالح داخل جهاز الحكم, فظلت نائمة بسبب توازن الأطراف المتصارعة بشأنها, لاسيما في هذا الوقت الذي تلعب فيه الصحافة المستقلة دورا كبيرا في كشف الحقائق وإبراز التناقضات القائمة بأجهزة السلطة أو في محيطها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات